"المؤتمر التحضيري الثاني بشأن تأسيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر" يعقد في دبي بمشاركة دولية واسعة


جدول الأعمال يبحث أبرز قضايا الاستدامة وسبل بناء اقتصاد أخضر ومستدام


5 مايو 2019 - عقدت اليوم فعاليات "المؤتمر التحضيري الثاني بشأن تأسيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر"، ومنتدى أعمال منصة القطاع الخاص في المنظمة ، تحت رعاية وحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي.





 





 وحضر المؤتمر معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات؛ وسعادة سعيد محمد الطاير، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر؛ وسعادة عبدالله محمد البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعادة مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة والصناعة، وسعادة عبدالرحمن غانم المطيوعي، مدير مكتب الخارجية والتعاون الدولي في دبي. ويعقد المؤتمر بالتعاون بين المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر مع كل من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات ووزارة التغير المناخي والبيئة، ووسط مشاركة دولية واسعة من وفود رسمية ونخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات الدولية ، وكبرى شركات القطاع الخاص المحلية والعالمية.





 





وفي كلمته الافتتاحية، رحب سعادة سعيد محمد الطاير، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر بسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي على تشريفه ورعايته للمؤتمر التحضيري الثاني بشأن تأسيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، والذي ينظم بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة التغير المناخي والبيئة.





 





وشكر سعادة الطاير جميع الدول التي أعربت عن اهتمامها بالانضمام إلى المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، خلال الدورة الخامسة للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر، والتي اختتمت أعمالها بنجاح باكتمال المرحلة التأسيسية للمنظمة العالمية  من خلال عقد مؤتمرها التحضيري الأول الذي استقطب مشاركة واسعة لنخبة من ممثلي وكبار مسؤولي الحكومات من أكثر من 60 دولة، في خطوة هامة تعكس الالتزام الكبير من العالم تجاه تبني الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.





 





وأضاف سعادته: "أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المنظمة العالمية للإقتصاد الأخضر، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في أكتوبر 2016 وذلك خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي، لتعزيز الإنتقال الى الإقتصاد الأخضر ونشر مشروعات الاقتصاد الأخضر على المستوى العالمي ودعم الدول والمنظمات الساعية إلى تحقيق استراتيجيتها وخططها الخضراء. وتعمل المنظمة بالتعاون مع دول عدة في جميع أنحاء العالم لدعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، من خلال سبع منصات هي؛ منصة الدول، ومنصة المدن، ومنصة القطاع الخاص، ومنصة المؤسسات المالية، ومنصة المنظمات الدولية، ومنصة القطاع الأكاديمي والمجتمع المدني، ومنصة الشباب."





 





وأكد سعادة الطاير على أهمية انعقاد المؤتمر للتحضير الأمثل لتوقيع اتفاقية تأسيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر خلال المؤتمر التأسيسي الذي سيعقد في وقت لاحق من العام الجاري، داعياً إلى المزيد من التعاون والمشاركة الفعالة وتقديم المقترحات البناءة، للمساهمة في تعزيز مستقبل المنظمة تماشيا مع التوجهات العالمية في الاستدامة والاقتصاد الاخضر. وأردف الطاير بالقول: "تتطلع المنظمة إلى إشراك العديد من الأطراف المعنية من خلال منصة القطاع الخاص، الذي تعتبره عاملاً أساسياً وضرورياً لنجاح جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر ومعالجة القضايا ذات الأولوية. وسيشكل القطاع الخاص جزءاً أساسياً من منهاج عملنا، حيث نعمل جاهدين لاختيار وإيجاد التمويل لمشاريع مؤثرة طويلة الأجل، من أجل تمكين الدول والمعنيين والمستثمرين المؤسسيين من دعم مسيرة التحول نحو حلول مستدامة في مجال الاقتصاد الأخضر."





 





واختتم الطاير بالقول : "رغم أن الإطار المؤسسي للمنظمة لا يزال قيد التطوير، إلا أننا بدأنا بالفعل نشاطاتنا العملية، حيث تتعاون المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر بفعالية مع عدة منظمات دولية. ووقعنا مذكرات تفاهم مع كلٍ من "مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب" لتنفيذ مبادرة مشتركة وتوفير فرص للتوعية على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، ومع "المعهد العالمي للنمو الأخضر" لتنفيذ ودعم الاستثمارات الخضراء في المشاريع المستدامة ومشاريع النمو والاقتصاد الأخضر على مستوى الدول، وكذلك مع "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ" لإنشاء مركز إقليمي لتغير المناخ في دبي. وأودّ هنا أن أشكر جميع الدول التي أعربت عن اهتمامها بالانضمام إلى المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، خلال الدورة الخامسة للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر. وأتطلع بثقة حيال النقاشات الاستباقية الهادفة مستقبلاً، والتي ستمهد الطريق أمامنا لتحقيق تغيير ملموس وإيجابي لصالح الأجيال القادمة."





 





وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة: "إن ما يشهده العالم حالياً من تفاقم لتداعيات التغير المناخي وتزايد حدتها، ورغبتنا في ضمان مستقبل أفضل مستدام للأجيال المقبلة يفرضان علينا جميعاً توحيد الجهود العالمية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتسريع وتيرتها، لتسجيل معدلات نمو اقتصادي بموازاة الحفاظ على بيئتنا التي نحيا بمواردها الطبيعية."





 





وأضاف: "يسرني التواجد في المؤتمر التحضيري الثاني لتأسيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، كمنظمة عالمية لتبني وتمويل وتنفيذ مشاريع خضراء حول العالم، هذا الحدث البيئي والاقتصادي ذو الأهمية العالمية، والذي يعد أحد الأدلة المهمة على أن دولة الإمارات باتت منصة عالمية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتقدم للعالم أجمع نموذجاً رائداً في كيفية تحقيق هذا التحول بما يضمن مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة."





 





وأوضح معالي الدكتور الزيودي أن دولة الإمارات تبنت منذ تأسيسها مطلع سبعينيات القرن الماضي نهج الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – والقائم على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة ومواردها، الامر الذي يمثل النواة الرئيسية لمفهوم الاقتصاد الأخضر وعلى مدى عقود استطاعت تحقيق هذا التوازن عبر تشريعات ومبادرات ومشاريع عدة.





 





من جانبه، قال سعادة عبدالرحمن غانم المطيوعي، مدير مكتب الخارجية والتعاون الدولي في دبي: "نجتمع هنا اليوم وكلنا أمل في تحقيق رؤيتنا المشتركة تحت مظلة "المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر"، والتي نسعى من خلالها إلى تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر. وقطعت الإمارات أشواطاً كبيرة لتسريع وتيرة التحول إلى إقتصاد أخضر، تماشياً مع التوجيهات السديدة والرؤية الثاقبة لقيادتنا الحكيمة التي شرعت رسمياً في هذه المهمة مع إطلاق مبادرة "استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء" في يناير 2012 تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة"، والتي تسعى من خلالها إلى أن تكون رائدة عالمياً ونموذجاً ناجحاً في الاستدامة من خلال تعزيز الاقتصاد الأخضر والحفاظ على بيئة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.





 





وبدوره، قال محمد أبونيان، رئيس مجلس إدارة شركة "أكوا باور" ورئيس منصة القطاع الخاص للمنظمة: "إن إحدى تحديات عصرنا الراهن تتمثل في إثبات فعالية الاستثمارات في الاقتصاد الأخضر بوصفه المنظومة المثلى لتحقيق الاقتصاد المستدام والأداة النموذجية لتحقيق رؤى وخطط الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية. ومع التحوّل نحو منظومة الاقتصاد الأخضر وزيادة التكاليف الكلية المرتبطة بهذا التحول، تظهر الحاجة الماسة إلى تطوير وابتكار آليات تمويلية جديدة قادرة على الوفاء باحتياجات ومتطلبات هذه المنظومة، وهو ما تقوم به المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر من خلال عرض المشاريع القابلة للتمويل البنكي على القطاع الخاص من بين مجموعة من المشاريع والبرامج التي جرى تقييمها بالفعل وحظيت بالدعم الحكومي الكامل".





 





 وأضاف أبونيان، "إننا في "أكوا باور" نؤمن إيماناً راسخاً بأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعد نموذج العمل الأمثل الذي نسعي من خلاله إلى تحقيق رؤيتنا ومهمتنا واستكمال مسيرتنا تجاه دعم المجتمعات التي نعمل فيها اجتماعياً واقتصادياً. ونغتنم هذه الفرصة الطيبة كي نعبر عن امتنانا وشكرنا للمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر بوصفها أول منظمة دولية تجسّد مفهوم الشراكة الفعالة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات المالية والأوساط الأكاديمية والشباب، هذه الشراكة التي ستمنح القطاع الخاص والمستثمرين فرصاً واعدة لتأمين التمويل اللازم لتفعيل الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة، وأن يمارس القطاع الخاص دوره في عملية صنع القرار وتوفير الآليات والترتيبات التمويلية التي يحتاج إليها هذا القطاع الواعد."





 





وصرّح علي راشد الجروان، الرئيس التنفيذي، في شركة "دراجون أويل"، بالقول: "خلال العشرين عامًا القادمة ، ستظل مساهمة النفط في مزيج الطاقة كبيرة بالرغم من النمو الإضافي الضئيل. في حين أن نمو الطلب على الطاقة المتجددة سيوفر نسبة معتبرة بوتيرة أسرع في نمو الطلب على الطاقة وسيلعب الغاز الطبيعي دورا مكملا للطاقة  المتجددة.





ويتطرق المؤتمر أيضاً إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة الى تعزيز دور  المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر في تشجيع المستثمرين والممولين على الاستثمار في المشاريع الخضراء القابلة للتمويل.





 





وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات الدولية ، وكبرى شركات القطاع الخاص المحلية والعالمية. وتخلله انعقاد جلسات مكثفة لوضع اللمسات النهائية على إتفاقية تأسيس المنظمة والتعريف بالمهام الرئيسية الاستراتيجية للمنظمة، وخطة عملها والمزايا المبتكرة التي توفرها بوصفها مؤسسة تضم جهات معنية وأصحاب مصلحة متعددين وتضمن مشاركة جميع الأطراف المعنية في عملية إتخاذ القرار.





 





وتهدف المنظمة العالمية للإقتصاد الأخضر إلى تحقيق التكامل بين التمويل والتقنية وبناء القدرات وجميع العناصر الأخرى للبيئة التمكينية للاقتصاد الأخضر، بالإضافة إلى توفير منصة للتعاون الدولي وتبادل المعرفة بين الدول المتقدمة والنامية، والقطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية وجميع أصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين، من أجل تعزيز تنفيذ سياسات الاقتصاد الأخضر على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.