"المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر" تنظم سلسة ندوات افتراضية لمناقشة آفاق تمكين الشباب من قيادة مسار الانتعاش الأخضر في مرحلة ما بعد "كوفيد-19"


تقام تحت مظلة "أكاديمية تمكين القيادات الشبابية العالمية" (AGYLE) التابعة لـ "مركز التعاون الإقليمي" في دبي


13 سبتمبر 2020 – استحوذ تمكين الشباب، والاهتمام المتزايد بدعم المبادرات الرامية إلى جعل كوكب الأرض مكاناً أكثر أمناً واستدامةً وملاءمة للعيش، على محور تركيز الندوة الإفتراضية التي عقدها مؤخراً "مركز التعاون الإقليمي في دبي" (RCC Dubai)  التابع لـ أمانة "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ" (UNFCCC) في إطار التعاون مع "المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر" (WGEO).


 


وتعتبر الندوة، التي تناولت "دور الشباب في تعزيز فرص الاقتصاد الأخضر في مرحلة "ما بعد كوفيد-19"، الأولى ضمن سلسلة ندوات إفتراضية عبر الانترنت تقام تحت مظلة "أكاديمية تمكين القيادات الشبابية العالمية" (AGYLE) التابعة لـ "مركز التعاون الإقليمي" في دبي (RCC Dubai)، وهي مبادرة نوعية داعمة لجهود تعزيز مهارات التفاوض والدبلوماسية لدى الشباب وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مسيرة العمل من أجل المناخ العالمي. وسلط جدول أعمال الندوة الأولى، الضوء على أهمية دور الشباب ومساهماتهم القيّمة في دفع وقيادة مسيرة الانتعاش الأخضر في مرحلة "ما بعد كورونا"، وسبل تعافي الاقتصادات من الوباء العالمي بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة واتفاقية باريس". 


 


وتعليقاً على الندوة الافتتاحية، قال معالي سعيد محمد الطاير، رئيس "المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر": "انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة ودعمها المستمر والذي ساهم في تأسيس "المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر" و"مركز التعاون الإقليمي" بالشراكة مع أمانة "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ"، فإننا على أتمّ الاستعداد والجاهزية لدعم الجهود المتضافرة بتسريع وتيرة التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر. وبصفتنا منظمة عالمية رائدة ملتزمة في تعزيز أجندة الاقتصاد الأخضر، فإننا نؤمن بقدرتنا على إعادة بناء حياتنا ومدننا واقتصاداتنا استناداً إلى دعائم النمو الأخضر.


 


ويتحتّم علينا جميعاً اليوم أن ننتهز الفرص المتاحة أمامنا لتحقيق التغيير الجذري والإيجابي، وجعل الانتعاش الأخضر حقيقة واقعة. وكلنا ثقة بأنّ معوقات "كوفيد-19" لن تقف عقبة في طريقنا نحو ترجمة رؤيتنا ورسالتنا في تعزيز مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر عالمياً ومكافحة ظاهرة تغير المناخ."


 


وأضاف معالي الطاير: "مما لا شكّ بأنّ استعادة صحتنا دون استعادة سلامة كوكبنا لن تكون حلاً آمناً ومستداماً على الإطلاق. لذا تعتبر المرحلة الراهنة فرصة استثنائية لنا لإعادة التفكير في خططنا ورفع سقف طموحاتنا فيما يتعلق بالمناخ والاقتصاد الأخضر، وذلك بدعم كبير من الشباب الذين يمثلون شريحة هامة جداً من مجتمعنا."


 


من جهته، قال الدكتور عيسى البستكي، رئيس المنصة الأكاديمية في المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر ورئيس جامعة دبي: "يلعب الشباب دوراً حيوياً وإيجابياً في دفع عجلة التحول نحو الإقتصاد الأخضر، باعتبارهم الرهان الحقيقي لدول المنطقة، والركيزة الأساسية في مسيرة التنمية المستدامة. ونعقد أمالا كبيرة على جيل الشباب الذين يلعبون دور الريادة في تطوير التقنيات الصديقة للبيئة وتعميم الممارسات المُستدامة في المنطقة لتسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر."


 


وشكلت الندوة الإلكترونية منصة تفاعلية هامة لكوكبة من المشاركين الشباب للتعرف على تأثير جائحة "كوفيد-19" على الأزمة المناخية والبيئة، إلى جانب استعراض آفاق التعافي الأخضر في إطار اتفاقية باريس للمناخ وأهداف التنمية المُستدامة  (SDGs). وسلطت الندوة الضوء على أهمية دور الشباب كقوةٍ دافعة للتعافي الأخضر، وانعكاسات هذا التعافي على جيل الشباب. كما شكلت الندوة فُرصةً للحوار المُباشر بين المشاركين من الشباب ورجال الأعمال والصحفيين من جهة، والمتحدثين الرسميين من صانعي القرار وكبار المسؤولين من جهةٍ أخرى، وتبادل الآراء والمقترحات بشأن التحديات البيئية التي تفرض نفسها على صعيد المنطقة. كما شهدت الندوة جلسة عصفٍ ذهني بمُشاركةٍ لافتة من الشباب، تخللها مناقشات مثمرة حول طرق تعزيز العمل من أجل المناخ.


 


وأشار أوفيس سرمد، نائب الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ إلى تنامي الحاجة في الوقت الراهن إلى الاستثمار في تطوير وتمكين طاقات الشباب، بما يضمن توظيف الفرص المتاحة أمامهم للمساهمة في بناء مستقبل سليم، مضيفاً: "تفيد الإحصائيات الرسمية بأنّ نحو نصف السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هم حالياً تحت سن 25 سنة. لذا يتوجب علينا أن نمنح الجيل الجديد الوسائل اللازمة لهم ليكونوا قوة تغيير حقيقية وصولاً إلى عالم أكثر خضرة واستدامة."


 


من جانبها، قالت رولا دشتي، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا": "لطالما لعب الشباب العربي أدواراً حيوية في إعادة بناء مُجتمعاتنا بعد الحروب والصراعات والأزمات والكوارث. وبعد الانفجار المأساوي في بيروت، شكَّلت المبادرات التطوعية والحملات الإنسانية التي قادها الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي مَبعَثَ أملٍ لنا جميعاً. وقد أثبت الشباب العربي من جديد عزيمته وإصراره، مدفوعاً بإيمانه بإمكانية الوصول لغدٍ أفضل."


 


وأكدت دشتي ضرورة تعزيز مشاركة الشباب في المشاريع التنموية ومبادرات الحد من التغير المناخي، مُشددةً على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص ومنظمات المُجتمع المدني لتمكين الشباب من لعب دور أكبر في برامج التنمية المُستدامة واستراتيجيات ترشيد استهلاك الموارد غير المتجددة. وأشارت دشتي إلى أنَّ نجاح الاستراتيجيات المحلية والإقليمية يستوجب إفساح المجال أمام مشاركةٍ أوسع لجيل الشباب، مع الاعتماد بشكل أكبر على التقنيات الحديثة والبحث والتحليل.


 


واقيمت الندوة الإلكترونية بمشاركةٍ متحدثين بارزين من أصحاب المصلحة وذوي الخبرة والاختصاص في مجالات الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة. وشهدت الجلسة تفاعلاً حيوياً لافتاً من ممثلي المجموعات الشبابية من دول المنطقة. وتضمنت قائمة المتحدثين صاحبة السمو الملكي الأميرة أبزي دجيغما، المبعوث الخاص لرئيس بوركينا فاسو لشؤون أهداف التنمية المستدامة وتغير المناخ؛ ومارينا بونتي، المدير العالمي لـ "حملة العمل العالمي لأهداف التنمية المستدامةUN SDG Action Campaign "؛ و نضال كاتبة بدر، ممثل سلطة جودة البيئة في فلسطين؛ وليديا إليوا، ممثلة جهاز شئون البيئة في مصر؛ وعائشة محمد الرميثي، مهندس أول ورئيسة مجلس الشباب في "هيئة كهرباء ومياه دبي"؛  إلى جانب نسرين السيم، عضو المجموعة الاستشارية للشباب التابعة للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ؛ وأمية عمراني، ممثلة الشباب من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.