وزير الاقتصاد يبحث مع نائب رئيس الوزراء وزير الاستثمار والتجارة الأوزبكي تعزيز نطاق الشراكة الاستراتيجية بالمجالات الاقتصادية ذات الأولوية


بن طوق: أوزبكستان وجهة اقتصادية مهمة في منطقة آسيا الوسطى ... وحريصون على بناء شراكة مثمرة معها


أبوظبي، 10 نوفمبر 2020

عقد معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد اجتماعاً ثنائياً مع معالي سردار عمر زاقوف نائب رئيس الوزراء وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في جمهورية أوزبكستان. بحث خلاله الجانبان جوانب التعاون الاقتصادي والتجاري القائم بين البلدين وسبل تنميته نحو آفاق أكثر تنوعاً وازدهاراً.

يأتي الاجتماع في إطار برنامج التعاون الحكومي المشترك بين البلدين، والذي يهدف إلى تعزيز نطاق الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات الحيوية من أبرزها الاقتصاد والصناعة وحاضنات الأعمال والسياحة وغيرها من المجالات التنموية الرئيسية.

 

حيث ناقش الجانبان سبل تنمية التجارة البينية والتعاون في مجالات الصناعات التحويلية والطاقة المتجددة، والخدمات المالية، والزراعة، والأمن الغذائي، والنقل والطيران والسياحة. وتم الاتفاق عل تشكل فريق عمل من الوزارة ومن الجانب الأوزبكي لتنفيذ ومتابعة خطة عمل لدعم جهود التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين.

 

شارك في الاجتماع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، وسعادة جمعة الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الدولية ومحمد حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري  بالوزارة.

 

وقال معالي عبد الله بن طوق، إن دولة الإمارات تتبنى نموذجاً اقتصادياً رائداً قائم على المرونة والانفتاح على العالم، وتسعى من هذا المنطلق إلى تطوير علاقاتها الاقتصادية مع مختلف الدول، وتعزيز تنافسيتها في كافة الأسواق التجارية والاستثمارية الواعدة. وتابع معاليه: " نحن ننظر إلى جمهورية أوزبكستان باعتبارها إحدى الوجهات الاقتصادية المهمة في منطقة آسيا الوسطى، ونحن حريصون على بناء شراكة اقتصادية وتجارية مثمرة معها، نظراً لما يتمتع به البلدان من علاقات ثنائية متميزة تقوم على أسس من الصداقة والاحترام والمصالح المشتركة، فضلاً عما يحظيان به من إمكانات واسعة للنمو والتكامل الاقتصادي".

 

وأضاف معالي عبد الله بن طوق، خلال الاجتماع، على أن الرغبة المشتركة لقيادتي البلدين في الارتقاء بوتيرة التعاون الراهنة إلى شراكة استراتيجية متكاملة، تمثل داعماً قوياً للجهود المبذولة لتنمية وتطوير الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وتابع أن هناك فرص واعدة لتطوير التعاون في العديد من القطاعات ذات الاهتمام المتبادل، خاصة وأن البلدين يرتبطان بعدد من الاتفاقيات المهمة التي تعزز علاقاتهما الاقتصادية، من أبرزها اتفاقية النقل الجوي، وتجنب الازدواج الضريبي، وحماية وتشجيع الاستثمار، فضلاً عن اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين والتي تمثل منصة مثالية لتبادل المعلومات بشأن الفرص الاستثمارية وتطوير أطر وآليات جديدة للتعاون الثنائي.

 

واستعرض معاليه التطور الكبير الذي حققته أرقام التجارة البينية، إذ سجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين نسبة نمو تصل إلى 113% بقيمة تبادلات تجارية بلغت 689.2 مليون دولار في العام 2019 مقابل 323.9 مليون دولار في 2018، وأوضح معاليه أنه على الرغم من نسب النمو المتحققة إلا أن طموحات البلدين والفرص المتاحة عالية، خاصة وأن هناك من الإمكانات والمقومات في البيئة الاقتصادية لكل من الإمارات وأوزبكستان ما هو كفيل بالانتقال إلى مرحلة جديدة ومتميزة من التعاون الاقتصادي.

 

وأضاف بن طوق أن تعميق التعاون والشراكة بين دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان على مستوى القطاعين الحكومي والخاص في مختلف المجالات ذات الأولوية هو هدف مشترك ومطلب حيوي لتحقيق نتائج إيجابية خلال المرحلة المقبلة. واستعرض معاليه عدد من القطاعات المرشحة لقيادة مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، ومن أبرزها الصناعة، والطاقة المتجددة، والطيران المدني نظراً إلى الدور المحوري الذي يؤديه هذا القطاع في دعم جهود التعاون في كافة المجالات الأخرى، وتحقيق تكامل اقتصادي فعال بين البلدين، خاصة في ظل القدرات العالية التي تتمتع بها دولة الإمارات في قطاع الطيران والشحن والخدمات اللوجستية.

 

وإلى جانب ذلك، يُمثل دعم وتنمية حركة التجارة البينية أولوية خلال المرحلة المقبلة، وتشجيع الاستثمار في الأنشطة التجارية المختلفة وإقامة المشاريع المشتركة في القطاعات التي تخدم الأجندة التنموية للبلدين خاصة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأيضا في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية، والتي تنطوي على أهمية كبيرة لدعم الأمن الغذائي لدولة الإمارات، وتمثل في الوقت نفسه أحد الموارد الطبيعية والصناعية المهمة لدى شركائنا في أوزبكستان.

ومن جانبه، أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، على أهمية تكثيف العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة لمد جسور التواصل بين مجتمعي الأعمال من الجانبين واطلاعهم على الفرص التجارية والاستثمارية والحوافز المطروحة بأسواق البلدين، مشيراً إلى توافر العديد من الفرص أمام القطاع الخاص للمساهمة بدور نشط وفعال في تطوير مشاريع تنموية في مجالات البنية التحتية والصناعات التحويلية، والطاقة المتجددة، وغيرها من القطاعات الحيوية التي تخدم الرؤى التنموية وتُعزز من جهود التعاون المشترك.

 

وتابع معاليه أن تكثيف اللقاءات والزيارات المتبادلة المرحلة المقبلة يُمثل ضرورة لمواصلة دفع الجهود المشتركة والعمل على تطوير أوجه التعاون في القطاعات ذات الأولوية وبما يخدم الرؤى والخطط الاستراتيجية للبلدين الصديقين.

 

ومن جانبه، أكد معالي سردار عمر زاقوف، إن دولة الإمارات شريك استراتيجي مهم لأوزبكستان في المنطقة، إذ يرتبط البلدان بعلاقات ثنائية متميزة قائمة على المصالح المشتركة.

 

وقال إن المرحلة المقبلة من شأنها أن تشهد نقلة نوعية في حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية في ظل الجهود الحثيثة المبذولة من الجانبين لدعم كافة المبادرات التي من شأنها تحفيز القطاع الخاص لدخول أسواق البلدين واستكشاف الفرص وإمكانيات الشراكات المطروحة، مؤكداً على أن أوزباكستان حريصة على تطوير آفاق التعاون الثنائي مع دولة الإمارات في مختلف المجالات التنموية.

 

يُذكر أن أهم قطاعات الاستثمار الإماراتي في أسواق أوزباكستان تتركز في مجال الطاقة المتجددة وقطاع تجارة الجملة والتجزئة، فيما تتركز الاستثمارات الأوزبكية في أسواق دولة الإمارات في الأنشطة العقارية وتجارة الجملة والتجزئة والنقل والتخزين.

-انتهى-