"دبي الجنوب" تستشرف آفاق دعم "الحزام والطريق" بالتعاون مع نخبة من منظمات الأعمال في شنغهاي


شراكات استراتيجية جديدة لتعزيز الروابط الاستثمارية والتجارية بين دبي والصين


2 يوليو 2019



دعماً لمسيرة تعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة في إنجاح مبادرة "الحزام والطريق"، وقّعت "دبي الجنوب" اليوم (الثلاثاء 2 يوليو 2019) مذكرتي تفاهم مع كل من "المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية" و"الغرفة الصينية للتجارة الدولية في شنغهاي" و جزءا من مساعيها الحثيثة التي تبذلها "دبي الجنوب" لتقوية الروابط الاقتصادية والتجارية بين  البلدين، واضعاً أسسا متينة ومشاركة فعالة في مبادرة "الحزام والطريق" التي تستهدف ربط الأسواق الأوروبية والآسيوية عبر مشاريع ضخمة من شأنها دفع عجلة النمو الاقتصادي العالمي.



 



وجرى توقيع مذكرتي التفاهم في مقر "دبي الجنوب" من قبل كل من سعادة خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لـ "مؤسسة مدينة دبي للطيران" و"دبي الجنوب"؛ ويو تشين، نائب رئيس مجلس الإدارة في "المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية" و "الغرفة الصينية للتجارة الدولية في شنغهاي"، وسط تأكيد الجانبين على أهمية توحيد وتوجيه الجهود المشتركة لتقوية أطر التعاون الثنائي لخلق آفاق جديدة للأعمال وتطوير فرص واعدة لتنفيذ مشاريع نوعية داعمة لمسار النمو الاقتصادي في كل من دبي وشنغهاي.



 



 



وتكمن أهمية مذكرتي التفاهم في كونهما بوابة مثالية لاستكشاف فرص الأعمال ضمن أبرز القطاعات الحيوية، وعلى رأسها التجارة الإلكترونية واللوجستيات وسلسلة التوريد والتجارة، والتي تمثّل بمجملها دعائم متينة لتوجيه دفة التنويع الاقتصادي الذي تنتهجه إمارة دبي ودولة الإمارات. وبموجب التعاون الجديد، تعتزم "دبي الجنوب" استضافة مختلف الوفود الاستثمارية والتجارية من الصين والراغبة بالاستثمار في دولة الإمارات، فضلاً عن تقديم محفظة متكاملة من حلول الأعمال وخدمات الدعم والاستشارات اللازمة لبناء حضور قوي ضمن الأسواق الإقليمية انطلاقاً من دبي، التي تبرز كوجهة استثمارية مفضلة للاستثمارات الصينية المباشرة والتي بلغ حجمها 2,5 مليار درهم خلال العام 2018. واتفق الجانبان على بحث إمكانية تأسيس مكتب رسمي لـ "المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية في شنغهاي" في دبي، في سبيل خدمة الشركات الصينية العاملة في أسواق الخليج العربي و المنطقة.



 



وتعليقاً على التعاون الجديد، أوضح سعادة خليفة الزفين بأنّ الصين تمضي قدماً في تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية والدبلوماسية مع دول الخليج العربي، لا سيّما دولة الإمارات التي تعد ثاني أكبر شريك تجاري لها، لافتاً إلى أنّ توقيع مذكرتي التفاهم مع "المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية" و"الغرفة الصينية للتجارة الدولية في شنغهاي" يمثل خطوة متقدمة على درب توظيف الإمكانات المشتركة في خدمة التطلعات الرامية إلى توطيد العلاقات التجارية الإماراتية – الصينية، في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو دبي التي تضطلع بدور محوري في إنجاح مبادرة "الحزام والطريق" بالنظر إلى مقوماتها التنافسية، وفي مقدمتها البنية التحتية المتطورة والإمكانات اللوجستية العالية والموقع الاستراتيجي باعتبارها صلة وصل بين الشرق والغرب.



 



وأضاف الزفين: "يفتح التعاون الجديد آفاقاً رحبة أمامنا لاستقطاب المزيد من الشركات الصينية التي ترغب بالاستفادة مما تزخر به دبي من خيارات استثمارية واعدة ضمن قطاعات حيوية  في مبادرة "الحزام والطريق"؛ ونتطلع قدماً إلى  دور رئيسي في توطيد الروابط التجارية والاقتصادية بين دبي وشنغهاي، من خلال وضع خبراتنا وإمكاناتنا في خدمة الشركات الصينية العاملة في الإمارة، والبالغ عددها 4,000 شركة."



 



من جانبه، أكّد تشانغ جيانوي، نائب رئيس مجلس إدارة "الغرفة الصينية للتجارة الدولية في شنغهاي" ورئيس مجلس إدارة شركة "رويال بيلت " (Royal Belt)، التي تتخذ من "دبي الجنوب" مقراً لها، الالتزام المطلق بدعم أهداف مذكرة التفاهم الموقعة مع "دبي الجنوب"، مضيفاً: "نتطلع قدماً إلى استشراف آفاق جديدة للتعاون المثمر، لا سيّما فيما يتعلق بتأسيس مكتب تمثيلي لـ "الغرفة الصينية للتجارة الدولية في شنغهاي" ضمن "دبي الجنوب"، فضلاً عن توفير السبل الضامنة للوصول بالعلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية إلى مستوى جديد من النمو. ومما لا شك فيه بأنّنا سنحظى بدعم بالغ من أعضائنا والمؤسسات الأخرى في شنغهاي، التي تسعى إلى تطوير أعمالها والاستثمار على نطاق واسع في دبي باعتبارها بيئة استثمارية ذات جاذبية وتنافسية عالية على المستويين الإقليمي والعالمي."   



 



وبموجب مذكرتي التفاهم، اتفق الطرفان على استضافة وتبادل زيارات البعثات التجارية ووفود دراسة المشاريع لمختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية وتوفير الخدمات الرئيسية المحتملة.   ويعمل "المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية في شنغهاي" على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا الاقتصادية بين شنغهاي والعالم منذ العام 1956، حيث يقدم خدماته للشركات في مجالات الاتصالات الدولية والمؤتمرات والمعارض والتحكيم التجاري والتوثيق والاستشارات التجارية وتبادل المعلومات. وبالمقابل، تُعنى "الغرفة الصينية للتجارة الدولية في شنغهاي"، والتي تضم أكثر من 3000 عضواً، بدعم الشركات الصينية من خلال منصة معلومات تقدم بيانات حول بيئة الأعمال  العالمية و  مناخها الإقتصادي. كما تقوم بتوفير الاستشارات السياسية والقانونية، بالإضافة إلى تنظيم المعارض الداخلية والخارجية والبعثات التجارية، فضلاً عن إجراء البرامج التدريبية في مجالات الأعمال التجارية وغيرها من الخدمات.