جلسة "استثمر في الإمارات" تعرّف بمناخ الأعمال وفرص الاستثمار في الدولة


نظمتها "الاقتصاد" ضمن فعاليات ملتقى الاستثمار السنوي 2019


جمعة الكيت: الإمارات وجهة مفضلة للشركات العالمية بفضل حوافزها الجاذبة وتسهيلاتها المتنوعة



 



 9 أبريل 2019



نظمت وزارة الاقتصاد جلسة بعنوان "استثمر في الإمارات" ضمن فعاليات الدورة التاسعة لملتقى الاستثمار السنوي 2019، للتعريف بمقومات الاقتصاد الوطني وإلقاء الضوء على مناخ الأعمال في الدولة، فضلاً عن فرص الاستثمار والشراكة على المستوى المحلي في كل إمارة، وذلك بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال من الوفود الزائرة والمشاركة في الملتقى.



افتتح الجلسة سعادة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية بالوزارة، مؤكداً في كلمته أن ملتقى الاستثمار السنوي أثبت دوره كمنصة رائدة لتعزيز التعاون الاستثماري سواء على المستوى الحكومي أو على صعيد الربط بين المستثمرين والشركات لبناء شراكات مثمرة ومستدامة على المستويين الإقليمي والدولي، فضلاً عن توفيره مظلة حيوية لتسهيل تبادل المعرفة والاطلاع على أفضل الممارسات في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر.



واستعرض الكيت أبرز مقومات بيئة الاستثمار في دولة الإمارات، مؤكداً أنها اعتمدت سياسات مبتكرة من أجل تهيئة بيئة جاذبة وصديقة للمستثمر، مما جعلها وجهة مفضلة للعديد للشركات والمؤسسات والصناديق العالمية للاستفادة من فرصها الاستثمارية والتوسع في أسواق المنطقة، بفضل ما تتميز به من سهولة ممارسة الأعمال ورؤية واضحة للمستقبل وقوانين وحوافز وتسهيلات داعمة لنمو الأعمال والاستثمارات، فضلاً عن تنوع وخصوصية البيئة الاستثمارية في كل إمارة بما يثري مناخ الاستثمار على الصعيد الوطني.



وألقى سعادته الضوء على أبرز المؤشرات الاستثمارية التي حققتها الدولة، مشيراً إلى أنها سجلت في عام 2018 نحو 10.4 مليار دولار كتدفقات استثمار أجنبي مباشر واردة إلى الدولة بحسب تقديرات المصرف المركزي. وتبوأت في عام 2017 المرتبة الأولى عربياً و30 عالمياً من حيث جاذبيتها للاستثمار الأجنبي المباشر، مستحوذة على نحو 40% من إجمالي الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية وغرب آسيا، و23% من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما سجل متوسط النمو السنوي لرصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد بين عامي 1990 و2017 نحو 28%، مقابل 12% متوسط النمو في المنطقة العربية و11% متوسط النمو العالمي خلال الفترة نفسها.



وأشار الكيت إلى أن هذه المؤشرات تعكس مكانة الدولة كلاعب مؤثر في مجال الاستثمار على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وذلك بفضل الرؤية التنموية الطموحة التي تتبناها الدولة بتوجيهات من قيادتها الرشيدة، نجحت في تطوير سياسات وتشريعات فعالة في الارتقاء ببيئة الاستثمار، ومن أهمها قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد الذي يتيح ملكية أجنبية تصل إلى 100 للمشاريع في عدد من القطاعات المختارة، فضلاً عن الحوافز التي أطلقتها الدولة في أنظمة التأشيرات وحزم الدعم الاقتصادي في عدد من الإمارات.



وأوضح سعادته أن الدولة تتبنى نظرة مستقبلية تركز على الاستثمار في مجالات المعرفة والابتكار والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة وتوجيه الفرص والاستثمارات نحو تطبيقات الاقتصاد الرقمي والثورة الصناعية الرابعة، وقد تبوأت مكانة رائدة إقليمياً في هذا المجال عبر إطلاق مبادرات فعالة وطموحة لمواكبة تطورات التكنولوجيا وأثرها في هيكل الاستثمار، وهو ما تعكسه العديد من الأمثلة وقصص النجاح في هذا الجانب لعدد من الشركات الناشئة التي انطلقت من الدولة ووصلت إلى العالمية بفضل المنظومة والبنى التحتية والإلكترونية المشجعة على التجارة الذكية والاقتصاد الرقمي.



إلى ذلك، تضمنت الجلسة عدداً من العروض التقديمية حول بيئة الاستثمار المحلية في عدد من إمارات الدولة.



دبي



قدم إبراهيم أهلي، مدير إدارة ترويج الاستثمار بمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، عرضاً حول أبرز المقومات والحوافز الاستثمارية في إمارات دبي، مستعرضاً مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي والتجارة الخارجية وتدفقات الاستثمار في الإمارة وأهمية قطاع الطيران الرائد والنمو السنوي لأعداد المسافرين والزوار، فضلاً أهمية الفرص التي توفرها استضافة إكسبو 2020، والاستراتيجيات المستقبلية في دبي مثل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي، واستعرض الفرص المتاحة في مجال السياحة والضيافة كأحد المجالات الرئيسية لجذب الاستثمار والأعمال في الإمارة، إلى جانب مجالات حيوية أخرى كتجارة التجزئة، والتصنيع.



الشارقة



بدوره، قدم محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، عرضاً تقديمياً حول أبرز المقومات الاقتصادية ومميزات الاستثمار في الشارقة، موضحاً أن الإمارة تتميز باقتصاد متنوع وحيوي ولديها فرص استثمارية غنية في قطاعات الصناعات الخفيفة والتعليم والبيئة والرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والترفيه، ومشيراً إلى أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي جذبتها الإمارة في عام 2017 بلغ 1.6 مليار دولار، ومتوقعاً نمو تلك الاستثمارات بنسبة 2% بحلول 2021.



عجمان



من جانبه، قدم مروان حارب مدير إدارة ترويج الأعمال وتنمية الاستثمار بغرفة عجمان، عرضاً حول قطاع الأعمال والاستثمار في الإمارة، مشيراً إلى أنها تتمتع بمتوسط نمو اقتصادي سنوي يصل إلى 4%، ومرتبة متقدمة نسبياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال وهي المرتبة 35 عالمياً، وموضحاً أن أبرز القطاعات التي تساهم في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة هي أربعة قطاعات: التصنيع بنسبة 33%، والبناء والإنشاءات بنسبة 13%، وتجارة الجملة والتجزئة 12%، والعقارات وخدمات الأعمال 12%، فيما تنطوي قطاعات السياحة والتعليم والصحة على فرص واعدة أيضاً.



الفجيرة



إلى ذلك، استعرض سعادة شريف حبيب العوضي، مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، أبرز القطاعات الحيوية للاستثمار في الإمارة، مركزاً على حيوية اقتصاد الإمارة وأنشطتها الاستثمارية والتجارية ولا سيما عبر منطقتها الحرة ومينائها الحيوية، حيث يبرز في هذا الصدد قطاع الخدمات اللوجستية النفطية وخاصة التخزين الذي تتمتع فيه الإمارة بكفاءة عالية على مستوى المنطقة، كما أشار العوضي إلى تنوع فرص الاستثمار في مجالات أخرى، ومن أبرزها التعدين والأنشطة البحرية والأحواض الجافة وكذلك البتروكيميائيات والسياحة.



رأس الخيمة



إضافة إلى ذلك، استعرض عماد الدين أوبري، مدير إدارة ترويج الاستثمار في غرفة رأس الخيمة، المميزات الاقتصادية والاستثمارية في الإمارة، حيث تركز على الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والابتكار، مع فرص واعدة في قطاعات الزراعة والتصنيع والسياحة، مع مراعاة مبادئ الاستدامة والاقتصاد الأخضر.