اختتم "معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات – جيسيك 2026"، أكبر وأبرز فعاليات الأمن الرقمي في الشرق الأوسط وأفريقيا، فعاليات نسخته الخامسة عشرة والتي استمرت على مدار ثلاثة أيام من التعاون الدولي والابتكار التكنولوجي والحوار رفيع المستوى حول مستقبل مرونة الأمن الرقمي.
وأقيمت هذه النسخة للمرة الأولى في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، مستقطبةً آلاف الزوار من ما يزيد على 130 دولة، إلى جانب أكثر من 750 علامة تجارية عالمية في مجال الأمن الرقمي، فضلاً عن 350 متحدثاً. وتضمن هذا الحضور الدولي جهات حكومية وهيئات وطنية للأمن الرقمي ومسؤولين تنفيذيين عالميين لأمن المعلومات، بالإضافة إلى قادة التكنولوجيا وخبراء الأمن الرقمي والمواهب الناشئة، ما عزز من دور "معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات" كمنصةٍ دولية تجمع المعنيين بالأمن الرقمي.
وتحت شعار "سايبر فيرست: النظام الرقمي الجديد"، استكشف "جيسيك" دور الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية والتهديدات الصادرة من الدول وأمن البنية التحتية الأساسية والتقنيات الكمومية في إعادة رسم ملامح مرونة الأمن الرقمي على المستويين الوطني والمؤسسي. وجمعت "قمة القيادة السيبرانية" الأولى، الوزراء والهيئات الوطنية للأمن السيبراني والمسؤولين التنفيذيين العالميين في مجال أمن المعلومات وقادة التكنولوجيا، لدراسة التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية لبيئة رقمية ذات طبيعة تنافسية متزايدة.
واستُكمل برنامج الحدث بـ "سلسلة القادة العالميين"، بما في ذلك اجتماع مائدة مستديرة حصري لقياداتٍ عالمية من، بمشاركة سعادة الدكتور محمد الكويتي وكبار قادة الأمن الرقمي من شركات "فيزا" (Visa) و"شنايدر إليكتريك" (Schneider Electric) و"أندر آرمور" (Under Armour) لمناقشة موضوع السيادة في مجال الذكاء الاصطناعي وحماية الاقتصاد الرقمي البالغة قيمته 28 تريليون دولار.
وعلى مدار ثلاثة أيام، استعرض أكثر من 350 متحدثاً تداعيات الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية والمرونة التشغيلية والحوسبة الكمومية على الدفاع السيبراني، فيما أعلنت الجهات العارضة والشركاء الحكوميون وشركات التكنولوجيا عن
شراكات ومبادرات جديدة تشمل المعلومات حول التهديدات وتطوير القوى العاملة والاعتماد الآمن للذكاء الاصطناعي والمرونة الوطنية في مجال الأمن الرقمي.
قال سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات: "يشهد الأمن السيبراني تحدياتٍ متنامية وعابرة للحدود؛ ويعزز هذا الواقع أهمية التعاون الدولي كركيزةٍ أساسية لبناء اقتصاداتٍ رقميةٍ مرنة. وتعكس مشاركة خبراء وقادة الأمن السيبراني من أكثر من 130 دولةً في معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات «جيسيك جلوبال» أهمية توفير منصاتٍ تتيح للمجتمع الدولي تبادل المعرفة والخبرات، وتوطيد أواصر التعاون والشراكة، وتنسيق جهود الاستجابة للتحديات المتنامية. وفي هذا الصدد، ستواصل دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بدفع عجلة الحوار والتعاون المشترك، ودعم كافة المساعي الرامية لاستشراف مستقبلٍ رقمي أكثر أماناً وموثوقية."
بدورها، قالت تريكسي لوه ميرماند، نائب الرئيس التنفيذي لشركة "إن دي" (inD)، الجهة المنظمة لـ "جيسيك جلوبال": " يؤكد حضور نخبة من كبار المسؤولين التنفيذيين وقادة قطاع الأمن السيبراني من مختلف أنحاء العالم في معرض «جيسيك جلوبال» الثقة الراسخة بدبي ودولة الإمارات باعتبارهما مركزاً عالمياً للتعاون في قطاع التكنولوجيا. فقد حضر قادة من كبرى الشركات والاقتصادات والحكومات من أكثر من 130 دولة، مجددين التزامهم وثقتهم بأن «جيسيك جلوبال» يمثل منصة عالمية رائدة لتطوير أعمال وشراكات الأمن السيبراني. وتواصل هذه الثقة دفع عجلة الزخم، مع انضمام «جلوبال كوانتم إكس» إلى «جيسيك جلوبال» في مايو 2027، بالشراكة مع مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، بما يضيف أبعاداً جديدة في مجالي الحوسبة الكمية والأمن السيبراني إلى منصة واحدة. وقبل ذلك، سيجمع معرض «جيتكس جلوبال» في ديسمبر المقبل بدبي منظومة التكنولوجيا العالمية، ليختتم عاماً استثنائياً حافلاً بالابتكار والاستثمار والتعاون."
شراكة استراتيجية لتعزيز مرونة الأمن الرقمي في دولة الإمارات
تضمنت الشراكات الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها خلال "معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات"، تعاوناً مثمراً بين مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات و"جروب – آي بي" (Group-IB)، يشمل تبادل المعلومات حول التهديدات، والاستجابة للحوادث، وبناء القدرات في مجال الأمن الرقمي، إلى جانب خطط لإنشاء مركز تميز مشترك للابتكار في دولة الإمارات.
"مايكروسوفت" و"سيبكس" توسعان فرص الأمن الرقمي أمام المرأة
شهد "معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات" أيضاً إطلاق الدفعة الثانية من مبادرة (She Protects) لتنمية المواهب الوطنية في مجال الأمن الرقمي والتي تقودها كل من "مايكروسوفت" وشركة سيبكس القابضة (CPX)، إحدى شركات G42، بدعم من مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات. واستناداً إلى نجاح الدفعة الأولى التي تخرجت فيها 50 من الكفاءات النسائية وساعدت أكثر من 10 مُشَارِكات في الحصول على تدريب داخلي ووظائف بدوام كامل،
سيتوسع البرنامج لاستقبال أكثر من 150 طالبة جامعية وخريجة حديثة من جميع أنحاء دولة الإمارات. وتجمع المبادرة بين التدريب المعتمد في مجال الأمن، والتوعية بمخاطر التهديدات الرقمية، والمحاكاة السيبرانية الغامرة، ودعم الجاهزية المهنية بهدف بناء الجيل القادم من المواهب المتخصصة في مجال الأمن الرقمي.
هواوي تعزز أمن الذكاء الاصطناعي والمرونة السيبرانية
بصفتها الشريك الاستراتيجي الرئيسي لـ «جيسيك جلوبال 2026»، استعرضت هواوي نهجها في مجال الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي، من خلال مناقشات تناولت الذكاء الاصطناعي السيادي، وعمليات الأمن السيبراني، والمرونة السيبرانية، والدفاع الاستباقي. كما أطلقت "هواوي كلاود" ورقتها البيضاء حول أمن النماذج كخدمة ((MaaS Security Whitepaper، التي تستعرض نهجاً قائماً على المسؤولية المشتركة لتأمين الاعتماد واسع النطاق للذكاء الاصطناعي في المؤسسات.
مركز دبي للأمن الإلكتروني يعزز الابتكار السيبراني ويطوّر الجيل الجديد من المواهب
باعتباره الشريك الحكومي الرسمي للأمن السيبراني في «جيسيك جلوبال»، استعرض مركز دبي للأمن الإلكتروني (DESC) مجموعةً من المبادرات التي شملت القدرات السيبرانية الحكومية، والابتكار، وتنمية المواهب.
وشهدت النسخة الثانية من «تحدي دبي السيبراني - النسخة الحكومية" مشاركة 30 فريقاً من الجهات الحكومية في دبي، تنافسوا في مجالات أمن الويب، والأدلة الجنائية الرقمية، والهندسة العكسية، والتشفير، والذكاء الاصطناعي. وحصلت هيئة دبي الرقمية على المركز الأول، تلتها الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ - الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب، دبي، في المركز الثاني، وهيئة الطرق والمواصلات في المركز الثالث، فيما بلغت قيمة الجوائز المخصصة للفرق الثلاثة الأولى 100 ألف درهم إماراتي.
كما استقطبت «مدرسة الدفاع السيبراني» أكثر من 400 طلب تسجيل من طلبة الجامعات في مختلف أنحاء دولة الإمارات، بما يدعم الكفاءات الواعدة في مجال الأمن السيبراني من خلال رفدها بمهارات تخصصية وخبرات عملية.
وبالتوازي مع ذلك، كشف المركز عن "سراب" (SARAAB)، وهو أول نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر تطوّره جهة حكومية في المنطقة العربية، ومصمم لاكتشاف مقاطع الفيديو المزيفة بتقنية التزييف العميق (Deepfake)، بما يمكّن الباحثين والمطورين من تعزيز قدراتهم في اكتشاف هذا النوع من المحتوى. كما قدّم المركز إطار مهارات الأمن السيبراني في دبي، الذي ينشئ مرجعاً موحداً للمؤهلات والشهادات والمسارات المهنية في مجال الأمن السيبراني على مستوى الإمارة.
«جيسيك» يستشرف العصر الكمومي مع «جلوبال كوانتم إكس»
شكل «جيسيك جلوبال 2026» منصة لاستشراف التحول الرئيسي المقبل في المشهد التكنولوجي العالمي، من خلال الإعلان عن «جلوبال كوانتم إكس» (Global Quantum X – GQX)، وهي فعالية جديدة تنطلق بالتزامن مع «جيسيك جلوبال» في دبي عام 2027.
وستجمع فعالية «جلوبال كوانتم إكس» الحكومات، والباحثين، وشركات التكنولوجيا، وقادة الأمن السيبراني، لدراسة موضوعاتٍ تشمل الحوسبة الكمومية، والاتصالات الآمنة بتقنيات الكم، وتقنيات الاستشعار من الجيل المقبل. كما أن إقامة الفعالية بالتزامن مع «جيسيك جلوبال» ستولي تركيزاً خاصاً للأمن ما بعد الكمّي، والانتقال إلى تقنيات التشفير، وحماية البنية التحتية الحيوية، والجاهزية الوطنية لتقنيات الكم.
ويستند إطلاق الفعالية إلى المناقشات التي شهدها «جيسيك جلوبال 2026» حول الأمن الكمي، ويوسّع نطاق تركيز المعرض من التهديدات السيبرانية الراهنة إلى التقنيات والتحديات الأمنية المتوقعة التي سترسم ملامح العقد المقبل.
يُذكر أن «جيسيك جلوبال» يعود إلى دبي في مركز دبي للمعارض، بمدينة إكسبو دبي، خلال الفترة من 4 إلى 6 مايو 2027.




