العليا للتشريعات" تناقش "دور السياسات الحكومية في استقرار التشريعات وجودتها" خلال "الأسبوع التشريعي"2020


الورشة تستعرض أهمية السياسات الحكومية في تعزيز استدامة وجودة التشريعات الناظمة للحياة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والتعليمية


25 نوفمبر 2020 -  شهد "الأسبوع التشريعي"، الذي تنظّمه الأمانة العامة لـ "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي" إلكترونياً بين 22 و26 نوفمبر الجاري تحت شعار "المرونة التشريعية في تحقيق الاستدامة"، انعقاد ورشة تفاعلية تحت عنوان "دور السياسات الحكومية في استقرار التشريعات وجودتها" قدمها المستشار طارق خميس أبو سليم من "اللجنة العليا للتشريعات". واستعرضَ أبوسليم أهمية تنفيذ السياسة الحكومية من خلال تبني مجموعة من البرامج والخطط والمبادرات التي يمكن من خلالها تحقيق الأهداف المرجوة، مشدّداً على ضرورة إصدار تشريعات تتسم بالجودة والكفاءة والفاعلية والمرونة، بما يتواءم والتطورات المتسارعة ويعزز مبادئ الحوكمة الرشيدة، وفي مقدمتها سيادة القانون واستدامة التشريعات، تحقيقاً لأعلى درجات النزاهة والشفافية والعدالة والمساواة بين أفراد المجتمع. وشاركت حمدة محمد بن كلبان، مدير إدارة الحوكمة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، في الورشة، حيث استعرضت ماهية السياسات الحكومية في ظل العالم المتغير الذي يتطلب تطوير عملية صنع السياسات الحكومية برؤية حديثة يتم ترجمتها إلى أدوات تشريعية وبرامج ومشاريع نوعية تواكب المستهدفات الاستراتيجية لخطة دبي 2021 والتي يكون لها مردود إيجابي على الأفراد والمجتمع والمؤسسات.

 

 وتخلل المحاضرة تسليط الضوء على أهمية السياسات الحكومية في ضمان الاستقرار التشريعي وتعزيز جودة التشريعات الناظمة لمختلف مجالات الحياة، الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها. كما شهدت أيضاً مناقشات موسّعة حول محاور عدة، أبرزها مفهوم الاستقرار التشريعي، وكيفية تحويل السياسات الحكومية إلى تشريعات قابلة للتنفيذ، والعلاقة بين استقرار السياسات الحكومية والتشريعات، وكيفية تحقيق الاستقرار التشريعي في ظل تعدد السياسات الحكومية، فضلاً عن الآثار الإيجابية والسلبية المترتبة على استقرار التشريعات.

 

وقال أحمد بن مسحار المهيري، الأمين العام لـ "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي": إن السياسات الحكومية تعتبر حجر الأساس في دفع مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، لافتاً إلى أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت في الوصول إلى مصاف أفضل الدول ضمن مؤشر التنافسية العالمي، مدعومةً بحزمة متكاملة من السياسات الحكومية القائمة على منهجيات واضحة ومبتكرة تمتثل لأفضل الممارسات العالمية. ولفت إلى أنّ إمارة دبي تعتبر سباقة في إعداد وتطوير وتنفيذ سياسات حكومية مرنة ومستدامة تحقق الأهداف الاستراتيجية التي وضعت لأجلها، مشيراً إلى أنّ أبرز ما يميز هذه السياسات هي قابليتها للقياس والتطبيق، بما يرسخ نهج التميز الحكومي وصولاً إلى حكومة رائدة ومتميزة وسبّاقة في تلبية احتياجات الحاضر والمستقبل.

 

وأضاف بن مسحار: "نضع على عاتقنا في "اللجنة العليا للتشريعات" مسؤولية تطوير العملية التشريعية وتحسين ورفع جودة التشريعات وكفاءتها واستدامتها، فضلاً عن إرساء دعائم منظومة قانونية تستشرف المستقبل وتتواءم مع التطلعات المستقبلية للإمارة وتواكب المتغيرات المتسارعة للعصر الرقمي. ونمضي قدماً من جانبنا في إعداد ودراسة التشريعات المتسقة والمنسجمة مع أي من السياسات التي تقرّها الجهات الحكومية المعنية بتنظيم القطاعات كافة، بغرض الوصول إلى أعلى درجات الدقة والشفافية وضمان حسن تنفيذ التشريعات وكفاءتها وفعاليتها، بما يحقق السعادة للناس والرفاهية للمجتمع، مستلهمين من الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله" الذي علّمنا أنّ صياغة التشريعات ليست هدفاً بحد ذاته، وإنما وسيلة لإسعاد الناس وتحقيق المصلحة العامة."

 

واختتم بن مسحار: "شكلت ورشة "دور السياسات الحكومية في استقرار التشريعات وجودتها" منصة مثالية للتعريف بالآثار الإيجابية للاستدامة التشريعية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها، مع إبراز أهمية استقرار السياسات الحكومية في استدامة التشريعات في مختلف القطاعات الحيوية، وإلقاء الضوء على  السمات الموضوعية لجودة التشريعات، بما فيها الشمولية وسهولة التطبيق والتوافق والاتساق والتكامل. ويدفعنا نجاح المحاضرة إلى مواصلة تنظيم المزيد من الفعاليات المماثلة التي تترجم تطلعاتنا في الارتقاء بالوعي التشريعي وإثراء المعرفة القانونية لدى الجهات الحكومية والمجتمع الإماراتي على السواء."

 

ويجدر الذكر بأنّ جدول "الأسبوع التشريعي" يناقش عدداً من أبرز القضايا الهامة، وفي مقدّمتها استدامة التشريعات باعتبارها مسؤولية الجميع وأهمية الكفاءات لتطوير وتنفيذ تشريعات مستدامة، إلى جانب مفهوم الاستقرار التشريعي وبحث طبيعة العلاقة الترابطية بين استقرار السياسات الحكومية والتشريعات والآثار المترتبة على استقرار التشريعات، وتصوّر المستقبل في العملية التشريعية وغيرها. ويستضيف الحدث نخبة من القانونيين العاملين في الجهات الحكومية والخبراء المختصين في صياغة وإعداد التشريعات، في سبيل استشراف مستقبل العملية التشريعية، مع التركيز على بحث السبل الضامنة لتحقيق استدامة التشريعات وتعزيز الاستقرار التشريعي في ظل تعدد السياسات الحكومية، بما يسهم في إرساء دعائم التميّز القانوني والتشريعي على نحو يتواءم ومتطلبات المسيرة التنموية الطموحة التي تقودها دبي.