تقرير لـ "أورينت بلانيت للأبحاث": دول الخليج العربي تمضي قدماً في مساعيها لأن تصبح مركزاً سياحياً عالمي المستوى


"رؤية الكويت 2035" تستهدف تطوير مشاريع طموحة بقيمة 160 مليار دولار للمساهمة في دفع نمو القطاع السياحي السعودية تتوقع استقطاب 25 إلى 30 مليون حاج ومعتمر بحلول العام 2025 توقعات بتحقيق قطاع السياحة في الإمارات نمو سنوي مركب بنسبة 9%، مع وصول القيمة السوقية إلى 56.1 مليار دولار بحلول العام 2022 "استراتيجية السياحة في سلطنة عُمان 2040" تهدف لاستقطاب 11.7 مليون سائح بحلول 2040، منهم 5 مليون سائح دولي ارتفاع الحصة الاقتصادية لصناعة السياحة البحرينية من 6.5% في العام 2018 إلى 8.3% في العام 2022


08 أغسطس 2019

تمضي دول مجلس التعاون الخليجي قدماً في مساعيها الرامية لأن تصبح مركزاً سياحياً عالمي المستوى، مدعومةً بمزايا تنافسية تستقطب السياح الدوليين الباحثين عن تجربة سياحية متفردة، وذلك وفقاً للتقرير الصادر مؤخراً عن "أورينت بلانيت للأبحاث"، إحدى الوحدات التابعة لـ "مجموعة أورينت بلانيت". وأفاد التقرير بأنّ مطارات العالم سجلت 1,4 مليار ختم دخول للزوار الدوليين خلال العام 2018، بزيادة قدرها 6% عن العام 2017. وشهدت دول الخليج العربي نمواً قدره 10% في حركة دخول الزوار القادمين، أي ما يعادل 64 مليون زائر، ما يؤكد نجاح جهود دولة الإمارات ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان في بناء حضور قوي على خارطة السياحة الإقليمية والعالمية.

وأشار تقرير "أورينت بلانيت للأبحاث" إلى أنّ دولة الإمارات تستقبل أكثر من 10 مليون سائح سنوياً. وتأتي أبوظبي ودبي في صدارة الإمارات المستقطبة للسياح، في الوقت الذي تبرز فيه الشارقة كوجهة سياحية جاذبة مع استقطابها لـ 1,7 مليون سائح خلال العام 2017 وفق الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة.

وفي المقابل، يسافر العديد من السياح من المنطقة إلى وجهات سياحية شهيرة حول العالم، حيث تساهم شركات الطيران الخليجية بشكل كبير في صناعة السياحة والسفر الدولية من خلال الربط مع مختلف الوجهات العالمية.

وقال نضال أبوزكي، مدير عام "مجموعة أورينت بلانيت": "يشهد قطاع السياحة في الخليج العربي تطوّراً متسارعاً في سبيل تقديم كل ما يرقى إلى مستوى تطلعات السياح الدوليين، حيث تقوم الهيئات المعنية بتقديم خيارات سياحية متنوعة تلبي كافة الأذواق، إلى جانب تنظيم سلسلة من النشاطات الثقافية والترفيهية والتراثية والطبيعية والعلاجية والموسيقية التي تتيح للسائح فرصة التمتع بالإرث الحضاري العريق والغنى الطبيعي والتاريخي والثقافي للمنطقة. وتواصل الدول الخليجية تعزيز المقومات السياحية الجاذبة، تماشياً مع استراتيجياتها الطموحة لدفع مسيرة التنويع الاقتصادي، وهو ما يبدو جلياً في نتائج تقريرنا والتي تؤكد نجاح الجهود السبّاقة والمتواصلة للوصول بالقطاع السياحي إلى مستوى جديد من النمو والتنافسية."

وبدأت دول مجلس التعاون الخليجي بتنفيذ خطط استراتيجية قائمة على تنويع المنتج السياحي، فضلاً عن إطلاق استثمارات ضخمة خلال السنوات العشر الماضية لتطوير وتوسيع وتحديث بنيتها التحتية. وتهدف الاستراتيجية السياحية 2040 لوزارة السياحة العُمانية إلى استقطاب 11.7 مليون سائح بحلول 2040، منهم 5 مليون سائح من السياح الدوليين القادمين لأغراض السياحة الترفيهية وسياحة الأعمال، في الوقت الذي تشهد فيه السلطنة نشاطاً لافتاً على صعيد تطوير مراكز المعارض والمؤتمرات والفنادق والمطارات. وتتمتع السلطنة بربط مباشر مع أبرز الوجهات العالمية من خلال رحلات الطيران المباشر المقدمة من قبل "الطيران العُماني" و"طيران السلام" من وإلى مطار مسقط الدولي الجديد.

وتجري في المملكة العربية السعودية مشاريع سياحية عديدة بقيمة إجمالية تبلغ 11.6 مليار دولار. وتم الكشف في شهر فبراير الماضي عن البدء بتنفيذ مشاريع طموحة تشمل منتجع عالمي ومحمية طبيعية في مدينة العلا التاريخية، في خطوة متقدمة على درب ترسيخ ريادة السعودية كوجهة سياحية عالمية. وسعياً وراء ترجمة "رؤية السعودية 2030"، تتطلع المملكة إلى استثمار ما يصل إلى 64 مليار دولار أمريكي في تنفيذ حزمة من المشاريع الترفيهية والثقافية والسياحية.

ومن المتوقع أن تستكمل البحرين المركز الدولي الجديد للمعارض في منطقة الصخير بحلول العام 2021، والذي سيكون عند اكتماله أكبر بعشر مرات من حجمه الحالي. كما تمضي دولة الكويت في تنفيذ مشاريعها السياحية، وفي مقدمتها عملية التطوير الجارية حالياً لخمس جزر باستثمارات تبلغ 160 مليار دولار. ومن المتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات ذات الصلة بقطاع السفر والسياحة في الكويت إلى 1 مليار دولار أمريكي بحلول العام 2027، وفق الإحصائيات الصادرة عن "المجلس العالمي للسفر والسياحة".

ودعا تقرير "أورينت بلانيت للأبحاث" إلى مواصلة تطوير الأطر التنظيمية والقانونية الناظمة لصناعة السياحة، في سبيل دفع مسار نمو القطاع الحيوي في دول الخليج العربي باعتباره رافداً حيوياً من روافد النمو والتنويع الاقتصادي ودعامة أساسية لتحسين جودة الحياة في هذه المنطقة.