الإمارات وإندونيسيا تبحثان تطوير أوجه التعاون التجاري والاستثماري خلال المرحلة المقبلة


خلال اجتماع بين وزير الاقتصاد بالدولة ووزير الشؤون البحرية الإندونيسي


أبوظبي، 27 أكتوبر 2020

أكد معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، أن الروابط الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا مبنية على شراكة استراتيجية راسخة، مدعومة بالتوافق والرغبة المشتركة بين قيادتي البلدين للانتقال بعلاقاتهما إلى آفاق جديدة تعزز التنمية في كلتا الدولتين وعلى مستوى المنطقة، وتشمل كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.



وأضاف معاليه: " مثلت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى إندونيسيا في يوليو 2019 وتوقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مظلة واسعة من القطاعات الحيوية، وزيارة فخامة الرئيس جوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا إلى دولة الإمارات مطلع العام الجاري وتوقيع 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم، محطات مفصلية في مسيرة العلاقات المتينة بين البلدين وأثمرت عن تفاهمات وشراكات نوعية سيكون لها أثرها الإيجابي الكبير على نمو اقتصادَي البلدين وتحقيق تطلعات شعبيهما الشقيقين في التقدم والازدهار".



جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي بين معالي عبد الله بن طوق المري ومعالي لوهوت بنسار باندجيتان الوزير المنسق للشؤون البحرية والاستثمار في جمهورية إندونيسيا، بحث فيه الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين.



وقال معالي وزير الاقتصاد: "إندونيسيا دولة شريكة وهي أكبر اقتصاد في منطقة جنوب شرق آسيا، وتربطها بدولة الإمارات أواصر الأخوة والصداقة والتعاون على أعلى المستويات، وسنعمل مع شركائنا في الحكومة الإندونيسية لفتح آفاق جديدة لتنمية هذه الروابط وتبادل المعرفة والخبرات وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين، وتنويع الفرص أمام الشركات المستثمرة والقطاع الخاص من الجانبين للدخول في مشاريع ناجحة وشراكات مستدامة تنعكس بالنمو والازدهار على الاقتصادين الإماراتي والإندونيسي". 



وتشهد العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وإندونيسيا نمواً متواصلاً وآفاقاً واعدة، من خلال التعاون في مشاريع تنموية واستراتيجية خلال المرحلة المقبلة تحقق المنفعة المتبادلة للبلدين، من أبرزها مشاريع تطوير العاصمة الجديدة في إندونيسيا، وغيرها من المشاريع في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعات البتروكيميائية والموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والزراعة والأمن الغذائي والتعليم والصحة.



وحقق التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في عام 2019 نحو 2.7 مليار دولار، مقابل 2.2 مليار دولار في 2018، بنمو نسبته أكثر 23%. فيما بلغ رصيد الاستثمارات الإماراتية المباشرة في إندونيسيا خلال الفترة 2003-2019 نحو 10.8 مليار دولار شملت قطاعات المنتجات الغذائية والصناعات الدوائية والمستحضرات التجميلية وقطاع الفنادق والضيافة والسياحة. وترتبط مدن البلدين وفقاً لبيانات نهاية عام 2019 وبداية عام 2020 بنحو 42 رحلة أسبوعية مباشرة تسيرها طيران الإمارات والاتحاد للطيران.



وأكد معالي لوهوت باندجيتان خلال الاجتماع إن علاقات إندونيسيا مع دولة الإمارات تمثل اليوم نموذجاً متقدماً في الشراكة الاستراتيجية، وأكد حرص بلاده على مواصلة وتعزيز أوجه التعاون مع دولة الإمارات في مختلف المجالات على الصعيدين الحكومي والخاص، وبما يغطي كافة القطاعات ذات الأولوية على الأجندة الاقتصادية للبلدين. وأعرب معاليه عن تفاؤله بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين وبما يحقق تطلعاتهما بمستقبل مزدهر.



وناقش الوزيران خلال الاجتماع فرص التعاون في مجال الاستثمار وتنويع الاقتصاد وزيادة دور التجارة البينية، كما استعرض الجانبان أبرز الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين خلال الفترة الماضية وسبل التنسيق لمتابعة تنفيذها وتعزيز استفادة مجتمعي الأعمال في البلدين من مخرجاتها. 



إلى ذلك، بحثا الوزيران سبل العمل المشترك في المجالات المرتبطة بمواجهة آثار جائحة كوفيد-19، وتعزيز التعاون في مجالات الطيران المدني والطاقة الشمسية والأمن الغذائي. 

واتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل مشترك من الوزارتين لدفع جهود التعاون وتعزيز مستوى التنسيق والمتابعة والعمل على استكشاف فرص جديدة للشراكات في المجالات التي تحتل أولوية على الأجندة التنموية للبلدين الصديقين.

- انتهى –