الأنصاري: الكويت بلد مستنير... عرف بحضوره الأدبي المتميز


18/7/2018

المصدر-جريدة الراي
تحدث عن مهرجان «صيفي ثقافي 13» الذي تنطلق فعالياته السبت المقبل











تنطلق مساء السبت المقبل فعاليات مهرجان «صيفي ثقافي» في دورته الـ13 والذي يستمر حتى 9 أغسطس المقبل برعاية وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد الجبري.

وفي هذه المناسبة، تحدث الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني الدكتور عيسى الأنصاري، عن أهم ملامح المهرجان هذا العام وتأثيرات المشهد الثقافي الذي يعود على المتلقي والمتابع بمعرفية ثقافية تساعده على إثراء المشهد الثقافي، والكثير من الرؤى التي بدأها الأنصاري بالشكر لوزير الأعلام على رعايته الكريمة المستمرة لأنشطة المجلس والأمين العام المهندس على اليوحة لرعايته وحضوره المستمر لفعاليات قطاع الثقافة والقطاعات الأخرى. كما شكر إدارة الإعلام والاتصال على التغطية المستمرة لفعاليات المجلس الوطني. 

وأوضح أن المجلس منذ صدور مرسومه في 17/‏7 /‏1973، وهو يقوم بدوره في تنمية الفكر والثقافة والفن في الكويت. وقال: «الكويت بلد مستنير لم يعرف بالبترول ولكنه عرف بحضوره الادبي المتميز في عواصم لها حضور في الجسد الثقافي العربي، واعني بها بغداد والشام والقاهرة، هذه الدول العريقة التي قدمت ولا تزال تقدم حضورا ثقافيا تستمد منه دول الخليج وغيرها تنويرا ووهجا اعلاميا».

وأضاف: «نحن اليوم في بدء فعاليات نشاط صيفي لكنه ممتد طوال العام لان قطاع الثقافة تتداخل فيه قطاعات كثيرة، مثل الفن والمسرح والآثار، وهذا يعد فرصة لكل القطاعات العاملة في المجلس الوطني». 

وتابع الأنصاري: «الكويت معروفة بأنها مجتمع شبابي، لذا لا بد من الارتقاء إلى ما يفضله الشباب، وقد راعينا الاهتمام بالتنوع في فعاليات المهرجان التي تقام على مسرح عبدالحسين عبدالرضا في السالمية والدسمة ورابطة الأدباء ومركز ديسكفري وعبدالعزيز حسين، بالإضافة إلى عدد من المكتبات، وستكون البداية بفاعلية شبابية غنائية من خلال كلمات جميلة وموسيقى يستمتع بها الحضور بالصوت الكويتي الأصيل نبيل شعيل في حفل الافتتاح، إضافة إلى فرق شعبية كويتية ومسرحيات شبابية وضيوف وشعراء من دول مجلس التعاون الخليجي، ودورات عقلية للشباب مثل دورات النمو النفسي والعقلي والتعامل مع ضغوطات الحياة وبناء مشروعات ناجحة وأفكار يتمازج فيها المسرح والفن والفكر فهو خليط جميل من الثقافة». 

وفي ما يخص المشهد الثقافي العام، قال الانصاري: «أنا من محبي الثقافة العربية وقارئ منذ الطفولة لجيل العمالقة هيكل وطه حسين والعقاد والرافعي ومتأثر بهذا المد الثقافي الذي كان حضوره ووهجه الأول مع جورج زيدان والهجرة الأولى لسورية ولبنان وتمازجه مع شعر بغداد، وهذا المكون شكل عقيدة فكرية جميلة تأصلت فيها لغة أدبية جميلة نثرا شعرا أو من خلال النصوص المسرحية، وافتخر أني ابن هذا البلد الجميل الذي أخد زمام المبادرة في الخليج فكان أول بلد خليجي تنويريا، والحركة المسرحية الخليجية انطلقت من الكويت والمسارح الشعبية والرسم الحر والفرق الغنائية التلفزيونية والمسرح العالي للفنون المسرحية أيام الخمسينات، وكان هناك ما يشبه النفس الثقافي وواكبه اصدار مجلات باسم الكويت في الدول العربية كمصر ولبنان».

وأكمل: «الكويت عرفت بمجلات العربي وعالم المعرفة والمسلسلات الجميلة التي انطلقت في الجيل الجميل الذي اسسه زكي طليمات واستمر فيه جيل مبدع من الكويتيين امثال عبدالعزيز المسعود ومن بعده غانم الصالح والنفيسي والفنان عبدالحسين عبدالرضا والجيل النسائي حياة الفهد وسعاد عبدالله ومريم الصالح وحضور جميل للحركة الثقافية المسرحية واعتقد أن وهج السبعينات لانزال نقتات منه ونعيش عليه».

واستطرد الأنصاري قائلاً: «يرى المجتمع المدني أن الحكومة عندها قدرة فنية بالإضافة إلى القدرة المالية والإدارية، ثم يجدون أن المجلس يقدم مبالغ متواضعة جراء مشاركتهم في تقييم أو نقد البحوث والمجلات كما يصدمون بتأخر أو تواضع المبالغ المقدمة. وهذا لا يجب ان يوجد في دولة تدعم الثقافة، لذا اعتقد أننا لا نزال نعيش وهج السبعينات ولكن يقل الدعم للمكون الثقافي والتعليمي في المجلس الوطني... وما زلت اؤكد أن هناك نفسا ثقافيا شبابيا جميلا يكتشف من خلال المسرح المقدم في مهرجان الطفل ومهرجان الشباب سواء على مستوى الثقافة أو التأليف المسرحي أو الرواية أو أصحاب المكتبات الخاصة الذين يشاركون في تنوير المجتمع الكويتي، وهناك بصيص أمل وإبداع واستمرار لكن علينا تقديم المزيد من الدعم المادي والمعنوي حتى يستمر هذا الوهج الذي كان له حضور جميل في السبعينات».

وأضاف: «أتمنى أن أكون إضافة جميلة... فانا أتيت من جامعة الكويت كمساعد لمديرها في قطاع خدمة المجتمع، ومستشار ثقافي ورئيس مكتب ثقافي في الخارجية، واعترف انني اكتشف واطرق الأبواب المغلقة لكنني امتلك روحا ترغب في التجديد والتعاون ولكن اعتقد أن الأمر لا يصلح من دون مشروع مالي وايمان للدولة بأن هناك تقديرا للثقافة».

وتحدث الأنصاري عن خطته لتطوير المهرجانات المقبلة بقوله: «لنكن أكثر شفافية فان المهرجانات قائمة والمخططات الأولية اطلع عليها ولدى رغبة في تجديد الدماء على مستوى الإدارات العليا التي تدير هذه المهرجانات ولدى رؤية لتغيير العديد من الأنماط التقليدية والاقتراب أكثر من الشباب».

وأضاف: «المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يستحق أن نعرض عليه أعمالنا والكثير من الشباب ينتظرون فرصهم، وهدفي الأول دخول عناصر شبابية إلى معرض الكتاب من خلال المزيد من المشاركات في المعارض واطمح في تغيير وتجديد نمط عرض الكتب من خلال اقامة ندوات نقدية ومسرح أطفال».

وختم تصريحه بقوله: «كهيكلية متكاملة في قطاعات متنوعة جميلة أتمنى تقديم محاضرات عامة للتعريف بالمكتبة الوطنية أو ما تم تقديمه من مسرحيات خلال العام، فمن الخطأ أن يكون قطاع الثقافة فقط هو المسؤول عن معرض الكتاب، ومن اجل إنجاح معرض الكتاب فلا بد من مشاركة المكتبة الوطنية والفنون والمسارح التشكيلية، فمن يزور معرض الكتاب يجب أن يتعرف ويشاهد المجلس الوطني وليس إدارة الثقافة فقط، فالاضافة إلى شراء الكتب يجب ان يجد المشارك في المعرض أنشطة مصاحبة أخرى. وهناك رؤية أخرى غير معرض الكتب فمهرجان القرين الذي يعد من أهم المهرجانات العربية، اطمح إلى وجود أفكار شبابية في فعالياته».