قطاع السياحة العلاجية في دبي يستعد لاستقبال السياح مع إعادة افتتاح الإمارة أمام العالم


ندوة افتراضية بعنوان "دبي تستهل الانطلاقة الجديدة" للإضاءة على آفاق تطوير خدمات السياحة الصحية وتوسيع نطاقها


22 يوليو 2020 عقدت إدارة السياحة الصحية اليوم (الأربعاء 22 يوليو 2020) ندوة افتراضية تحت عنوان "دبي تستهل الانطلاقة الجديدة: نحو تجربة صحية لا مثيل لها"، بهدف تسليط الضوء على استعدادات قطاع السياحة الصحية والعلاجية لاستقبال السياح القادمين من مُختلف أنحاء العالم لتَلَقي خدمات الرعاية الصحية. وفي هذا الصدد، ترى هيئة الصحة بدبي أنَّ انحسار الفيروس وانخفاض وتيرة العدوى يعزز قدرة المستشفيات على التفرُّغ لتقديم الخدمات الطبية الاعتيادية وإجراء العمليات الجراحية، وتعتبر الهيئة ذلك مؤشراً على جاهزية دبي لاستقبال القادمين من مُختلف أنحاء العالم لتلقي خدمات السياحة العلاجية مع إعادة فتح المطارات. وقبل تفشي جائحة كورونا، توقعت دبي أن يساهم قطاع السياحة العلاجية باستقطاب نحو نصف مليون زائر إلى الإمارة بحلول العام 2021. وبعد طول انتظار السياح من مُختلف دول العالم لرفع القيود ليتمكنوا من السفر إلى دبي للعلاج والاستشفاء، أصبح بإمكانهم أن يستأنفوا رحلاتهم إلى الإمارة قريباً بعد رفع القيود على دخول السياح والزوار التي كانت مفروضة للحدّ من تفشي جائحة كورونا. ونقف اليوم على أعتاب العودة القوية لقطاع الرعاية الصحية المتطور في الإمارة ليكون محط تركيز العالم بفضل الجهود الجبارة التي تبذلها حكومة دبي بالتنسيق مع الهيئات والجهات الصحية الوطنية، وفعالية التدابير الاحترازية والوقائية المُتخذة لمواجهة الجائحة، وتميُّز إجراءات رعاية المرضى ودعمهم للتعافي. وشارك في الندوة نخبةٌ من رواد قطاعي السياحة والصحة وعددٌ من كبار مسؤولي "دائرة دبي للتسويق السياحي والتجاري"، إلى جانب مجموعةٍ من المستشفيات الخاصة المُنتسبة لعضوية "تجربة دبي الصحية". وشكَّلتْ الندوة منصةً لاستعراض الخطط التي تتبعها دولة الإمارات لجعل دبي وجهة مفضلة للسياحة العلاجية في ظل الوضع الحالي، بالإضافة إلى التدابير الاستراتيجية التي تتخذها الجهات المعنية لضمان سلامة المرضى والسياح العلاجيين على السواء. وقال الدكتور مروان الملا، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي: "يواجه العالم اليوم أزمةً صحية غير مسبوقة ألقت بظلالها على مُختلف القطاعات بما فيها السياحة الطبية. إلا أننا نستهل اليوم مسيرة العودة السريعة بعد تجاوز التحدي وبفضل الجهود الجبارة التي بذلتها الجهات الحكومية لمواجهة الجائحة والحد ومن تداعياتها. وباتت الدولة اليوم تشكل مثالاً يُحتذى في تدابير الوقاية والسلامة وتُعتبر إحدى أكثر الوجهات أماناً، وتُصنَّف الإمارات الأولى عربياً وضمن الدول العشر الأوائل عالمياً من حيث النجاح في التعامل مع جائحة (كوفيد-19). وأضاف الملا: "رغم حجم التحدي وصرامة القيود على الحركة، تمكن قطاع الرعاية الصحية في دبي من توفير الدعم وتقديم الخدمات بفعالية من خلال الوسائل الافتراضية وتقنيات الاتصال الحديثة التي استخدمتها العديد من المُستشفيات في الإمارة. ونحن فخورون بالأداء المتميز للقطاع الصحي خلال ذروة الأزمة، ويُسعدنا أنَّ مجموعةً من المستشفيات باتت خاليةً من الإصابات بعد تخريج آخر مرضاها. ونستعد اليوم لاستئناف الخدمات للمرضى الداخليين والخارجيين بصورةٍ اعتيادية بعد النجاح في تجاوز التحدي وتعزيز الثقة في منظومتنا الصحية." واختتم الملا: "خلال النصف الأول من 2020، قامت هيئة الصحة بدبي بإصدار تراخيص 3,397 منشأة رعاية صحية في الإمارة، من ضمنها 45 منشأةً جديدة. وتواصل "تجربة دبي الصحية" التزامها بدعم توجهات الإمارة لتُصبح الوجهة المفضَّلة عالمياً للسياحة الطبية ومركزاً لأبرز المستشفيات والمراكز الصحية العالمية." وتضمَّنت قائمة المُتحدثين نُخبة من الخبراء والمختصين من بينهم د. مروان الملا؛ وعصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري؛ وشريف بشارة، الرئيس التنفيذي للمجموعة لدى "المستشفى الأمريكي"؛ والدكتور طارق فتحي، الرئيس التنفيذي للعمليات لدى "ميديكلينيك الشرق الأوسط". وتخلل الندوة نقاشاتٌ معمَّقة أضاءت على عددٍ من المحاور من أبرزها التوجه نحو الاستثمار في التقنيات الحديثة في الميدان الطبي، وتنامي أعداد خبراء الرعاية الصحية والأخصائيين الطبيين على أراضي الدولة، وقدرة البنية التحتية ومرافق الرعاية الصحية على تقديم الخدمات الطبية بفعالية وتميُّز حتى في ظل التحديات التي فرضتها جائحة (كوفيد-19). يُذكر أنَّ "إدارة السياحة الصحية" تواصل عملها الدؤوب لدعم توجه دبي لتُصبح الوجهة الرائدة عالمياً للسياحة الطبية والصحية ومركزاً لأبرز المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية المرموقة. وتتضمن توجهات إدارة الرعاية الصحية لمرحلة ما بعد (كوفيد-19) التركيز أكثر على تبني أفضل الممارسات والمنهجيات المعمول بها حول العالم في مجال الطب الوقائي والطب البديل بما فيها منظومة المبادئ الطبية التقليدية المعروفة بمُسمى (الأيورفيدا)، إلى جانب (الطب التجانسي) واليوغا. وتشير الإحصاءات إلى أنَّ سوق سياحة الاستشفاء والاستجمام أصبح رافداً أساسياً لقطاع السياحة الداخلية والذي يُشكل بدوره 15% من حجم السوق السياحي المحلي. -انتهى-