مكتبة القرين العامة... تستعرض «تاريخ الكويت» في الكُتب والإصدارات


خلال معرض افتتحه عيسى الأنصاري ضمن فعاليات مهرجان صيفي ثقافي 13


25/7/2018

المصدر-جريدة الراي



تعد مكتبة القرين العامة... من المكتبات التي تحظى بأهمية خاصة، نظرا لما تتضمنه من قيمة ثقافية ومعرفية مهمة في الكويت، وذلك نتيجة لما تتميز به من مبنى راق ونموذجي، وأجنحة للقراءة والاطلاع مجهزة بأحدث الأجهزة، تلك التي تساعد روادها على القراءة في أجواء هادئة، بالإضافة إلى احتوائها على أمهات الكتب في مختلف المجالات، خصوصا التراثية منها، وكذلك الكتب الحديثة التي تهتم بجميع المجالات الأدبية والفنية والاجتماعية والتاريخية وخلافه.

وتقوم مكتبة القرين العامة بدورها المنوط في التثقيف والمعرفة، كغيرها من المكتبات العامة المنتشرة في مناطق الكويت، تلك التي تأسست وفق وأهداف مهمة تُعلي من قيمة الكتاب، وتحافظ على مكانته في الوجدان العام، وتوفير السبل الكفيلة بجذب القراء، للحصول على المعرفة والثقافة.

ونظرا لما تتميز به مكتبة القرين من أجنحة تضم كتبا متنوعة، تلبي الاحتياجات المعرفية كافة لدى الباحثين عن المعرفة، فإنها شاركت في فعاليات مهرجان صيفي ثقافي في دورته الـ13، بمعرض مهم احتوى على أهم الكتب التاريخية التي تتحدث عن الكويت على مرّ عصورها القديمة والحديثة، وذلك وفق ما كتبه المؤلفون، خلال مشاهداتهم وتحليلاتهم ورؤاهم.

والمعرض افتتحه الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور عيسى الأنصاري في حضور المدير العام لمكتبة الكويت الوطنية الدكتور كامل العبدالجليل، والدكتور بنيان التركي ومدير المهرجان محمد بن رضا، والمشرف العام على المكتبات العامة منير العتيبي.

وقال العتيبي: «المعرض يضم كتبا عن تاريخ الكويت في مجالات الثقافة والسياسة والإعلام والفنون، بالإضافة إلى الكتب التي تتحدث عن دستور الكويت وتراثها، وهي من محتويات مكتبة القرين العامة نفسها»، موضحا أن الإقبال على المعرض كان متميزا من قبل الجمهور المتابع للكتب التي تتحدث عن تاريخ الكويت. 

وأشار أن مكتبة القرين- خلال معرضها المهم- قدمت كتبا ومطبوعات وإصدارات كلها تتعلق بتاريخ الكويت، وهي التي تحتوي في متونها الكثير من الأحداث المتعلقة بالكويت قديما وحديثا، ألفها وجمعها وأعدها رواد وباحثون وكتاب، من أجل توثيق الأحداث الكثيرة التي مرت بها الكويت خلال رحلتها مع التطور.

ومن الكتب «التعليم في الكويت من الألف إلى الياء»، تأليف الدكتور مهنا المهنا والأستاذة بهيجة إسماعيل بهبهاني ومراجعة الدكتور رشيد الحمد، وكتاب «تاريخ الجيش الكويتي» تأليف اللواء الركن الطيار صابر السويدان والرائد الركن ظافر العجمي و«أدباء الكويت في قرنين» تأليف الدكتور خالد سعود الزيد و«الثقافة في الكويت... بواكير - اتجاهات - ريادة» للشاعر الدكتور خليفة الوقيان، و«مسيرة المسرح بالكويت» و«المرأة الكويتية والمشاركة السياسية... نظرة علمية تحليلية» للمؤلف محمد منيف محمد العجمي، و«الإعلام الرسمي في الكويت... النشأة والتطور»، و«تعليم المرأة الكويتية... ودورها في عملية التنمية» وهو عبارة عن دراسة تحليلية... و«تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الكويت والخليج العربي» للمؤلف سيف مرزوق الشملان.

وكتب «الألغاز الشعبية في الكويت والخليج العربي» للدكتور محمد رجب النجار، و«الأمثال الدارجة في الكويت» التي جمعها وشرحها الشيخ عبدالله النوري، و«الأدوات الشعبية الكويتية» و«الكويت ومنازلهم القديمة» من تأليف غانم يوسف شاهين الغانم و«غطاوي جديدة بعبق من ماضي الكويت» و«من ماضي الكويت».

كما تضمن المعرض كتب الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح الأدبية والبحثية، تلك التي أثرت بها المكتبات العربية.

ومن المعروف أن الكويت حظيت باهتمام خاص من مختلف المؤرخين والكتاب قديما وحديثا سواء من خلال كتاب محليين من داخل الكويت، أو كتاب عرب وأجانب من خارجها... فقد كتبوا عنها ورصدوا لنا أحوالها وحالاتها، وكيف تأسست دولتها، والمميزات التي يحظى بها شعبها، الذي كافح وثابر من أجل أن تصل الكويت إلى هذه القيمة التي يتحدث عنها القاصي والداني.

وعلى رأس من تحدث عن الكويت المؤرخ ورائد التنوير والثقافة في الكويت عبدالعزيز الرشيد، والذي وضع كتابه المرجعي المهم «تاريخ الكويت»، الذي - رغم مرور سنوات عدة على تأليفه - إلا أنه لا يزال مرجعا لكل دارس وباحث في تاريخ الكويت، نظرا لما يحتويه من مواضيع مهمة، رصدها الرشيد بأمانة وحب.

والكتاب التاريخي وضع حواشيه وأشرف على تنسيقه الشاعر يعقوب عبدالعزيز الرشيد. 

وجاء كتاب «صفحات من تاريخ الكويت» للشيخ يوسف بن عيسى القناعي- عام 1946- شارحا باستفاضة، مواضيع متنوعة مثل مناخ الكويت وأرضها وأول من سكنها والزراعة والصناعة والتجارة، إضافة الى تاريخ الحكم ورجاله، والأحكام مسترسلا في القضاء وعلماء الدين والمعارف والصناعة والشعر والغوص ومناقب الكويتيين والحوادث التي يؤرخون بها والتجار.

بالإضافة إلى كتاب «من تاريخ الكويت»- صدرت طبعته الأولى سنة 1959- للباحث سيف مرزوق الشملان، الذي تناول فيه مظاهر مختلفة من الجوانب السياسية للكويت والكثير من صور المراسلات والكتب والبرقيات والروايات التي استقاها من بعض المعمرين الكويتيين، حيث يقدم دراسة تاريخية عن تاريخ الكويت الحديث والمعاصر منذ فجر النشأة واستقرار المهاجرين الأوائل حتى الوقت الراهن مع التركيز على تبيان واستجلاء ملامح الأحداث التاريخية التي جرت عبر التاريخ والتي كان لها دور مفصلي في التاريخ السياسي للكويت. 

وكتاب «تاريخ الكويت الحديث» لمؤلفه محمد حسن العيدروس، وتناول فيه الباحث أحداثا ساهمت في تطوير الكويت، كي تصل إلى الشكل الذي نراه فيها الآن. 

‏ويقدم كتاب «مدخل إلى تاريخ الكويت الحديث والمعاصر» للمؤلف د. عبدالله محمد الهاجري ومحمد نايف العنزي الصادر عن مركز القرين للدراسات التاريخية، دراسة تاريخية عن تاريخ الكويت الحديث والمعاصر.

بالإضافة إلى مجلات كويتية قديمة ومنها: البعثة، وكاظمة، والرائد، والايمان، والفجر... وغيرها، بينما تحدث الباحث في التراث الكويتي الدكتور عادل محمد العبدالمغني، في كتابه «المجلات الطلابية الكويتية القديمة - وَمَضات إعلامية وثقافية مبكرة»، عن بعض هذه الإصدارات والمجلات.

وكتاب «الكويت بين الأمس واليوم» للأستاذ الدكتور الحبيب الجناحي، وصدر عن مركز البحوث والدراسات الكويتية، وينقسم الكتاب لقسمين... الأول حول النشأة والتطور... ويتطرق لمراحل نشأة الكويت وتطورها وصولا إلى مرحلة الأطماع العراقية في دولة الكويت، والثاني تحدث فيه عن الكويت في الذاكرة، والذي يتطرق للعلاقات العربية الكويتية بشكل عام وتحديداً في فترة القرن الماضي... ومواضيع عدة عن الحالة الاجتماعية لدولة الكويت. بالإضافة إلى كتاب «تاريخ التعليم في الكويت والخليج أيام زمان» للباحث صالح جاسم شهاب بجزئيه الأول والثاني.

ونظرا لأهمية المعرض فقد ارتأى المهرجان أن يقام طوال أيام فعالياته، على فترتين صباحية ومسائية، وذلك كي يحقق المعرض أهدافه التي أقيم من أجلها، وأهمها التعرف على تاريخ الكويت، من خلال الكتاب والمؤرخين الذين كتبوا عنه.

وكشف العتيبي أن مكتبة القرين الكائنة في منطقة العدان ستدخل في المرحلة الثانية من تطبيق الفهرس الإلكتروني مع مجموعة من المكتبات العامة الأخرى.