مركز جابر الأحمد يدشّن جسوره مع العالم


24/9/2018

المصدر-جريدة القبس





 

المحرر الثقافي |



اختار مركز جابر الاحمد الثقافي أن يكون عنوان موسمه الجديد «جسور ثقافية»، وحسنا فعل، ذلك أنه بمثل هذا العنوان يجسد فكرة كويتية أصيلة لطالما رسخت معنى أن تكون الثقافة هي الرهان الأساسي الأول للكويت، في عالم يموج بكل الأسباب التي تقودنا الى الوراء للأسف.

عبر المركز عن رؤيته في افتتاحيته لنشرته الموسمية الجديدة التي صدرت يوم أمس على النحو التالي «أحب الكويتيون السفر واعتادوه لا سعيا وراء رزق في زمن لم يعرف الرفاه والوفرة وحسب، بل شغفا بالجديد؛ بألوان مختلفة، بطبيعة أخرى، بشعوب لا تشبههم، وبفنون مغايرة عما ألفوه. من قلب هذا الشغف، ينطلق موسمنا الثاني 18/19 في مركز الشيخ جابر الاحمد الثقافي، والذي اخترنا له شعار (جسور ثقافية) لننسج من خلال فعالياته وأنشطته خيوطا للتواصل مع العالم».



عودة الروح

يذكر أن المركز الذي ارتاده في موسمه الأول أكثر من مئة ألف زائر من الكويت والخارج، كان افتتاحه في عام 2016 برعايه سامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، جاء ليعيد الروح الى جسد الحياة الثقافية في الكويت بعد سنوات من الاهمال والركود الذي طال كل شيء تقريبا، ولأنه حمل اسم الأمير الراحل المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، فقد حرص القائمون على المركز على «توظيف روح الأمير الراحل المتمثلة في الديموقراطية والاحترام والتفاني من أجل تحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية»، كما جاء في الموقع الخاص به. ومما رسخ هذه الهوية الوطنية الإبداعية تصميم المبنى الذي جاء على شكل جواهر متلألئة تحت ضوء الشمس على شاطئ الخليج. وقد استوحى مصمم المبنى من خصوصية العمارة الإسلامية ويضم مساحات شاسعة تتيح للزوار الاطلاع على كل شيء فيه تقريبا من الخارج والداخل. مما يضفي عليه بعدا سياحيا جاذبا لزوار الكويت.



خبرات شبابية

وفي الموسم الجديد الذي صممه فريق العمل في مركز جابر الأحمد، والمكون من خبرات شبابية كويتية بالكامل من الجنسين، رؤية شاملة في إطار مفهوم الجسور الثقافية مع مختلف فنون العالم وثقافاته وحضاراته، وتلقي افتتاحية النشرة الضوء على بعض فعاليات الموسم الجديد الذي سيفتتح الخميس المقبل بواحدة من روائع الاوبرا العالمية الخالدة، وهي «أوبرا الناي السحري»، من المسرح الأرميني القومي الأكاديمي للأوبرا والباليه، حيث تُعَد هذه الأوبرا أشهر الأعمال الأوبرالية الـ 22 التي كتبها موتسارت، الذي كان يعتمد في قصص الأوبريتات التي يؤلفها- من «إيدومينيو ملك كريت» (1781) حتى «كوزي فان توتي» (1790) – على أعمال باللغة الإيطالية.

وعلى رغم أن «الناي السحري» لم تكن أول تأليف بالألمانية لموتسارت – فقد سبق له وضع موسيقى لأوبرا «اختطاف من السراي» (1782) – فإنها كانت الأكثر قبولا لدى الجماهير المعتادة على الأوبرا بالإيطالية.



موسيقى كلاسيكية

وبعدها بليلتين تقدم أوركسترا أوبرا يريفان حفلا موسيقىا كلاسيكيا، وتستمر فعاليات المركز بعد ذلك بعروض ثقافية وفنية وموسيقية من مختلف دول العالم.

إن تجربة مركز جابر الاحمد الثقافي الناجحة في مواسمه السابقة وبوادر هذا الموسم، تشير الى أن الطاقات الشبابية الكويتية المبدعة لا تحتاج الا الى الثقة لكي تنطلق في إبداع متواصل.. وهذا ما رأيناه وما نحن متأكدون أنه سيتعزز في مقبل الأيام.

ومن عناوين الفعاليات المقبلة أيضا: حفل الأوركسترا الفيلهارموني الملكي، استعراض تجّار بوليوود، وهابيات وكلثوميات وشريعيات، بالاضافة الى ليلة لوردة وأخرى لعبدالحليم حافظ، بلقيس وأحمد فتحي، أغاني الأفلام (أبيض وأسود)، الأوركسترا الإيطالية للشباب، من غير ميكروفون، أوركسترا زغرب الفيلهارموني، ثريلر لايف، أين تذهب هذا المساء/ الثمانينات، هيربي هانكوك.. وعناوين أخرى محلية وعربية وعالمية كثيرة ننصح بمتابعة تفاصيلها في موقع المركز على الانترنت:

www.jacc-kw.com