"الأسبوع التشريعي 2020" يختتم أعماله بتوصيات داعمة للتميّز القانوني والاستدامة التشريعية


مستشرفاً مستقبل المنظومة التشريعية بمشاركة 74 جهة حكومية في دبي


 

  • أحمد بن مسحار: "الحدث شكّل منصة تفاعلية لإشراك الأوساط الحكومية والطلابية في مسيرة تعزيز مرونة واستدامة التشريعات، استجابةً لدعوة قيادتنا الرشيدة في تفعيل مشاركة الجميع في تصميم إمارات المستقبل"


 


  • إجماع على أهمية توحيد الجهود لإصدار تشريعات تتسم بالمرونة والاستدامة والكفاءة بما يعزز مبادئ الحوكمة الرشيدة وسيادة القانون والشفافية والعدالة والمساواة


 


  • برامج تدريبية ومحاضرات توعوية لإثراء المعرفة التشريعية لدى الشباب وتأهيلهم ليكونوا شركاء حقيقيين في رسم ملامح الخمسين عاماً المقبلة


 

 28 نوفمبر 2020

اختتم "الأسبوع التشريعي 2020" أعماله وسط إشادة واسعة من نخبة الخبراء والقانونيين العاملين في الجهات الحكومية بدوره المحوري في إثراء المعرفة القانونية ونشر الوعي التشريعي بين أوساط المجتمع الإماراتي، فضلاً عن دعم مسيرة الاستثمار الأمثل في العنصر البشري المؤهل لتطوير وتطبيق تشريعات حكومية مستدامة ومتوازنة ودافعة للمسيرة التنموية الطموحة التي تقودها دبي. واستقطب الحدث، الذي نظّمته الأمانة العامة لـ "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي" إلكترونياً على مدى 5 أيام، مشاركة رفيعة المستوى من 74 جهة حكومية محلية لاستشراف مستقبل العملية التشريعية وطرح رؤى معمّقة حول سبل تحقيق استدامة التشريعات والاستقرار التشريعي في ظل تعدد السياسات الحكومية، بما يسهم في إرساء دعائم التميّز القانوني والتشريعي تماشياً مع الاستعدادات الجارية للأعوام الخمسين المقبلة التي تمهد الطريق أمام استدامة التنمية لأجيال المستقبل.

 

وشهد "الأسبوع التشريعي 2020" انعقاد "المختبر التشريعي: المرونة التشريعية في تحقيق الاستدامة"، الذي يكتسب أهمية بالغة كونه منظومة ابتكارية متكاملة ومصمّمة خصيصاً لدعم الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى استشراف وصنع وتصميم مستقبل التكنولوجيا في العالم. وشكّل المختبر التشريعي بيئة تجريبية آمنة لتشريعات المستقبل التي تتسم بالمرونة لضمان تعزيز جودة الحياة في إمارة دبي، مسلطاً الضوء على عدة محاور رئيسية أبرزها "استدامة التشريعات مسؤولية الجميع" و"كفاءات ماهرة لتشريعات مستدامة" و"تصور المستقبل في التشريعات".

 

وتماشياً مع التزام الأمانة العامة لـ "اللجنة العليا للتشريعات" بالارتقاء بطاقات الشباب باعتبارها الضمانة الأقوى لتحقيق طموحات الإمارات، تميّزت الدورة الحالية بسلسلة من البرامج التدريبية والمحاضرات التوعوية والورش الإلكترونية، والتي عقدت بمشاركة طلبة القانون من أبرز الجامعات والكليات في دولة الإمارات، بما فيها "جامعة الإمارات العربية المتحدة" و"كلية الإمام مالك للشريعة والقانون" و"أكاديمية شرطة دبي" و"جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا". واستمرت الفعاليات التثقيفية، التي أقيمت عبر تقنية الاتصال المرئي، على مدى يومين تحت عنوان "رهن المنقول دون حيازة" و"تقييم الأثر التشريعي"، مقدّمةً فرصة استثنائية لإثراء معارف وخبرات الشباب في الميادين القانونية والتشريعية، وتأهليهم بالشكل الأمثل ليكونوا شركاء حقيقيين في رسم أفضل مستقبل لدولة الإمارات.

 

وأوضح أحمد بن مسحار المهيري، الأمين العام لـ "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي"، بأنّ الدورة الحالية من "الأسبوع التشريعي" نجحت مجدّداً في توفير منصة معرفية وتفاعلية هامة لبحث القضايا المؤثرة على مسيرة التميز التشريعي، لا سيّما المرونة والاستدامة، فضلاً عن استشراف آفاق جديدة لتطوير المنظومة التشريعية وتعزيز التطبيق التشريعي الأمثل بما يواكب متطلبات دبي المستقبل، باعتبارها مدينة ذكية ومتكاملة ومترابطة. ولفت إلى أنّ أهمية الحدث تكمن في دوره المحوري في توطيد جسور التواصل المباشر بين الجهات الحكومية لوضع خارطة طريق واضحة لتحديث التشريعات بما يتواءم ومسار التحول الذكي، في ظل تنامي الدور الريادي لإمارة دبي ودولة الإمارات كعاصمة عالمية للثورة الصناعية الرابعة والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة، مشيراً إلى أنّ المناقشات أثمرت عن حزمة من المخرجات والحلول الناجعة للإشكالات القانونية الناشئة عن التطور التكنولوجي، وبالأخص على صعيد أمن المعلومات والخصوصية والملكية والفكرية وغيرها.

 

وأضاف: "تفرّدت الدورة الحالية بالتركيز على نشر الثقافة القانونية والتشريعية بين أوساط طلبة الجامعات، في خطوة متقدمة على درب تأهيل الجيل الجديد للاضطلاع بدورٍ محوري في توفير تشريعات مستقبلية تخدم الخطط التنموية الطموحة خلال السنوات الخمسين المقبلة. وجاءت المحاضرات التوعوية والتثقيفية بمثابة دفعة قوية لجهودنا الرامية إلى الاستثمار في الطاقات الشابة، تيمناً بالرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في التركيز على بناء الشباب كونه أولوية قصوى لأنّ مستقبل الإمارات أمانة بأيديهم. وحرصنا خلال المحاضرات على إشراك الطلبة في مناقشات موسعة حول سبل تعزيز مرونة واستدامة التشريعات، استجابةً لدعوة قيادتنا الرشيدة إلى مشاركة الجميع في عملية تصميم إمارات المستقبل."

 

واختتم: "يدفعنا نجاح "الأسبوع التشريعي 2020" إلى تكثيف جهودنا لاستضافة الحدث مجدداً في العام القادم، واضعين نصب أعيننا متابعة تنفيذ توصيات الدورة الحالية بالتنسيق مع شركائنا الاستراتيجيين من الجهات الحكومية في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة. ونجدد مساعينا الحثيثة لتوفير السبل الضامنة لوضع تشريعات مرنة واستباقية ومستدامة تخدم مسار نمو وازدهار القطاعات الحيوية والجديدة، وتضمن في الوقت ذاته أعلى مستويات جودة الحياة والرخاء والأمان والسعادة للجميع."

 

وشكّل "دور السياسات الحكومية في استقرار التشريعات وجودتها" أحد أبرز مواضيع النقاش خلال محاضرات "الأسبوع التشريعي"، حيث جرى تسليط الضوء على أهمية السياسات الحكومية في ضمان الاستقرار التشريعي وتعزيز جودة التشريعات الناظمة لمختلف مجالات الحياة، الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والتعليمية والصحية، وسط التشديد على ضرورة إصدار تشريعات تتسم بالجودة والكفاءة والفاعلية والمرونة، بما يعزز مبادئ الحوكمة الرشيدة وسيادة القانون واستدامة التشريعات ويحقق أعلى درجات النزاهة والشفافية والعدالة والمساواة. كما تناولت المناقشات أيضاً مفهوم الاستقرار التشريعي، وكيفية تحويل السياسات الحكومية إلى تشريعات قابلة للتنفيذ، والعلاقة بين استقرار السياسات الحكومية والتشريعات، وكيفية تحقيق الاستقرار التشريعي في ظل تعدد السياسات الحكومية، فضلاً عن الآثار الإيجابية والسلبية المترتبة على استقرار التشريعات.

ولأن اللغة هي الأداة الأساسية للقانونيين فقد جاء البرنامج التدريبي "المهارات اللغوية للقانونيين" مكملاً للورش القانونية المتخصصة، فقد تضمن هذا البرنامج أهم المهارات اللغوية التي يجب على القانوني اكتسابها لتساعده في التمكن من الكتابة القانونية الرصينة.

 

ويجدر الذكر بأنّ "الأسبوع التشريعي" ناقش على مدى 5 أيام حزمة من القضايا المؤثرة على المرونة والاستدامة التشريعية، حيث قدّم منصة مثالية لاستكشاف السبل الضامنة لتطوير تشريعات مرنة ومستدامة، وفق منهجية قائمة على الارتقاء بآليات التقييم الذاتي في الجهات الحكومية لتشريعاتها، باعتبارها إحدى أبرز الأدوات الفاعلة للرقابة التشريعية التي تكتسب أهمية بالغة في إرساء دعائم بناء حكومة "رائدة، شفافة وموثوقة" تضمن التطبيق العادل والموثوق للتشريعات وتحقق السعادة للناس والرفاهية للمجتمع، تماشياً مع غايات "خطة دبي 2021".

-