«نمُّول حراً»... غرست المحبة والتسامح في اختتام عروض «مهرجان الطفل 5»


21/5/2017

المصدر-جريدة الراي

 

المسرحية أدت رسالتها التوجيهية وغفلت عن بعض القيم الفنية الضرورية للعرض !






ما أحوج الطفل العربي حالياً إلى أن تُغرِس فيه قيم الخير والمحبة والتسامح والتعايش!



مسرحية «نمُّول حراً» سعت لإبراز هذه المهمة التربوية المجتمعية بامتياز، لكن يُحسب عليها أنها أغفلت بعض «القيم» الفنية التي يتعين توافرها في العرض المسرحي.



ففي آخر عروض المهرجان العربي لمسرح الطفل، الذي يقيمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، قدمت فرقة «تيموس» للإنتاج الفني من دولة تونس مساء أول من أمس مسرحيتها «نمول حراً»، وذلك على مسرح الدسمة، ويأتي هذا العرض خارج المسابقة.



«نمول حراً» من تأليف وليد الزين وتمثيل وإخراج مروان صعاوي ووليد الزين، في حين تولى هندسة الصوت والإضاءة عاطف حمداني.



تدور قصة المسرحية حول ممثلين يظهران من وراء الطاولة استعداداً لتقديم عرض مسرحي، وبعد اختلاف بينهما على الحكاية التي سيرويانها، أخيراً يتفقان على قصة نموُّل (النملة) الذي وقع في القدر نتيجة شغفه الزائد بالأكل، تُهرَع الأم نمولة لإنقاذ ابنها، ولكن الأحداث تأبى إخراج نمول إلا إذا أحضرت الأم ملعقة من إناء الحليب، وهكذا تبدأ رحلة الأم من أجل إنقاذ ابنها «نمول».



تهدف مسرحية «نمول حراً» إلى ترسيخ القيم الإنسانية التي يحتاج إليها جيل الطفولة الحالي، خصوصاً أمام التحديات الصعبة التي تمر بها المنطقة، حيث سعى العرض إلى غرس المحبة والخير والتسامح والتعايش من خلال الرحلة التي يقوم بها «نمول».



ومع روعة العرض فإن صوت الممثلين الصاخب كان مزعجاً جداً، ما صبغ على العرض صفة الرتابة، أما الديكور فكان فقيراً أكثر مما يجب، ما سلب العرض إمكاناته الجمالية، كما أن الستارة الخلفية السوداء أدت إلى هيمنة نوع من الحزن والكآبة بالعرض، ربما لم يكن لها مبرر معقول، لكن الموسيقى المصاحبة لمشهد إنقاذ «نمول» كانت متناغمة مع الأداء ومشاركة في تجسيد الأحاسيس المراد توصيلها إلى المتلقي.