دبي تستضيف "مؤتمر التأمين البحري 2019"


ضمن فعاليات أسبوع الإمارات البحري


شهدت دبي مناقشات موسّعة بين أقطاب الصناعة البحرية حول أبرز الاتجاهات المؤثرة على تأمين التجارة والشحن إقليمياً وعالمياً، مع تسليط الضوء على أفضل ممارسات إدارة المخاطر باعتبارها دعامة متينة لمواكبة التغيرات المتسارعة ضمن المشهد البحري العالمي. وجاء ذلك خلال "مؤتمر دبي للتأمين البحري 2019" الذي أقيم تحت شعار "إدارة المخاطر"، على هامش أعمال "أسبوع الإمارات البحري" الذي تنظمه "سلطة مدينة دبي الملاحية" حالياً تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ريادة الإمارات كوجهة بحرية من الطراز الأول ومنافس قوي على الخارطة البحرية العالمية.

وتفرّدت الدورة الثانية من "مؤتمر دبي للتأمين البحري"، التي أقيمت اليوم (الثلاثاء 24 سبتمبر 2019) على متن السفينة "كوين إليزابيث 2" في ميناء راشد بدبي، بجدول حافل بالجلسات النقاشية لاستشراف مستقبل التأمين البحري من منظور الابتكار والتكنولوجيا، من خلال استعراض الاتجاهات المؤثرة على قطاع النفط والغاز في الشرق الأوسط وبحث أفضل الحلول الناجعة، فضلاً عن الوقوف على القضايا الملحة ذات الصلة بالتغير المناخي وتقلبات الأسعار واللوائح التنظيمية وسياسات التأمين المتغيرة واتساع نطاق تبني التكنولوجيات الإحلالية وغيرها.

وفي كلمته خلال الحدث، شدّد خالد مفتاح، مدير إدارة تطوير الأعمال في "سلطة مدينة دبي الملاحية"، على أهمية تعزيز جسور التواصل المباشر بين الرواد من مختلف القطاعات الاقتصادية المؤثرة على الصناعة البحرية، بما فيها النفط والغاز والطاقة والتكنولوجيا والتأمين، لاستشراف حلول مبتكرة لإدارة المخاطر الحالية والمحتملة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة على كافة المستويات الاقتصادية والبيئية والتنظيمية، مؤكداً أهمية وضع خارطة طريق واضحة للارتقاء بآليات التأمين البحري باعتبارها حجر الأساس لتعزيز تنافسية وكفاءة وجاذبية التجمع البحري المحلي الذي وضع دبي في مصاف أفضل العواصم البحرية العالمية وفي الصدارة الدولية في "مؤشر تطوير مركز الشحن الدولي".

وأضاف مفتاح: "أثبت "مؤتمر دبي للتأمين البحري" للعام الثاني بأنه منصة استراتيجية هامة لتعزيز مناخ التأمين البحري بما يصب في خدمة التطلعات الرامية إلى ضمان حماية الأعمال التجارية العالمية، فضلاً عن بحث دور التكنولوجيات الناشئة في تبسيط خدمات التأمين وسبل تعزيز القدرة على إدارة المخاطر بالاستفادة من تحليل البيانات التي من شأنها تحسين الكفاءة التشغيلية والحد من التكاليف. وشكّل الحدث فرصة مثالية لنا لاستعراض التقدم المحرز في إمارة ودولة الإمارات على صعيد مؤشرات التأمين البحري، في ظل الجهود الحثيثة لتحديث آليات التأمين البحري استناداً إلى دعائم الابتكار والتكنولوجيا والشفافية والموثوقية، بما يضمن تحقيق التكامل بين جوانب السلامة البحرية والملاحة الآمنة والكفاءة التشغيلية على امتداد السواحل المحلية، تماشياً مع أهدافنا المتمحورة حول تعزيز ثقة مجتمع الاستثمار الدولي بالمقومات التنافسية التي يزخر بها القطاع البحري المحلي باعتباره رافداً حيوياً من روافد التنويع الاقتصادي ومساهماً رئيساً في تحويل دبي إلى "محور رئيس في الاقتصاد العالمي وفق غايات "خطة دبي 2021" في تحويل الإمارة إلى "محور رئيس في الاقتصاد العالمي.."

ويجدر الذكر بأنّ "مؤتمر دبي للتأمين البحري" انطلق للمرة الأولى في العام 2018 برعاية "سلطة مدينة دبي الملاحية" وبدعم من "مركز الإمارات للتحكيم البحري". واستقطبت الدورة الأولى 52 متحدث رسمي و440 مشاركاً من نخبة الخبراء والرواد من مختلف الصناعات البحرية لمناقشة القضايا الرئيسية المؤثرة على إجراءات التأمين البحري وحالة سوق التأمين البحري العالمي. ويعتبر المؤتمر أحد فعاليات "أسبوع الإمارات البحري 2019" الذي يحتضن أيضاً كل من "معرض سي تريد الشرق الأوسط للقوارب العاملة وأعالي البحار" و"مؤتمر دبي للتأمين البحري" و"مؤتمر التحكيم البحري" ومؤتمر شيب تيك المعني بالتقنيات البحرية" و"جوائز سيتريد البحرية في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا".