24/3/2026
المصدر-جريدة الجريدة
بلغ إجمالي تداولات السوق العقاري خلال شهر رمضان نحو 105.2 ملايين دينار، تمت عبر 200 صفقة موزعة على مختلف القطاعات العقارية، ما يعكس استمرار النشاط النسبي في السوق رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، حيث يشير هذا المستوى من التداولات إلى وجود طلب قائم لكنه يتسم بالحذر والترقب من قبل شريحة واسعة من المستثمرين والمتعاملين في السوق.
واستحوذ القطاع السكني الخاص على الحصة الأكبر من تلك التداولات بقيمة بلغت 60.5 مليون دينار، ما يعادل نحو 57.5 في المئة من إجمالي تداولات القطاع، وذلك من خلال تنفيذ 155 صفقة، حيث يعكس هذا الأداء استمرار الطلب على السكن الخاص مدفوعا بالحاجة الفعلية للسكن من قبل المواطنين.
وحل القطاع الاستثماري في المرتبة الثانية من حيث حجم التداولات، حيث سجل قيمة بلغت 32.6 مليون دينار، مستحوذاً على ما نسبته نحو 31 في المئة من إجمالي التداولات، وذلك عبر تنفيذ 41 صفقة.
أما القطاع التجاري فقد شهد نشاطاً محدوداً، حيث تم تنفيذ صفقة واحدة فقط في منطقة الجهراء بقيمة 1.9 مليون دينار، وهو ما يعكس حالة التباطؤ التي يشهدها هذا القطاع تحديداً في ظل تأثره المباشر بالأوضاع الاقتصادية العامة وتراجع الإنفاق.
وتم تنفيذ 3 صفقات في قطاع التخزين بقيمة إجمالية بلغت نحو مليون دينار، وهو نشاط محدود بشكل نسبي، لكنه يعكس استمرار الطلب في بعض الانشطة اللوجستية.
وتأثر القطاع العقاري بشكل واضح بالأحداث الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، في ظل النزاع العسكري القائم بين الولايات المتحدة الأميركية والكيان المحتل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما صاحبه من تصعيد وتوترات واعتداءات من قبل إيران على دول مجلس التعاون، وقد ألقت هذه التطورات بظلالها على محتلف القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها القطاع العقاري.
وانعكس ذلك بشكل مباشر على نفسيات المستثمرين والراغبين في تملك العقارات، حيث يسود الحذر والترقب في السوق، مع تراجع في وتيرة اتخاذ القرارات الشرائية والاستثمارية، كما يفضل العديد من المتعاملين الانتظار إلى حين اتضاح الصورة بشكل أكبر، سواء على صعيد الأوضاع السياسية أو الاقتصادية.
وبشكل عام، يمكن القول إن السوق العقاري لايزال متماسكاً بشكل نسبي مدعوما بالطلب المحلي، إلا أنه يواجه تحديات حقيقية في المدى القصير، ترتبط بدرجة كبيرة بالتطورات الإقليمية ومستوى الاستقرار في المنطقة، وهو ما سيحدد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.




