انطلاق أعمال الدورة الـ58 لجمعيات الدول الأعضاء بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف


بمشاركة وفد رفيع المستوى من الدولة تنظمه وزارة الاقتصاد


·        وفد الإمارات يستعرض جهود الدولة في تأسيس وبناء منظومة متكاملة لحماية حقوق الملكية الفكرية ومكانتها الرائدة إقليمياً .. ويستكمل الجهود الرامية نحو استضافة مكتباً خارجياً للويبو بأبوظبي

 

·        الشحي يؤكد: السياسات الداعمة لحماية حقوق الملكية الفكرية حاضرة في دستور الدولة منذ تأسيسها

 

 

·        تنظيم (أسبوع إماراتي) داخل مقر الأمانة العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية على هامش الاجتماعات الجمعيات العامة

24 سبتمبر 2018



انطلقت اليوم بجنيف سلسة اجتماعات الدورة الثامنة والخمسين لجمعيات الدول الأعضاء للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) والتي تعقد في مقر المنظمة خلال الفترة من 24 سبتمبر حتى 2 أكتوبر. وتشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماعات بوفد رفيع المستوى برئاسة سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية.



 



تناقش الاجتماعات، على مدار 7 أيام عمل، نحو 30 بنداً مدرجين على جدول أعمالها تشمل البرامج والميزانيات والهيئات الرئاسية والمسائل المؤسسية وتقارير اللجان بما فيها لجان حق المؤلف والحقوق المجاورة وقانون البراءات والعلامات التجارية والتصاميم الصناعية والموارد الوراثية وغيرها من البنود التي تعزز من جهود المنظمة في إقامة نظام عالمي متوازن وفعال للملكية الفكرية.



 



ويضم وفد الدولة المشارك في أعمال الاجتماعات سعادة الدكتور علي إبراهيم الحوسني الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد، وبحضور عبد السلام آل علي مدير مكتب الدولة في منظمة التجارة العالمية، إلى جانب خلفان السويدي مدير المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع بوزارة الاقتصاد، وعبد الله الحمادي مدير البرنامج الوطني للسياحة بالوزارة، وفاطمة خلف الحوسني مديرة إدارة العلامات التجارية، وفوزي الجابري مدير إدارة المصنفات الفكرية بالوزارة، وشيماء العاقل من مكتب تمثيل الدولة لدى منظمة التجارة العالمية.



 



شهد افتتاح الدورة الـ58 من جمعيات الدول الأعضاء بالويبو، والتي تعقد تحت رئاسة سعادة دوانغ شي دنغ سفير جمهورية فيتنام الاشتراكية، استعراض قائمة البنود المدرجة والخاصة بافتتاح الدورات واعتماد جدول الأعمال وانتخاب أعضاء المكاتب واستعراض تقرير المدير العام إلى جمعيات الويبو إلى جانب عدد من البنود الخاصة بالهيئات الرئاسية والمسائل المؤسسية وعرض مشروعات جداول أعمال الدورات العادية لعام 2019، وعرض للميزانيات والبرامج الداعمة لعمل المنظمة. وإلى ذلك اشتمل جدول الأعمال الموحد لجمعيات الويبو بنود جداول أعمال الهيئات الواحدة والعشرين المجتمعة في إطار تلك الجمعيات، إلى جانب سائر البنود المتعلقة بالجمعيات والمعاهدات العامة الأخرى التابعة للمنظمة.



 



كما تشهد الدورة الحالية من اجتماعات جمعيات الدول الأعضاء بالويبو، تنظيم (أسبوع إماراتي) داخل مقر الأمانة العامة للمنظمة بجنيف، والذي تنظمه وزارة الاقتصاد بالتنسيق والتعاون مع بعثة الدولة في جنيف والأمانة العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، ويضم معرض مصاحب لأعمال الاجتماعات يقدم منتجات إماراتية مبدعة وبأفكار مبتكرة مستوحاة من الموروث الثقافي للدولة، فيما تبدأ فعاليات اليوم الإماراتي التراثي يوم 26 من سبتمبر الجاري بحضور نخبة من كبار مسؤولي المنظمة وممثلي الدول الأعضاء وعدد من السفراء ومندوبي البعثات الخارجية.



 



وخلال كلمته التي ألقاها في الاجتماع الافتتاحي للجمعية العامة، أكد سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، على ثقته بأن الدورة الحالية ستحرز تقدماً كبيراً في ضوء البنود الحيوية المطروحة على جدول أعمالها، وبما يعزز من جهود المنظمة لحماية حقوق الملكية الفكرية وإرساء منظومة عالمية متكاملة تدعم الإبداع والابتكار. وأعرب عن تأييد الدولة للبيان الذي أدلى به ممثل جمهورية إندونيسيا نيابة عن مجموعة بلدان آسيا والمحيط الهادي. وأيضا دعم كافة الاقتراحات المقدمة من المجموعة بخصوص تكوين اللجان الإدارية في الويبو.



 



واستعرض الشحي خلال كلمته جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تأسيس وبناء منظومة متكاملة لحماية وتعزيز حقوق الملكية الفكرية لما لها من أثر مباشر في تشجيع وتحفيز مناخ الإبداع والابتكار داخل الدولة. وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة تبنت منذ تأسيسها رؤية تنموية متقدمة ومستنيرة تقوم على الانفتاح وتنوع الثقافات وحرية الابداع. وكانت السياسات الداعمة لحماية حقوق الملكية الفكرية حاضرة في دستور الدولة منذ تأسيسها.



 



وأشار إلى أن الدولة اليوم قطعت شوطاً كبيراً في تطوير سياسات وتشريعات داعمة لحقوق الملكية الفكرية وأقامت شراكات دولية ناجحة لنقل الخبرات والمعارف والتقنيات المتقدمة بهدف توفير نظام ملكية فكرية معاصر وإدارته على نحو أفضل، ونتيجة لتلك الجهود الدؤوبة نجحت الدولة في تأسيس بنية مؤسسية وإلكترونية متطورة لتسجيل براءات الاختراع وحقوق المؤلف والعلامات التجارية، وتعزيز مسار التحول الذكي في كافة الخدمات المتعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية.



 



وأوضح أن المرحلة الماضية شهدت عدد من الانجازات الملموسة على الصعيد الوطني والإقليمي فيما يتعلق بترسيخ ممكنات الملكية الفكرية باعتبارها محركاً أساسياً للابتكار في مجالات عده منها: التعليم وأهمية دور المدارس والمعلمين في ترسيخ دور الملكية الفكرية كمحور أساسي للنمو القائم على المعرفة، ودور الجامعات في وضع سياسات تركز على تشجيع الابتكار والإبداع، وأيضا وضع الخطط الاستراتيجية لجعل مكتب تسجيل البراءات مكتب مستقبل للطلبات الدولية ضمن معاهدة التعاون بشأن البراءات- PCT.



 



وأضاف الوكيل أن دولة الإمارات كانت سباقة إلى التصديق على معاهدة مراكش للنفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة المكفوفين، وتم في فبراير الماضي تنظيم ملتقى إقليمي حول المعاهدة وكيفية تنفيذها بالتعاون مع الويبو، ضمن مساعي الدولة في تنمية بيئة الابتكار ودعم الطاقات الإبداعية لكافة فئات المجتمع.



 



كما أكد على أهمية تكريس البعد التنموي ضمن كافة الأنشطة والبرامج التي تشرف عليها الويبو وسبل دعم مساعي الدول الأعضاء لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.



 



وإلى ذلك، استعرض الشحي التقدم الذي أحرزته الدولة على مختلف التقارير ومؤشرات التنافسية العالمية، ومن أبرزها مؤشر الابتكار العالمي والذي حافظت فيه دولة الإمارات على صدارتها عربياً وإقليمياً لثلاث سنوات متتالية وتبوأت المركز الـ38 عالمياً في 2017.



 



وفيما يتعلق بالمكاتب الخارجية للويبو، أكد الوكيل أن مقترح استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة مكتباً خارجياً للويبو يتواءم مع أهداف الدولة في لعب دور إيجابي في نشر ثقافة الملكية الفكرية وتعزيز ممارستها إقليمياً وعالمياً، مشيراً إلى أن المقترح تم صياغته وفقاً للمبادئ التوجيهية للويبو، معرباً عن نتطلع الدولة لأن يحظى المقترح بالدعم والتأييد المرجو من الدول الأعضاء.



 



وأوضح سعادته مقومات البيئة المثالية التي توفرها دولة الإمارات لاستضافة هذا المكتب، على نحو يلبي متطلبات الويبو ويدعم مساعيها لتعزيز الوعي بالملكية الفكرية وبناء القدرات التشريعية والمؤسسية في هذا المجال.



 



كما جدد الدعوة إلى الدول الأعضاء لبحث إعداد منهجية واضحة ومتكاملة بشأن معايير وضوابط اختيار الدول التي ستستضيف المكاتب الخارجية الأربعة للمنظمة وتطوير آلية متفق عليها لكيفية الاختيار، بما يضمن وجود هذه المكاتب في المواقع التي تخدم أهداف المنظمة وتدعم أنشطتها الخارجية، مشيراً إلى أن وفد دولة الإمارات على أتم الاستعداد للمشاركة في مشاورات المنظمة في هذا الصدد، وفي مختلف المسائل المطروحة على جدول أعمالها بصورة فاعلة وبناءة، بالشكل الذي يثمر تلك الاجتماعات ويخدم الجهود الرامية لإقامة نظام عالمي أكثر توزاناً وفعالية للملكية الفكرية.