"الأسبوع التشريعي" في دورته الثانية ينطلق بمناقشات موسعة حول الاستدامة والمرونة التشريعية بمشاركة 74 جهة حكومية في دبي


• أحمد بن مسحار: "تحديث التشريعات الناظمة لصناعة المستقبل غايتنا ونحن ماضون في إيجاد تشريعات مرنة واستباقية تقود مسيرة الاستعداد للأعوام الخمسين المقبلة"


الإمارات، 22 نوفمبر 2020 – انطلقت اليوم (الأحد 22 نوفمبر 2020) أعمال الدورة الثانية من "الأسبوع التشريعي 2020"، الذي تنظّمه الأمانة العامة لـ "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي" إلكترونياً تحت شعار "المرونة التشريعية في تحقيق الاستدامة"، وسط مشاركة رفيعة المستوى من 74 جهة حكومية محلية لاستشراف مستقبل العملية التشريعية بما يتماشى مع الاستعدادات الجارية للأعوام الخمسين المقبلة، والتي ترسم بداية حقبة جديدة من النماء والتقدم. ويستقطب الحدث اهتماماً لافتاً من نخبة الخبراء والقانونيين العاملين في الجهات الحكومية، كونه منصة استراتيجية مهمة لتبادل أنجح التجارب وأفضل الممارسات، فضلاً عن طرح رؤى استشرافية لضمان تحقيق مرونة واستدامة التشريعات وتعزيز الاستقرار التشريعي في ظل تعدد السياسات الحكومية وفي ضوء التطور التكنولوجي المتسارع، بما يسهم في إرساء دعائم التميّز القانوني والتشريعي وفق متطلبات مدينة المستقبل.


 


ويبرز "المختبر التشريعي: المرونة التشريعية في تحقيق الاستدامة" كأحد أهم الملامح المميزة لـ "الأسبوع التشريعي 2020"، حيث يوفر منظومة ابتكارية متكاملة تتواءم والاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى استشراف وصنع وتصميم مستقبل التكنولوجيا في العالم، مقدّماً بيئة تجريبية آمنة لتشريعات المستقبل التي تتسم بالديناميكية والمرونة، بما يضمن تعزيز جودة الحياة.


 


وتأتي المرونة والاستدامة التشريعية في مقدمة القضايا المطروحة للنقاش على هامش أعمال "الأسبوع التشريعي"، حيث تتمحور الجلسات الحوارية حول استكشاف السبل الضامنة لتطوير تشريعات مرنة ومستدامة، مع التركيز على الارتقاء بآليات التقييم الذاتي المتبعة  في الجهات الحكومية لتشريعاتها، باعتبارها إحدى أبرز الأدوات الفاعلة للرقابة التشريعية التي تكتسب أهمية بالغة في إرساء دعائم بناء حكومة "رائدة، شفافة وموثوقة" تضمن التطبيق العادل والموثوق للقوانين والأنظمة الحكومية وتحقق السعادة للناس والرفاهية للمجتمع، تماشياً مع "خطة دبي 2021".


 


ويستحوذ تطوير المهارات القانونية على حيّز كبير من مناقشات "الأسبوع التشريعي 2020"، الذي يسلّط الضوء على أهمية الكوادر الماهرة في تطوير التشريعات المستدامة، إلى جانب محاور أخرى تحت عنوان "استدامة التشريعات مسؤولية الجميع" و "تصوّر المستقبل في التشريعات". وفي إطار دعم مسار الاستثمار في الكوادر البشرية القانونية، تحتضن الدورة الحالية سلسلة من البرامج التدريبية والمحاضرات التوعوية والورش التفاعلية الإلكترونية، والتي تُقام عن بُعد بمشاركة طلبة القانون من أبرز الجامعات المرموقة في دولة الإمارات، في سبيل اكتساب المعارف والخبرات الضرورية في العمل القانوني والتشريعي، تماشياً مع التزام "اللجنة العليا للتشريعات" بنشر الثقافة القانونية ودفع عجلة بناء الطاقات المؤهلة لتطوير النظام التشريعي كونه دعامة أساسية لترجمة غايات "خطة دبي 2021" في بناء حكومة رائدة وسبّاقة ومتميزة.


 


وأوضح أحمد بن مسحار المهيري، الأمين العام لـ "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي"، أنّ "الأسبوع التشريعي 2020" يقام  عبر تقنية الاتصال المرئي في ظل الإجراءات الوقائية المتّبعة لمواجهة الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم في الوقت الراهن، لافتاً إلى أنّ هذه الدورة توفر فرصة استثنائية لنشر الوعي التشريعي والثقافة القانونية بين أوساط شريحة واسعة من المجتمع الإماراتي، فضلاً عن إثراء ونقل المعرفة والخبرة الداعمة لبناء الكوادر القانونية المؤهلة لضمان التطوير والتطبيق الأمثل لتشريعات حكومية مستدامة ومتوازنة، عبر سلسلة من الدورات التدريبية الموجهة للارتقاء بالعنصر البشري الذي يحظى باهتمام القيادة الرشيدة باعتباره الثروة الأغلى والرهان الأقوى للمستقبل.


 


وأضاف بن مسحار: "يأتي انعقاد "الأسبوع التشريعي" في وقتٍ تتسارع فيه وتيرة التطور التكنولوجي، لا سيّما في إمارة دبي التي تقود مسيرة التحول إلى مدينة ذكية متكاملة ومستدامة، الأمر الذي يحتّم علينا العمل مع الجهات الحكومية المعنية لتحديث التشريعات الناظمة لصناعة المستقبل والداعمة لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وغيرها من التقنيات المتقدمة التي تصاحبها إشكاليات قانونية لا يُستهان بها على مستوى أمن المعلومات وحفظ الحقوق واحترام الخصوصية وقوانين الملكية الفكرية. وانطلاقاً من التزامنا برؤيتنا الطموحة في إيجاد تشريعات تحاكي الواقع وتستشرف المستقبل، نضع على عاتقنا في "اللجنة العليا للتشريعات" مسؤولية توطيد قنوات التواصل مع الجهات المحلية المعنية من أجل تقييم التشريعات الحالية ودراسة إمكانية تطويرها لتكون تشريعات استباقية مرنة، متوازنة ومتكاملة تدعم التوجهات الحكومية في صناعة المستقبل وتعزيز الأمان والرفاهية والرخاء وتحقيق السعادة للجميع."


 


واختتم بن مسحار بقوله: "نتطلع بثقة وتفاؤل حيال "مختبر التشريعات" و"الأسبوع التشريعي" باعتبارهما منبراً مثالياً لبحث آليات جديدة ومنهجيات مبتكرة للارتقاء بالأطر التشريعية والقانونية بما يتواءم والخطط الطموحة في جعل دبي مدينة تسبق المدن المتقدّمة في العالم بـ 10 سنوات. ونمضي قدماً من جانبنا في بحث القضايا الملحة والخروج بتوصيات مهمة تصب في خدمة تطلعاتنا الطموحة التي تستلهم الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في الارتقاء بتشريعاتنا لتكون "مرنة واستباقية.. نخدم من خلالها قطاعاتنا المحورية.. ونواكب بها أهم التوجهات المستقبلية"."


 


-انتهى-