"المجلس الاستشاري الدولي للاقتصاد الجديد" يعزز مكانة الدولة كمختبر عالمي للأفكار


أطلقته "الاقتصاد" لمشاركة تجربة الدولة والاستفادة من الخبرات والأبحاث في مستقبل الاقتصاد


بن طوق: بتأسيس المجلس ... تطور الإمارات تجربة جديدة سنعمل من خلالها على صياغة ملامح وسياسات الاقتصاد الجديد

 

تطوير نماذج العلاقات الإقليمية والدولية، وأبحاث اقتصاد المستقبل، ودعم متخذي القرار الاقتصادي، ووضع سياسة اقتصادية أكثر مرونة... أبرز محاور عمل المجلس

16 نوفمبر 2020

أطلقت وزارة الاقتصاد "المجلس الاستشاري الدولي للاقتصاد الجديد"، وهو أول مجلس من نوعه يضم نخبة من الخبراء والمستشارين الدوليين وصناع السياسات الاقتصادية إلى جانب كوادر وطنية مؤثرة في تطوير وصياغة العديد من برامج التنمية الاقتصادية بالدولة.

 

وقال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد: "المجلس هو تجربة جديدة تطورها دولة الإمارات، وسنعمل من خلالها على تطوير أفكار ومقترحات وصياغة سياسات اقتصادية جديدة".

 

ويتولى المجلس مجموعة من المهام المرتبطة ببنية الاقتصاد الجديد، ومن أهمها تطوير الأفكار والمقترحات وتقديم المشورة لمتخذي القرار في المجالات الاقتصادية الجديدة، وتطوير الأوراق البحثية والدراسات، وتطوير نماذج جديدة للشراكات الإقليمية والدولية في مجالات اقتصاد المستقبل.

إلى ذلك، يساهم المجلس في التنسيق مع المراكز البحثية والمؤسسات الأكاديمية، وذلك بهدف تعزيز موقع دولة الإمارات كمختبر عالمي للأفكار المبتكرة، ومشاركة تجربة الاقتصاد الإماراتي مع الشركاء الخارجيين.

 

وأشار معالي عبد الله بن طوق إلى أن التحولات الجديدة التي يشهدها العالم اليوم نتيجة انتشار الجائحة العالمية، انعكست على كافة أوجه الحياة سواء سلوكنا اليومي أو على صعيد حركة التجارة والسفر ومختلف الأنشطة الاقتصادية والقطاعات الحيوية، ولكننا في دولة الإمارات لا تقف نظرتنا عند حدود الظروف الراهنة، بل تعمل على تحويل التحديات إلى فرص وتوظيفها في خدمة أهداف وغايات تنموية بعيدة المدى.

 

وتابع بن طوق: "حكومة دولة الإمارات كانت الأكثر استعداداً للتعامل مع أغلب التحديات التي ظهرت نتيجة تداعيات كوفيد- 19، وكانت أيضاً الأكثر قدرة على احتضان التغييرات بشكل أسرع من العديد من الدول الأخرى، واليوم تعمل الدولة وفق رؤية تنموية طموحة للخمسين عاماً القادمة، ويُمثل توفير قراءة دقيقة وواقعية للمشهد الاقتصادي الراهن وتحليل المؤشرات واستنباط الاحتمالات، أمر ضروري لتطوير الخطط والمبادرات الداعمة للتوجهات الاستراتيجية الوطنية، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة "المجلس الاستشاري الدولي للاقتصاد الجديد" كمبادرة جديدة تهدف إلى الجمع بين 15 مفكراً ومؤثراً رائداً من جميع أنحاء العالم لاستكشاف القضايا الاقتصادية الرئيسية التي سيواجهها الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على دولة الإمارات وفهم التغييرات الكبيرة، وتطوير أفكار جديدة، والاستعداد للمستقبل وما يُطلق عليه "الاقتصاد الجديد".

 

وقال بن طوق: " إن دولة الإمارات منذ تأسيسها وهي دولة مستقبل، وهو ما تترجمه مسيرتها التنموية منذ البدايات الأولى والاعتماد بشكل رئيسي على قطاع النفط، وفي أقل من 49 عاماً فقط دخلت الدولة صناعة الفضاء والطائرات والطاقة المتجددة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وذلك نتيجة اتخاذ الحكومة قرارات شجاعة للاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجية وتطوير قدراتها كوجهة للسفر والشحن وتأسيس شركات الطيران والموانئ العالمية وتطوير مراكز أبحاث في الفضاء والطاقة النظيفة وغيرها، واليوم نستكمل هذا النهج الرائد ونبني على هذه الأمثلة لتأسيس مستقبل أكثر ازدهاراً ونمواً ومشاركة هذه التجربة التنموية المتميزة مع المنطقة والعالم".

 

وعقد المجلس اجتماعه الأول برئاسة معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، وبعضوية  معالي الدكتور احمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي محمد علي محمد الشرفاء الحمادي رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية، وسعادة أحمد بن بيات الأمين العام السابق للمجلس التنفيذي في حكومة دبي، وسعادة خلفان بالهول – الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وسعادة راشد عبد الكريم البلوشي وكيل دائرة التنمية الاقتصادية ابوظبي، وسعادة الدكتور طارق بن هندي – المدير العام لمكتب أبو ظبي للاستثمار، ونخبة من المستشارين الاقتصاديين والأكاديميين وأصحاب الخبرة بأسواق مختلفة من الولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند وسنغافورة وأمريكا اللاتينية والاتحاد الأوروبي وافريقيا.

 

وبحث المجلس خلال الاجتماع عدد من الموضوعات الرئيسية المرتبطة بالوضع الراهن، والتغيير المحتمل على الاقتصاد العالمي نتيجة الجائحة العالمية، ومناقشة مفاهيم الاقتصاد الجديد والآليات المختلفة المطلوب صياغتها فيما يتعلق بعمليات الإنتاج والتشغيل والقطاعات ذات الأولوية، وسبل تطوير رأس المال البشري، والتغييرات المطلوبة على العلاقات الدولية.