الإمارات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمعرض الصين-الدول العربية 2019


يعقد في مدينة ينتشوان بمنطقة نينغشيا شمال الصين


 



  • آل صالح يستعرض فرص لشراكات جديدة في 11 قطاعاً اقتصادياً وتنموياً


  • 29% حصة الإمارات من إجمالي التجارة غير النفطية الصينية-العربية


  • 244 مليار دولار إجمالي التجارة الثنائية بين الصين والدول العربية بنمو 28% خلال العام الماضي


  • الزراعة والمياه والرعاية الصحية والطاقة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة... قطاعات واعدة على خريطة التعاون الصيني-العربي مستقبلاً




 


 8 سبتمبر 2019


 


شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال الدورة الرابعة لمعرض ومؤتمر الصين والدول العربية 2019، والذي يعقد في مدينة ينتشوان بمنطقة نينغشيا شمال الصين، خلال الفترة من 5 حتى 9 من سبتمبر الجاري. ومثّل الدولة في أعمال المعرض الصيني-العربي سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية.


 


تقام الدورة الحالية من المعرض تحت عنوان "فرص جديدة ومستقبل جديد"، وتشمل عدد من الفعاليات المتميزة من بينها قمة الصناعة والتجارة بين الصين والدول العربية ومنتديات ومؤتمرات تتناول مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والزراعة والعلوم والتكنولوجيا والسياحة وغيرها.


 


وشارك سعادة آل صالح بكلمة خلال إحدى الجلسات الرئيسية للمؤتمر تحدث خلالها عن سبل تنمية التجارة المتبادلة مع جمهورية الصين الشعبية على الصعيد الثنائي مع دولة الإمارات وأيضا على المستوى العربي، مستعرضاً عدد من القطاعات الحيوية التي تحظى باهتمام مشترك وتحمل فرص واعدة لشراكات تنموية ضخمة بين الجانبين.


 


وأوضح سعادته أن العلاقة الاقتصادية والتجارية الصينية-العربية هي علاقات تاريخية، ترجع أصولها إلى أول طريق للتجارة الدولية عرفته البشرية وهو طريق الحرير القديم. وتابع أنه في ظل الجهود المشتركة والمتواصلة من الجانبين لتعزيز هذه العلاقات وتطويرها فإننا نتطلع لمستقبل من التعاون المشترك أكثر ازدهاراً واستدامة.


 


وقال آل صالح إن الدول العربية تعمل بشكل مستمر على تطوير قدراتها الإنتاجية باعتبار أن الإنتاج هو الركيزة الأساسية لأي تنمية اقتصادية، ويشهد العالم اليوم تسارعاً كبيراً في استخدام التكنولوجيا المتطورة، وانترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في الإنتاج واستخدامات البلوك تشين في عمليات الانتاج وتحسينها، ولا شك أن الصين بما تملك من تكنولوجيا متقدمة وريادة في مجال الانترنت والجيل الخامس لشبكات الاتصالات، يجعل هذه الشراكة اقوى وتصب في مصلحة الطرفين، فهي تفتح آفاقا أرحب للمنتجات الصينية واسواق جديدة لمنتجاتها وفي المقابل تخدم خطط التنمية في الدول العربية.


 


وتابع أنه على الصعيد الثنائي، فإن دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية يتمتعان بعلاقات ثنائية متميزة خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، وهو ما ينعكس بوضوح على معدلات التبادل التجاري المتنامية بين البلدين، إذ تمثل الصين الشريك التجاري الأول غير النفطي لدولة الإمارات للعام الخامس على التوالي، فيما تجاوز حجم التجارة غير النفطية بين البلدين حاجز الـ43 مليار دولار أمريكي عام 2018، كما تعد الصين أكبر دولة مصدرة للسلع للإمارات، بحصة تقدر بنحو 15.5 بالمائة من إجمالي واردات الإمارات وبقيمة 38 مليار درهم، فيما تحتل الصين المرتبة العاشرة كمستورد من الإمارات، إذ تبلغ واردات الصين من الإمارات نحو 1.4 مليار دولار أمريكي.


وعلى الصعيد العربي، فإن دولة الإمارات تعد أهم شريك تجاري للصين عربياً، مستحوذة على نحو 29.2 بالمائة من إجمالي تجارة الصين الغير نفطية مع الدول العربية، كما تستحوذ دولة الإمارات على نحو 11.6 بالمائة من إجمالي الصادرات العربية الغير نفطية إلى الصين.


 


وأضاف سعادته، أن هذه العلاقات الاقتصادية المتميزة بين الدول العربية بصفة عامة ودولة الإمارات بصفة خاصة مع الصين، تترجم الرغبة المتبادلة في استكشاف مزيد من الفرص للارتقاء ودعم وتوطيد هذه الشراكة المتميزة، وفتح مسارات تعاون جديدة بمختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية.


 


وطرح سعادته عدد من القطاعات التي تشكل محور اهتمام الطرفين وتحمل فرص استثمارية وتنموية من شأنها الانتقال بالعلاقات الاقتصادية والتجارية الصينية-العربية إلى آفاق أكثر اتساعاً وتحقق النفع المشترك، حيث قدم سعادته تفصيلاً مقترحات لمشاريع في نحو 11 قطاعاً، وهم:


                                                                                                 


1-التعاون في مجال تطوير التكنولوجيا ذات الصلة في القطاع الزراعي وزيادة الرقعة الزراعية في الدول العربية والمشاركة في مشاريع البحث والتطوير في الإنتاج الزراعي وخاصة في تقليل استهلاك المياه في هذا القطاع وكذلك في تحسن جودة المحاصيل الزراعية وزيادة انتاجها.


 


2-التعاون في مجال تطوير حلول لإنتاج المياه الصالحة للشرب حيث تعاني أغلب الدول العربية شحا في مصادر المياه. 


 


3-التعاون في مجال ريادة الأعمال والشركات الناشئة والابتكار، ودعم نمو تلك الشركات الناشئة سواء في التوسع بالأسواق أو فتح مجالات الاستثمار فيها، وتأسيس صناديق مشتركة للاستثمار في تلك الشركات الناشئة ومشاريعها المبتكرة.


 


4-التعاون في مجال الخدمات المالية والتمويل والتأمين وتكنولوجيا الخدمات المالية وتمويل مشاريع البنية التحتية وفتح المجال أمام مشاريع المشاركة بين القطاع العام والخاص، إضافة إلى التعاون في مجال الاقتصاد الإسلامي.


 


5-التعاون في المجال السياحي، فالسياحة تعتبر عاملاً مهماً في تقريب الثقافات وفهم الأخر والتعرف على تاريخ وعادات الشعوب وفنونها، اضافة إلى كونها من القطاعات المهمة في الاقتصاد وداعمه للنمو. وكلا الطرفين يملكان مقومات سياحية جاذبة ومناطق تاريخية عريقة ومناطق جذب سياحي يمكن الاستفادة منها في تنشيط العلاقات.


6-التعاون في مجال الصناعات الغذائية والأطعمة الحلال.


7-التعاون في مجال التعليم وتطوير الموارد البشرية وتأهيلها لسوق العمل.


8-التعاون في مجال الطب والرعاية الصحية والاستجمام.


9-التعاون في مجال الطاقة والطاقة المتجددة والنظيفة.


10-التعاون في مجال الخدمات اللوجستية والتخزين والتوزيع والتسويق والشحن وإدارة الموانئ والمطارات.


11-التعاون في مجال الصناعة وإدخال التكنولوجيا المتقدمة في التصنيع بما يزيد من تنافسية المنتجات.


 


وأكد سعادته في ختام كلمته على أنه في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي نشهدها اليوم، فإن الارتقاء بمسارات الشراكة الاقتصادية تُعد أقرب المسارات لتحقيق الرفاه لشعوب دولنا وضمان استدامة النمو.


 


ويذكر أن المعرض الصيني-العربي، هو أحدد أضخم المعارض الدولية والذي يعقد كل سنتين برعاية مشتركة من وزارة التجارة الصينية ومجلس الصين لتعزيز التجارة الدولية والحكومة المحلية لمنطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي.


 


وبحسب ما أعلنه المعرض على موقعه، فإن الدورة الحالية، شهدت توافد نحو 12600 مشارك من 2900 منظمة إقليمية وغرف التجارة والجمعيات والمؤسسات في 89 دولة. وحقق التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني-العربي نموا ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية بين الجانبين العام الماضي نحو 244.3 مليار دولار أمريكي، بارتفاع 28 في المائة. كما وقعت الشركات الصينية 35.6 مليار دولار على عقود مشاريع جديدة في الدول العربية خلال عام 2018، بزيادة سنوية قدرها 9 في المائة، في حين بلغ إجمالي الاستثمار المباشر من الشركات الصينية في البلدان العربية 1.2 مليار دولار، تشمل قطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية والتصنيع.