عام

مستشفى الجامعة بالشارقة ينجح في تنفيذ جراحة معقدة لمعالجة الاستسقاء الدماغي

الجراحة تمّت بناءً على تقييمات عديدة وشاملة من الخبراء والأخصائيين


11 مايو 2022

تماشياً مع رسالته الرامية لتوفير أرقى الخدمات الطبية والرعاية الصحية، نجح مستشفى الجامعة بالشارقة في إجراء جراحة معقدة لمعالجة الاستسقاء الدماغي، وهي حالة تسبب تراكم السائل النخاعي في البطينات الموجودة في عمق الدماغ والتسبب بزيادة حجمه، حيث تمّت الجراحة بناء على التوصيات والتحاليل العديدة التي أجراها الخبراء  والأخصائيون.

وأُجريت الجراحة لطفلة يبلغ عمرها 4 اعوام ، والتي سبق وتمّ تشخيصها بالاستسقاء الدماغي الخلقي، بالإضافة إلى إدخال التحويلة البطينية الصفاقية وهي في عمر الستة أشهر بهدف تخفيف الضغط على الدماغ، حيث تمّ احضارها للمستشفى بعد معاناتها على مدار أسبوعين من آلام في البطن والتقيؤ المستمر وانتفاخ في البطن. وكانت حالة المريضة مستقرة حين وصولها للمستشفى دون أية أعراض للإصابة بالحمى، وواعية تماماً مع مؤشرات النمو المعتادة. وأظهرت الفحوصات المخبرية للطفلة عن وضع قسطرة بطينية بشكل صحيح،  وكيسة كاذبة بطينية كبيرة ، وزيادة في معدل سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء وبروتين سي المتفاعل)، إلى جانب نسبة طبيعية من كريات الدم البيضاء.

وخضعت الطفلة لجهاز الموجات فوق الصوتية للتخلص من مجموعة التكيسات الكاذبة البطينية. ومع ذلك، أظهرت الطفلة حصول تضخم وانتفاخ في البطن مصحوبين بالتقيؤ على مدى أيام بعد هذا الإجراء، وهو ما دفع المستشفى إلى إجراء عملية منظار للتكيس مع تعديل مكان القسطرة.

وأظهرت المراجعة الأولى بعد العملية حصول تضخم كبير في بطن المريضة، حيث أكد جهاز الموجات فوق الصوتية وجود احتباس كبير للسوائل. وشخّص الجرّاح الحالة بأن جسم الطفلة لا يمتص السائل الدماغي الشوكي بفاعلية، وأوصى بزراعة تحويلة قابلة للبرمجة بمساعدة فريق التخدير. وأظهرت هذه الخطوة نجاحها مع استقرار حالة المريضة بعد العملية.

وقال الدكتور علي عبيد آل علي ، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الأمناء في مستشفى الجامعة بالشارقة: "نفتخر بنجاح مستشفى الجامعة بالشارقة في إجراء عملية معقدة للاستسقاء الدماغي الخلقي، والمدعومة بأحدث التكنولوجيات الطبية في المجال، وخبراء واستشاريين، وغرف العمليات المتطورة. ونتعهد بأن نستمر في مساعدة المزيد من المرضى في الإمارات ودول التعاون الخليجي للاستفادة من خبراتنا الشاملة وأرقى الخدمات التي نوفرها لضمان حياة صحية."

ويعدّ استخدام نظام التحويلة أكثر العلاجات شيوعاً لحالة استسقاء الرأس الخلقي،  وهي جراحة يقوم من خلالها الجراح بزراعة أنبوب بلاستيكي مرن في دماغ الرضيع لتصريف السوائل الزائدة، حيث يمر الجزء الآخر من الأنبوب من تحت الجلد ووصولاً إلى البطن، أو إلى أي جزء آخر في الجسم لامتصاص السائل الدماغي الشوكي.

وسجّل مستشفى الجامعة بالشارقة نجاحه في إجراء هذه العملية المعقدة بعد أن نجح بمعالجة طفل يبلغ من العمر 3 أعوام، وهو يعاني أيضاً من الاستسقاء الدماغي،  بالتزامن مع إصابته بفيروس كوفيد-19، وزراعة تحويلة بطينية صفاقية له في عمر 6 أشهر، إلى جانب معالجة طفل يبلغ من العمر 9 أشهر عبر إجراء أكثر من ست عمليات له على مدى خمسة أشهر بعد تشخيصه بالاستسقاء الدماغي والتهاب التحويلة، كما خضع أيضاً لعملية زراعة تحويلة، بتقنيات معقمة بالكامل على يد عديد من الخبراء والجراحين في المستشفى.

ويلتزم مستشفى الجامعة بالشارقة بمساعدة وإرشاد المرضى في رحلتهم العلاجية، بأفضل التقنيات المتطورة والخدمات الطبية الممتازة. ويستمر المستشفى بكافة خبرائه والأخصائيين بتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية المتخصصة.

المنشورات ذات الصلة