المنتدى الاقتصادي العربي البرازيلي يختتم أعماله بنجاحٍ كبير


• الاستدامة البيئية تشكل محوراً رئيسياً لمباحثات اليوم الأخير للمُنتدى


26 أكتوبر 2020- اختتم المنتدى الاقتصادي العربي البرازيلي أعماله بنجاحٍ لافت، مُحققا العديد من النتائج الإيجابية. وشكَّل الحدث العالمي الذي استضافته الغرفة التجارية العربية البرازيلية منصةً لمناقشة العديد من القضايا الملحة، فضلاً عن توقيع سلسلةٍ من الاتفاقيات.

وشهد المنتدى في يومه الختامي حواراتٍ معمَّقة بين الخبراء تحت عنوان: "الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وأهميتها في المرحلة الراهنة"، حيث تحدث المشاركون عن الميزات التي يتيحها الامتثال لمعايير الاستدامة والحوكمة الاجتماعية والمؤسسية لمواكبة التغيرات المتسارعة في اتجاهات الأسواق وأوضاعها. كما تحدث الخبراء عن التوافق بين مبادئ المنتجات الحلال وهذه المعايير. 

وتضمَّنتْ قائمة الجهات والمؤسسات العربية والبرازيلية المشاركة في اليوم الختامي كلاً من خالد طاش، وكيل المحافظ للاتصال والتسويق في "الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية"؛ وعمر خان، مدير المكاتب الخارجية في غرفة دبي.  

وقال خالد طاش: "تشهد المملكة العربية السعودية نمواً سكانياً، في حين تشجع الحكومة على مواصلة الانفاق على الرعاية الصحية حيث تُسجل المملكة أعلى معدلات الاستثمار في هذا القطاع على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتمثل مطابقة معايير المنتجات الحلال إحدى مجالات التعاون فيما بيننا، ويشمل هذا المجال الصناعات الغذائية والمنتجات الصحية والمستحضرات." وأكَّد طاش أهمية استمرارية التجارة والاستثمار رغم التحديات العالمية غير المسبوقة، مشيراً إلى عددٍ من الصناعات والقطاعات ذات الأولوية والتي يمكن فيها إطلاق شراكاتٍ تعود بالنفع على الدول العربية والبرازيل.

من جانبه، سلَّط عمر خان الضوء على الدور التي تضطلع به غرفة دبي في قيادة مسار التغيير ضمن قطاعات الأعمال محلياً وإقليمياً، وإفساح المجال أمام الشركات المنتسبة لعضويتها لتحذو حذوها.

وقال خان خلال تجمع "الحوار بين غرف التجارة والصناعة" ضمن أعمال المنتدى: "في السابق، كانت الاستدامة تُعتبر بنداً هامشياً ضمن ميزانيات الشركات، أما الآن فقد أصبح كل شيء متصلاً بالاستدامة. فلم يعد الأمر يتعلق بإنقاذ الكوكب فقط، فقد بات يشمل انقاذ البشرية أيضاً. وفي إطار إسهاماتها لدفع مسيرة الاستدامة، قامت غرفة دبي بإحداث ختمٍ يمثل مؤشراً على اتباع الشركات لأفضل الممارسات المستدامة، إلى جانب إنجاز التحول الرقمي في خدماتها بنسبة 100%. وتأتي عملية التحول الرقمي في إطار الهدف الطموح الذي وضعته حكومة دبي للتخلص من التعاملات الورقية في منظومة العمل الحكومي."     

وإلى جانب الجلسات الحوارية وتبادل الخبرات والأفكار والمقترحات، شهد اليوم الأخير للمنتدى إعلان الغرفة التجارية العربية البرازيلية عن مبادرتها المبتكرة "البيت العربي"، وهو ركنٌ افتراضي مخصص للثقافة العربية والمهاجرين العرب. وستتم استضافة المشروع عبر المنصات الافتراضية بدايةً، ومن ثم سيتحول إلى المرافق الفعلية.      

كما قامتْ الغرفة أيضاً خلال اليوم الأخير بالانضمام كعضوٍ رسمي إلى شبكة "الميثاق العالمي للأمم المتحدة"، لتؤكد من جديد التزامها المستمر بتبني السياسات المُستدامة والمسؤولة اجتماعياً.   

وانتهزت الغرفة الفرصة لتوقيع مذكرة تفاهم مع "جمعية المصدرين المصريين (إكسبولينك)"، وأكاديمية تدريب خاصة بشهادات الحلال.

وقال روبنز حنون، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية: "نحنُ فخورون بالنتائج التي حققها المنتدى، فقد وصل هذا الحدث إلى 61 دولةً من القارات الخمس، وشكَّل منصةً افتراضيةً متميزة أتاحت لجميع المشاركين من مختلف أنحاء العالم استعراض آفاق العلاقات القوية والروابط الوثيقة التي تجمع الدول العربية والبرازيل، والتي شهدت تحولاً خلال الجائحة."      

واختتم حنون: "بعد أن نجحنا بإقناع عددٍ من الشركاء والمعنيين الرئيسيين، تمكنا من رسم خارطة طريق لتعزيز تعاوننا ليس فقط في مجالات التجارة والأعمال والاستثمار، لا بل أيضاً على صعيد التبادل الثقافي. كما شكل المنتدى فرصةً لإيجاد طُرقٍ لبناء آلياتٍ أكثر مرونة وقدرةً على مواكبة التطورات والاستجابة لأيَّة أزمات أو طوارئ. لقد مثل هذا الحدث قفزةً نوعية لتحقيق أهدافنا وغاياتنا المشتركة في مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات العربية البرازيلية في كافة المجالات."   

يُذكر أن المنتدى حظي بمتابعة 10,000 مشاهد على مدار 20 ساعةً من البث المباشر بثلاث لغات. وتخلَّل المنتدى، إلى جانب الجلسات الحوارية، معرض ثلاثي الأبعاد شاركت فيه شركات عربية وبرازيلية، وزاره 2,300 شخص. كما أثمر المنتدى تنسيق مئات الاجتماعات الافتراضية مُستقبلاً.

-انتهى-