الاقتصاد تبحث فرص ومجالات التعاون مع مركز التجارة الدولي و"الاونكتاد"


الاقتصاد تبحث فرص ومجالات التعاون مع مركز التجارة الدولي و"الاونكتاد"


المنصوري : الموقع الجغرافي الاستراتيجي مدعوماً ببنية تحتية متكاملة ومرافق لوجستية متطورة عزز مكانة الامارات على خارطة التجارة الاقليمية والدولية



 



المنصوري: حققت المرأة الإماراتية منذ قيام الدولة وحتى يومنا نقلة نوعية كبيرة في مسيرة تطورها وتمكينها في جميع المجالات بما فيها الاقتصادي



 



سيتم غدا في دبي اطلاق نسخة "She trade " الشرق الاوسط وشمال افريقيا لدعم ومساندة المرأة في منظومة التصدير والعمل الجماعي   



12 فبراير 2018



 



بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد مع ارانشا غونزاليس، المديرة التنفيذية لمركز التجارة الدولي التابع لمنظمة التجارة العالمية فرص ومجالات التعاون بين الامارات ممثلة بوزارة الاقتصاد ومركز التجارة الدولي بمجالات تنمية التجارة وتعزيزها على المستوى الاقليمي والدولي والتعاون مع المركز في مجال دعم وتعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتم خلال اللقاء الذي عقد على هامش فعاليات الدورة السادسة للقمة العالمية للحكومات المقامة في دبي مناقشة مبادرة "She trade" التي تهدف لدعم ومساندة المرأة في منظومة التصدير والعمل  الجماعي في مختلف القطاعات، وسيتم غدا في دبي اطلاق نسخة "She trade" الشرق الاوسط وشمال افريقيا.



 



وتم خلال اللقاء التأكيد على أهمية تقوية الربط بين التجارة وتشجيع الاستثمار والاعتماد على الحلول المبتكرة التي تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في زيادة قدرتها التنافسية للصادرات وتعزيز الحوار الدولي والتجارة العالمية الهادفة إلى خلق شراكات رائدة إلى جانب التركيز الخاص على التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز الصادرات. 



 



وأكد معالي الوزير المنصوري التزام دولة الامارات بدعم مبدأ الحوار حول تسهيل الحركة التجارية وجعلها أكثر استدامة وسلاسة منوها بالدور القيادي لمنظمات ومؤسسات ترويج التجارة في توحيد الجهود المبذولة لتعزيز آلية التجارة وبالتالي دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف الدول. 



ونوه معالي سلطان بن سعيد المنصوري بأهمية الدور الذي تلعبه منظمات ترويج التجارة ومساهمتهم في المشهد الاقتصادي والتجاري العالمي سريع التطور إذ توفر منظمات ترويج التجارة ثروة من المعلومات من خبراتهم في مجالات متعددة مثل تقنيات تعزيز التجارة والسياسات التجارية وأفضل الممارسات والمعلومات عن الأسواق الخارجية والمصدرين بالإضافة إلى مطابقة المصدرين والمستوردين. 



 



وقال معاليه ان التعاون بين مؤسسات ترويج التجارة في مختلف انحاء العالم يساهم في تسهيل العمليات التجارية وزيادة الصادرات على المستوى العالمي كما يقع على عاتق تلك المنظمات التسويق العالمي عن طريق تبادل المعلومات والإستفادة من الخبرات . 



 



واشار معاليه الى دور الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدولة الامارات مدعوماً ببنية تحتية متكاملة ومرافق لوجستية متطورة في تعزيز أهمية الدولة على خارطة التجارة الاقليمية والدولية، حيث باتت وجهة مثالية للشركات لتعتمد عليها كمقر لعمليات تجارة الجملة والتجزئة لخدمة المنطقة بأكملها.. وتضطلع الامارات بدور هام كمركز تجاري ضمن منظومة الاقتصاد العالمي، حيث تشكل بوابة حيوية لحركة التجارة والابتكار، وقد نجحت في ترسيخ مكانتها كموقع استراتيجي وتنافسي في الشرق الأوسط، وتواصل تطوير أهميتها كمنصة دولية للتجارة البينية.



 



ولفت معاليه الى الاهمية الكبيرة التي توليها دولة الامارت لدعم وتعزيز دور المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة في عملية التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة، منوها بالنقلة النوعية التي احدثها قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة بهذا الخصوص مشيرا الى الدور الحيوي الرائد الذي تلعبه مؤسسات وصناديق الدعم الخاصة بهذا القطاع وفي طليعتها صندوق خليفة لتطوير المشاريع ومؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وغيرهما من الجهات والمؤسسات الداعمة.



 



واكد معاليه حرص وزارة الاقتصاد وبقية المؤسسات الداعمة على مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تعزيز تنافسيتها وجودة منتجاتها ورفع مستوى أدائها فضلا عن تطوير سياساتها التسويقية والترويجية لدورها الأساسي في نجاح التصدير والتوسع خارج الأسواق المحلية وربط هذه الشركات مع الأسواق الخارجية. كما اشار معاليه الى حرص القيادة الرشيدة على تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة وتشجيع المرأة على اقتحام كافة مجالات العمل بما فيها التجارة والتصدير.



 



وقال معاليه، حققت المرأة الإماراتية منذ قيام الدولة وحتى يومنا هذا نقلة نوعية كبيرة في مسيرة تطورها وتمكينها في جميع شؤون الحياة، حيث تبوأت العديد من المواقع والمناصب المهمة في مختلف المجالات، وهو ما أسهم في تصدر الإمارات دول العالم في مؤشر احترام المرأة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2014.



 



ولم تتوقف الإشادات الدولية بجهود دولة الإمارات عند هذا الحد، فوفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي عن الفجوة بين الجنسين لعام 2016، تصدرت الإمارات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وحلت ضمن الدول العشرة الأولى في العالم في (مؤشر المساواة في الأجور بين الجنسين)، وهو ما يؤكد أن واقع تمكين المرأة المشرق في الدولة، ينتظره مستقبل أكثر إشراقاً.



 



ولفت معاليه إلى أن الإمارات تضم نحو 23 ألف سيدة أعمال، يدرن استثمارات تُقدَّر ب 15 مليار دولار (نحو 55 مليار درهم)، في حين تمثل المرأة 46.6% من قوة العمل الإجمالية في الدولة، وهو ما يؤكد ريادة الدولة على صعيد تمكين المرأة إقليميا.



 



ومن جانبها اشارت ارانشا غونزاليس الى التقدم الذي حققته دولة الامارات على كافة الصعد مشيدة بانفتاحها الاقتصادي وبمناخها الاستثماري الجاذب. وأكدت أرانشا غونزاليس أن دولة الامارات تلعب دوراً هاماً في إثبات مساهمة التجارة في تحقيق التنمية الاقتصادية والإنسانية، وذلك بفضل ما حققته من إنجازات متواصلة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها ترسيخ موقعها كمركز تجاري يربط مختلف الأسواق العالمية بكفاءة وفعالية.



 



ونوهت بدور منظمات ترويج التجارة التي تعتبر الأكثر تأثيرا من حيث تقديم العائد والقيمة المضافة فضلا عن دورها في تعزيز نشاطات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودفع عجلة النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل ودعم رفاهية العيش المستدام. 



 



و اشارت الى اهمية تمكين المرأة اقتصاديا من خلال التجارة ودور منظمات ترويج التجارة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتنويع الصادرات نحو الأسواق الناشئة وكيفية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تعزيز تنافسيتها العالمية..مشيرة الى أهمية الشركات المتوسطة والصغيرة في توفير فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي. 



 



وأضافت أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات في توسيع دورها والاستفادة من إمكاناتها، ومن أبرز تلك التحديات صغر حجم وعمليات هذه الفئة من الشركات بالإضافة إلى فهم آليات الأسواق المحلية ومعطياتها إلى جانب قضية التمويل فضلا عن التوجه إلى الأسواق العالمية إذ تصل حصة الشركات المتوسطة والصغيرة ما بين 90 إلى 97 في المائة من إجمالي عدد الشركات عالميا فيما تتراوح حصتها من التجارة العالمية بين 35 إلى 40 في المائة. 



 



كما بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري خلال لقائه السيد موخيسو كيتيوي الامين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الاونكتاد"، التطورات الحاصلة في مجال التنمية والتجارة وعمل "الاونكتاد".



 



كما تناول اللقاء الذي عقد على هامش القمة العالمية للحكومات مساهمة "الاونكتاد" في تحقيق اهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة .. كما تم بحث التطورات الحاصلة دوليا في مجال التجارة الالكترونية والتعاون بين الوزارة والاونكتاد في هذا النمجال وخاصة على صعيد دعم رواد الاعمال.



 



وأكد معالي الوزير المنصوري أن التنمية المستدامة خيار استراتيجي تمضي فيه الإمارات بثبات منذ التأسيس وإلى اليوم، من خلال مبادرات ومشاريع جذبت أنظار العالم، ومكنت الدولة من الدخول في منافسة حقيقية مع أكثر الدول تقدماً، بل استطاعت الامارات بتوجيهات القيادة الحكيمة وتفاني ابناء الامارات المخلصين تبوؤ المراكز الأولى في العديد من مؤشرات التنافسية العالمية، مشيرا إلى أن هذا الحرص على تصدر مؤشرات التنافسية لا يهدف فقط للوصول إلى المراكز الأولى، بل يعمل أيضاً على تأكيد استدامة هذا التفوق بخطط واضحة الأهداف واستراتيجيات متكاملة.



 



واشار معالي الوزير المنصوري الى ان تنظيم ملتقى «أهداف التنمية المستدامة في التنفيذ» في نسخته الثالثة ضمن أنشطة وفعاليات القمة العالمية للحكومات 2018، احد الادلة على دعم الامارات لاهداف التنمية المستدامة على الصعيد العالمي حيث استضاف الملتقى أكثر من 300 من المسؤولين الحكوميين والخبراء العالميين من الأمم المتحدة ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومختلف أنحاء العالم من حكومات ومؤسسات دولية وشركات عالمية وجهات أكاديمية، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات، وذلك لمناقشة أحدث المستجدات في المسيرة العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.. مع التركيز على مواضيع العلوم والتكنولوجيا والابتكار عبر الشراكات لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحديد الحلول التي تقودها العلوم والتكنولوجيا والابتكار لتسريع تنفيذ الأهداف التننوية المستدامة.



 



ومن جانبه أشاد مدير عام الأونكتاد بالنهضة التي حققتها الإمارات في فترة وجيزة وتنويع اقتصادها بعيداً عن القطاع النفطي، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة في كل المجالات الاقتصادية والتوجه نحو اقتصاديات المعرفة وتعزيز الابتكار كنموذج للنمو المستقبلي.



 



ونوه بأهمية مذكرة التعاون التي وقّعت بين  وزارة الاقتصاد و (الأونكتاد) بهدف تطوير الصناعات الإبداعية والتي تحدد أطر التعاون بين الجانبين لتطوير الصناعات الإبداعية في 7 محاور رئيسية، وبما يسهم في رفع تنافسية دولة الامارات وتعزيز مساهمة التكنولوجيا والابتكار في النمو الاقتصادي الشامل والتنمية المستدامة.



 



يذكر ان المذكرة تشمل تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات في 7 مجالات رئيسية تحظى بأولوية لدى اهتمامات الدولة وتدعم مساعيها لاستيفاء شروط التنمية المستدامة، ومن بينها تطوير اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز التنوع الاقتصادي بعيداً عن النفط، وتطوير ريادة الأعمال، ودعم وتمكين المرأة، وأيضاً فيما يتعلق بمجالات تحسين مؤشرات جذب الاستثمار.