البحرين تستضيف "المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول الاقتصاد الأخضر 2019"


المؤتمر الإقليمي الأول من نوعه يستعرض المبادرات الناجحة في مجال الاستثمارات الخضراء وتحسين التشريعات والقوانين وتعزيز القدرات


4 يوليو 2019 اختتمت اليوم (الخميس 4 يوليو 2019) فعاليات "المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول الاقتصاد الأخضر2019" في العاصمة البحرينية المنامة، في إطار سلسلة من المؤتمرات الإقليمية التي يتم تنظيمها حول العالم وتغطي خمس مناطق رئيسية هي؛ آسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا ورابطة الدول المستقلة. واستعرض المنتدى مجموعة من حلول الاقتصاد الأخضر القائمة على الأدلة والتي تم تنفيذها بنجاح في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلاً عن الاستراتيجيات الفاعلة المطبقة والتي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.





 





وحضر الفعاليات سعادة سعيد محمد الطاير، رئيس "المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر"، وسعادة الشيخ نواف بن ابراهيم آل خليفة، الرئيس التنفيذي لهيئة الكهرباء والماء في مملكة البحرين، سعادة الدكتور محمد مبارك بن دينه، الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة في البحرين، وسعادة أمين الشرقاوي، المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في مملكة البحرين، وعلي يوسف النعيمي، نائب سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في مملكة البحرين إلى جانب عدد كبير من ممثلي منظمات الأمم المتحدة والقطاعين العام والخاص.





 





وجاء تنظيم " المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول الاقتصاد الأخضر2019"، الذي يستضيفه المجلس الأعلى للبيئة في مملكة البحرين، في إطار التعاون المشترك بين "المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر" و"مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب"، وبالشراكة مع مكتب "المنسق المقيم للأمم المتحدة في البحرين"،  ومكتب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية لترويج الاستثمار والتكنولوجيا في البحرين،  وأمانة "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ" و"لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا (الإسكوا)" و"برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" و"التحالف الدولي للطاقة الشمسية".





 





وشارك في جلسات المؤتمر، والتي أقيمت على مدى ثلاثة أيام، شخصيات حكومية رفيعة المستوى وممثلون عن المؤسسات المالية الدولية والمؤسسات غير الربحية ورواد القطاع الخاص، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني من المنطقة وخارجها، لمناقشة القضايا الملحة بيئياً واستعراض السبل المثلى للمضي قدماً في التحول نحو نموذج الاقتصاد الأخضر. كما تطرقت جلسات المنتدى إلى المواضيع المتعلقة بتعزيز تمويل المشاريع الخضراء من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وأحدث الأطر التنظيمية والسياسات المتبعة من قبل بعض الدول في مجال الاقتصاد الأخضر، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الجهود المبذولة على المستوى العالمي فيما يتعلق ببناء القدرات، وبما يتوافق مع المنهجيات الشاملة المتبعة في مجال الاقتصاد الأخضر. 





 





وخلال كلمته في المنتدى، قال سعادة سعيد الطاير: "بداية اسمحوا لي ان أتقدم بجزيل الشكر لمملكة البحرين الشقيقة على استضافة هذا المنتدى الهام كما أشكركم على حضوركم ومشاركتكم الفاعلة في اعمال "المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول الاقتصاد الأخضر 2019"، مثمّنين مساهماتكم في جلساته على مدار ثلاثة أيام، حيث استطعنا خلالها التطرق إلى أبرز القضايا الهامة التي تتمحور حول الاقتصاد الأخضر وممارساته الناجحة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.وعزز المنتدى من اعتماد الممارسات الخضراء والمنهجيات المستدامة ، فاتحاً آفاقاً واعدة أمام منطقتنا التي تتطلع نحو بناء وتعزيز مستقبل قائم على الاقتصاد الأخضر. ومما لا شك فيه بأنّ نتائج ومخرجات المنتدى والمؤتمرات الوزارية الإقليمية الأخرى، والتي تم تنظيمها مؤخراً، والتي أثمرت عن مبادرات واعدة ستوفر للعالم حافزاً جديداً في مواصلة السعي نحو اعتماد الممارسات الخضراء لتعزيز الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر المستدام".





 





وأضاف سعادة الطاير: "تدرك الحكومات أهمية الحاجة للعمل الجاد في مجال الإقتصاد الأخضر من خلال وضع سياسات تدعم إيجاد طرق جديدة لإدارة الموارد الطبيعية بغية ضمان استدامتها للأجيال القادمة. وشهدنا تنامي مشاركة القطاع الخاص في مشاريع ومبادرات جديدة، بما في ذلك تحويل أنظمة عملياتها باستخدام أدوات وعمليات إنتاج مستدامة.ونحن في "المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر" نعمل على تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وإتاحة الفرصة أمام القطاع للوصول للأهداف الرئيسية المحددة ضمن أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030".





 





وتابع سعادته بالقول: "نجاح جهودنا  في إحداث التحول المنشود، يعتمد على التعاون المثمر والتنسيق الوثيق على مستوى العالم. ويتوجب علينا، في إطار جهودنا المستمرة لجعل كوكبنا مستداماً، تبني منظومة عمل قائمة على التعاون والشراكة على المستوى العالمي، حيث يمكن لكافة الجهات المعنية الاستفادة والمساهمة في تحقيق التطلعات المشتركة. وترى "المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر" إمكانات هائلة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتبني عملية التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وترسيخ ريادة المنطقة على مستوى العالم في هذا المجال. وعلى الرغم من التحديات التي يفرضها التغير المناخي وندرة الموارد، إلا أننا سنواصل جهودنا لإيجاد حلول جديدة لتلبية احتياجاتنا المختلفة. وكلنا ثقة بأنّ رفع سقف طموحاتنا لتحقيق أهداف أعلى ، بدءاً من مستوى الإنتاج وصولاً إلى ترشيد الاستهلاك والتخفيف من الآثار المترتبة على البيئة من أنشطتنا اليومية، سيحدث بلا شك فرقاً جوهرياً في أسلوب حياتنا، وسيحيل التحديات التي نواجهها إلى  فرصاً محفزة على الابتكار وصنع واقع جديد في المنطقة استناداً إلى دعائم الاستدامة والازدهار. ولا يسعني في الختام سوى أن أشكركم جميعاً على حضوركم ومشاركتكم، آملاً أن يعود هذا المنتدى عليكم بالفائدة وأن تسهم نتائجه في إحداث تغيير إيجابي على صعيد الاقتصاد الأخضر في بلدانكم".





 





ويعد "المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول الاقتصاد الأخضر 2019" منصة استراتيجية مثالية لتبادل الرؤى والخبرات والتعرف على أفضل الممارسات وأحدث الابتكارات في مجال الاقتصاد الأخضر، فضلاً عن استعراض المزايا والفوائد والفرص التي يوفرها هذا المجال. كما يمثل الحدث فرصة هامة لتوطيد جسور التواصل مع أبرز اللاعبين على مستوى المنطقة في مجال الاقتصاد الأخضر، بما سيساعد على صياغة مبادرات تعاون تلبي احتياجات الدول الأخرى في مساعيها لتوسيع نطاق جهودها في إرساء الممارسات المستدامة.     





 





من جهته، قال سعادة الدكتور محمد مبارك بن دينه: "يُنظر إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أنها من أهم اللاعبين البارزين في مجال الاستدامة والسعي لتحقيق الاقتصاد الأخضر. ويأتي تنظيم هذا الحدث بهدف المساعدة في تحديد مدى استفادة الدول من الفرص المتاحة في مجال الاستثمارات الخضراء وكيف يمكن للمعايير والتوجيهات في هذا السياق أن تكون عاملاً مكملاً لمشاريع ومبادرات النمو الأخضر. وتظهر الفرص المتاحة في مجال الاقتصاد الأخضر، بما فيها المشاريع الناجحة القابلة للتكرار، نتائج مستدامة للدول النامية والمتقدمة على السواء، وكل ما يتعين علينا فعله الآن هو تعزيز التزامنا بخلق مزيد من الفرص للتوسع على مستوى المنطقة، استناداً إلى مبادئ وممارسات الاقتصاد الأخضر."   





 





ويجدر الذكر بأنّ " المنتدى الإقليمي رفيع المستوى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول الاقتصاد الأخضر2019" سلط الضوء على تأسيس "المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر" ودورها في تحفيز أجندة الاقتصاد الأخضر. وانضم المشاركون أيضاً إلى جلسات خاصة حول انتقال الاستثمار في الطاقة الشمسية إلى اقتصاد أخضر، بالإضافة إلى جلسة نقاش أمانة "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ" (UNFCCC) حول برنامج العمل المناخي. وتتخلل جدول الأعمال أيضاً دورة تدريبية تنفيذية لـ "المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر" حول توسيع نطاق الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة 2030.