«مهرجان الأضواء»... ألوان مبهجة في فضاء الوطن


نظّمه مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي للمرة الأولى في الكويت


25/2/2019


المصدر-جريدة الراي











احتفل مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي، مساء أول من أمس، بالعيد الوطني ويوم التحرير، بتنظيم مهرجان «الأضواء»، الذي يقام للمرة الأولى في الكويت، وهو احتفال جمع نخبة من الفنانين الكويتيين والعالميين، لإضاءة واجهات متحف الفضاء والمسرح بتقنية الإسقاط الضوئي، بمشاركة زوار المركز المسجلين في ورش العمل التفاعلية. كما حضر الفعاليات السفير الألماني كارلفيلد بيرغنير، وجمهور كثيف.


الاحتفالية، التي تعاون في تنظيمها مهرجان برلين للأضواء، أضاءت المركز وعززت من جماله المعماري، من خلال المؤثرات البصرية وتقنية الإسقاط الضوئي ثلاثي الأبعاد، وباستخدام المؤثرات الخاصة.


وتضمن المهرجان العديد من الفعاليات، أهمها محاضرة تحدث فيها برجيت زاندر من ألمانيا، ومارن بتكوف من بلغاريا عن «سر تخطيط الإٍسقاط»، والهدف منها تقديم نظرة ثاقبة في كيفية تطوير مهرجانات الأضواء، وتحديداً الإسقاط الضوئي الثلاثي الأبعاد.


وفي محاضرة أخرى تحدث الفنان الكولومبي الكندي دانييل إريغوي، عن «فن الإعلام الجديد»، شارحاً أعمال استديو Iregular والفلسفة والمشاريع الماضية والمستقبلية، كاشفاً كثافة المعلومات التي نتعامل معها يومياً، والطرق المختلفة التي نراها ونختبرها في العالم الرقمي، وكل ما تم تحقيقه من خلال التجارب الرقمية التفاعلية. وشارك إريغوي الحضور في بعض من مشاريعه التي يعمل عليها حالياً، والتي لم يتم عرضها من قبل.


ومن الفعاليات التي تضمنها المهرجان «مجسم التحكم» الذي أنجزه إريغي، وهو عبارة عن مجسم يجعلك تحس أنك تعزف على الأوتار، وهو مزيّن بالأضواء البراقة، والأصوات الجميلة، مما دفع الحضور الكثيف إلى التفاعل مع كل ما حوله، كأن به قوة سحرية تدعوه لاستخدام الأيدي والأجساد والأكف، من أجل التحكم في ما يعرض على الشاشة الفنية للمجسم، وما ينبعث من أصوات حين لمسها. 


ومجسم «المعرفة» من إبداع الفنانة حصة الزايد، وقد صمم من الإضاءة الملونة، مع استخدام مواد مختلفة لتعزيز تجربة بصرية مميزة، وهو مستوحى من التجريد الهندسي والتفاعل مع الأضواء والظلال، واستخدام اللونين البرتقالي والأزرق يحاكيان درجات الحرارة الباردة والدافئة، التي تكمل بعضها البعض في هذا التصميم. 


بالإضافة إلى عمل فني عنوانه «مصفوفات السدو»، من أعمال الفنان جواد الطبطبائي، الذي ابتكر مجسم «مصفوفة بيكسل السدو»، في إطار مبادرة «سدي 2019» للفنانين المقيمين وبمشاركة طالبات من جامعة الكويت، وهو تجسيد ثلاثي الأبعاد لعناصر الجمال التي تميز منسوجات السدو التراثية، وهو عبارة عن مجسم تفاعلي يحفز من يراه على النظر إليه من جهات ومسافات متعددة.


وتضمنت الفعاليات عروض المسرح الخارجي، وكشك التصوير باستخدام فن الإضاءة، حيث يمكن للزوار التقاط صورهم خلف تصاميم الإضاءة المخصصة لهم، إلى جانب إضاءة واجهات متحف الفضاء والمسرح بتقنية الإسقاط الضوئي.