برعاية مكتوم بن محمد: "العليا للتشريعات" و"غرفة دبي" توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القانوني والمؤسسي والبحثي


سعياً لتطوير العملية التشريعية والمنظومة القانونية بما يخدم مجتمع الأعمال


28 نوفمبر  2020- وقّعت الأمانة العامة لـ "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي مؤخراً مذكرة تفاهم مع "غرفة تجارة وصناعة دبي" من أجل توطيد أطر التعاون القانوني والمؤسسي والبحثي، وتوحيد الإمكانات المتاحة لتعزيز المنظومة القانونية والمساهمة في دفع عجلة تطوير الهيكل التشريعي في إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة. ووقّع الاتفاقية كل من أحمد سعيد بن مسحار، الأمين العام لـ "اللجنة العليا للتشريعات"؛ وسعادة حمد مبارك بوعميم، مدير عام "غرفة تجارة وصناعة دبي"، وسط التأكيد على الحرص المشترك على توفير  كل السبل التي تكفل الارتقاء بمستوى الأداء القانوني والمؤسسي والبحثي وتحقيق التكامل في علاقات الشراكة، بما يخدم المسيرة التنموية الطموحة.

 

وتتمحور المذكرة حول تمتين التعاون الثنائي في مجالات تطوير العملية التشريعية والتطبيق الأمثل للتشريعات وتعزيز المنظومة القانونية وتحسين العمل المؤسسي. وبموجب أحكام المذكرة، سيعمل الجانبان على اقتراح ودراسة مشاريع التشريعات التي تدعم خطط التنمية المستدامة في إمارة دبي، فضلاً عن إشراك ممثلي القطاع الخاص في تطوير العملية التشريعية، من خلال إبداء الملاحظات والمقترحات على مشاريع التشريعات قيد الدراسة على المستوى الحكومي، المحلي والاتحادي، والتي تؤثر على قطاع الأعمال. واتّفق الجانبان أيضاً على التعاون في مجال التدريب القانوني وتبادل الخبرات القانونية، بما يضمن التطبيق الأمثل للتشريعات.

 

وقال أحمد بن مسحار بأنّ التعاون مع "غرفة تجارة وصناعة دبي" يندرج في إطار التزام الأمانة العامة لـ "اللجنة العليا للتشريعات" ببناء شراكات فاعلة مع الجهات المعنية في إمارة دبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، لإشراكها في مسيرة تطوير المنظومة التشريعية والقانونية بما يعزز الجاهزية للمستقبل، لافتاً إلى أنّ أهمية الشراكة الجديدة تكمن في كونها خطوة متقدّمة على درب تفعيل مشاركة ممثلي القطاع الخاص في تحديث التشريعات بما يتواءم والمتغيرات الاقتصادية المتسارعة، وصولاً إلى بيئة تشريعية وقانونية محفزة وجاذبة للأعمال والاستثمار، وداعمة للنمو والتنويع الاقتصادي.

 

من جهته، قال حمد  بوعميم: "تعكس الاتفاقية الشراكة الحقيقية التي تجمع بين القطاعين العام والخاص والتي تجسد أحد المزايا التنافسية التي تميز مجتمع الأعمال في الإمارة، حيث أن القطاع الخاص شريك استراتيجي في مسيرة التنمية والتطوير، وبالتالي فإن إشراك ممثلي القطاع الخاص في عملية تطوير المنظومة القانونية والتشريعية التي تؤثر  بشكل رئيسي على أعمالهم ونشاطاتهم عامل مهم للوصول إلى بيئة أعمال مستدامة وتفاعلية ومحفزة على النجاح"

 

وأشار سعادته إلى أن غرفة دبي كانت وما زالت سباقة في مجال اقتراح ومراجعة التشريعات التي تحسن وتطور من مجتمع الأعمال، حيث تراجع سنوياً ما متوسطه أكثر من 40 تشريعاً اتحادياً ومحلياً بالتعاون مع القطاع الخاص، معتبراً أن هذا الدور يندرج ضمن أهداف الغرفة في خلق بيئة محفزة للأعمال في الإمارة بما يتواءم مع تطلعات ومتطلبات القطاع الخاص ويعطي بيئة الأعمال ميزة تنافسية إضافية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.  

 

وأضاف بوعميم أن مذكرة التفاهم مع اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي تعتبر خطوة إلى الأمام نحو بيئة تشريعية وقانونية عالمية تواكب جهود دبي في المرحلة المقبلة في صناعة المستقبل وتطوير القطاعات الاقتصادية التقليدية والجديدة، مؤكداً أن هذه الاتفاقية ستعزز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الاقتصادية التي خلقتها جائحة كورونا لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال في دبي.

من جهته، قال سعادة خلفان بالهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل: "إن الشراكة الاستراتيجية تمثل خطوة جديدة في مسيرة تحقيق التكامل الحكومي وتفعيل أطر التعاون المشترك مع القطاع الخاص لتطوير بنية تشريعية وقانونية حديثة وداعمة لريادة دبي ومكانتها العالمية"، مشيراً إلى أهمية دعم جهود تطوير التشريعات لتلبية الاحتياجات الحالية والمتطلبات المستقبلية في مختلف القطاعات الحيوية، وتمكين القدرات الوطنية بأحدث أدوات الابتكار ومهارات المستقبل، وتوفير البيئة المناسبة لتطوير واختبار وتنفيذ الأفكار المبتكرة.

وأكد بالهول أهمية الاستفادة من التجارب الناجحة في تفعيل الشراكات الحكومية مثل مبادرة "دبي 10X" التي ساهمت بترسيخ مفهوم الاستشراف المستقبلي لدى فرق عمل الجهات الحكومية بدبي، وأتاحت لهم الفرصة للمشاركة في مشاريع مبتكرة وغير تقليدية تعتمد على توظيف التكنولوجيا وإيجاد الحلول للعديد من التحديات التشريعية واللوجستية والاقتصادية، لتكون دبي رائدة مدن المستقبل وأكثرها استعداداً لمختلف التحديات الطارئة.

وأضاف: "سنواصل العمل مع شركائنا في القطاعين الحكومي والخاص للخروج بأفكار ورؤى جديدة لتطوير المنظومة التشريعية والقانونية لتكون دعامة أساسية لمسيرة التقدم والنماء خلال الفترة المقبلة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بضرورة مواءمة الخطط وتطوير الاستراتيجيات والسياسات لاستباق التغيرات المستقبلية"

 

ويجدر الذكر بأنّ مذكرة التفاهم تشمل أيضاً  إعداد ونشر البحوث والدراسات القانونية، فضلاً عن المساهمة في المشاريع التطويرية سواء القانونية أو المساندة للعمل القانوني، مع التركيز على تبادل الإصدارات والأبحاث القانونية والمؤسسية والتي من شأنها إثراء المعرفة القانونية وتعزيز المنظومة التشريعية. كما سيعمل الطرفان على تبادل الخبرات المؤسسية وتعزيز التدريب المؤسسي، إلى جانب المشاركة في المؤتمرات والندوات والمحاضرات وورش العمل التي يتم تنظيمها من قبل أي منهما.