"الأسبوع التشريعي 2020" يستضيف طلبة القانون لمناقشة "رهن المنقول دون حيازة" و"تقييم الأثر التشريعي"


أحمد بن مسحار: "ماضون بإثراء المعرفة القانونية لبناء أجيال مؤهلة للارتقاء بالمنظومة التشريعية بما يواكب التطورات التنموية خلال السنوات الخمسين المقبلة"


الإمارات، 23 نوفمبر 2020بدأت اليوم أولى البرامج التدريبية والمحاضرات التوعوية المقامة عن بُعد لطلبة القانون من أبرز الجامعات المرموقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك على هامش جدول أعمال "الأسبوع التشريعي 2020"، الذي تنظّمه الأمانة العامة لـ "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي" عن بعد تحت شعار "المرونة التشريعية في تحقيق الاستدامة". وتستقطب المحاضرات التثقيفية الإلكترونية مشاركة واسعة من طلبة القانون في الجامعات، بما فيها "جامعة الإمارات العربية المتحدة" و"كلية الإمام مالك للشريعة والقانون" و"أكاديمية شرطة دبي" و"جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا"، والتي ستستمر على مدى يومين في إطار التزام الأمانة العامة بتعزيز مسيرة الاستثمار الأمثل في الكوادر البشرية القانونية المؤهلة لضمان التطبيق التشريعي الأمثل، بما يدعم المسيرة التنموية الطموحة التي تقودها إمارة دبي.


 


وشهدت المحاضرة التثقيفية الأولى التي حملت عنوان "رهن المنقول دون حيازة" التي قدمتها عائشة عبد الله المدحاني، قانوني أول ورئيس قسم التنسيق والمتابعة، مناقشات موسعة حول ماهية رهن المنقول دون حيازة وأهميته، وتمييز رهن المنقول دون حيازة عن غيره من الأنظمة القانونية الشبيهة كالرهن الحيازي والرهن التأميني. واستمع الطلبة المشاركون إلى شرحٍ مفصل حول الأموال التي تخضع لتطبيق القانون رقم (4) لسنة 2020 في شأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة والأموال المستثناة من أحكامه، والذي شكّل صدوره محطة هامة على درب التميز القانوني والتشريعي، كونه يتيح للمقترضين القدرة على تسجيل ضمان الدين ساري المفعول على الأصول المنقولة، مقدّماً حلولاً ناجعة لإحدى المشاكل الرئيسية التي واجهت المُقرضين والمقترضين على السواء، مع ضمان حماية حقوق المدينين والدائنين بأكثر من وسيلة، بما فيها إشهار الرهن في سجل خاص. وسلطت المحاضرة الضوء على نطاق تطبيق القانون، الذي ينطبق على رهون الأصول المنقولة الملموسة وغير الملموسة الحالية أو المستقبلية، ولا ينطبق على أي أصول منقولة، والتي تتطلب القوانين الحالية تسجيلها، أو الأصول المُسجّلة بالفعل في سجل خاص.


 


ومن المقرر أن تعقد المحاضرة التثقيفية الثانية بعنوان "تقييم الأثر التشريعي" تقديم كل من فاطمة عبدالله الشيبه، قانوني ورئيس شعبة التشريعات المالية والاقتصادية؛ وبشرى حامد البرواني، قانوني أول ورئيس شعبة التشريعات الاجتماعية. حيث ستتمحور حول التعريف بأهمية تقييم الأثر التشريعي في الوصول إلى التشريعات ذات الجودة والكفاءة العالية. وسيحظى الطلبة بفرصة الاطلاع على مفهوم وفوائد وفعالية تقييم الأثر التشريعي، والحالات المستثناة والفئات المستفيدة منه، فضلاً عن الخطوات الأساسية لعملية التقييم.


 


وقال أحمد بن مسحار المهيري، الأمين العام لـ "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي": "تتفرد الدورة الحالية من "الأسبوع التشريعي" بندوات تثقيفية وتوعوية موجّهة بوجه خاص لطلبة القانون في نخبة الجامعات والكليات في الدولة، إيماناً منا بأهمية صقل معارف ومهارات الشباب في الميادين القانونية والتشريعية، تماشياً مع رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة التي تراهن عليهم باعتبارهم القوة الدافعة لصنع المستقبل. وتشهد الندوات المقامة عبر تقنية الاتصال المرئي مشاركة طلابية واسعة، في خطوة متقدمة على درب إثراء الثقافة القانونية وإرساء دعائم متينة لبناء أجيال مؤهلة للارتقاء بالمنظومة التشريعية لتكون على أتمّ الجاهزية لمواكبة التطورات التنموية خلال السنوات الخمسين المقبلة."


 


وأضاف بن مسحار: "تُسعدنا استضافة الطلبة خلال "الأسبوع التشريعي 2020" بدورته الثانية الذي يقام هذه المرة عن بعد، مجدّدين التزامنا المستمر بتوطيد شراكاتنا الاستراتيجية مع الأوساط الجامعية والأكاديمية والحكومية، في سبيل توحيد وتوجيه الجهود لتوفير السبل الضامنة لتطوير المهارات القانونية والكفاءات الماهرة والقادرة على تطوير وتنفيذ تشريعات مستدامة ومتوازنة، تدفع مسار استشراف وصنع الغد الذي تصبو إليه إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.


 


ويستقطب "الأسبوع التشريعي 2020" أيضاً مشاركة 74 جهة حكومية محلية لاستشراف مستقبل العملية التشريعية، حيث يشكّل منصة استراتيجية هامة لتبادل أنجح التجارب وأفضل الممارسات وطرح رؤى استشرافية لضمان تحقيق مرونة واستدامة التشريعات وتعزيز الاستقرار التشريعي في ظل تعدد السياسات الحكومية وفي ضوء التطور التكنولوجي المتسارع. ويبرز "المختبر التشريعي: المرونة التشريعية في تحقيق الاستدامة" كأحد أهم فعاليات "الأسبوع التشريعي 2020"، حيث يعد منظومة ابتكارية متكاملة تتواءم والاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى استشراف وصنع وتصميم مستقبل التكنولوجيا في العالم، مقدّماً بيئة تجريبية آمنة لتشريعات المستقبل التي تتسم بالديناميكية والمرونة، بما يضمن تعزيز جودة الحياة.


 


ويطرح "الأسبوع التشريعي" عدداً من القضايا الهامة، في مقدّمتها استدامة التشريعات باعتبارها مسؤولية الجميع وأهمية الكفاءات لتطوير وتنفيذ تشريعات مستدامة، إلى جانب مفهوم الاستقرار التشريعي وبحث طبيعة العلاقة الترابطية بين استقرار السياسات الحكومية والتشريعات والآثار المترتبة على استقرار التشريعات، وتصوّر المستقبل في العملية التشريعية وغيرها. ويتخلّل جدول أعمال الدورة الحالية سلسلة من الندوات والنشاطات التفاعلية والبرامج التوعوية والتثقيفية وورش العمل والمحاضرات التثقيفية التي تقام إلكترونياً عبر شبكة الإنترنت، بمشاركة شريحة واسعة من الجمهور المستهدف.


-انتهى-