اقتصاد عربي

لجنة تنظيم قطاع البريد تعتمد حزمة تسهيلات داعمة للشركات لتعزيز استمرارية الأعمال واستقرار القطاع


أعلنت لجنة تنظيم قطاع البريد اعتماد حزمة من التسهيلات التنظيمية والمالية الهادفة إلى تخفيف الأعباء على الشركات العاملة في قطاع البريد والتوصيل السريع في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يعزز استقرار العمليات ويضمن استدامة الخدمات المقدمة للمتعاملين. ويأتي هذا القرار في إطار جهود اللجنة المتواصلة لترسيخ مرونة القطاع ودعم استمرارية الأعمال، وبما يتسق مع النهج الوطني الهادف إلى تعزيز جاهزية القطاعات الحيوية وصون كفاءة الخدمات واستدامتها على مستوى الدولة.
وتتضمن التسهيلات المعتمدة تأجيل كامل الرسوم المستحقة للربع الأول من عام 2026 إلى الربع الثاني من العام نفسه، مع الإعفاء من الغرامات المرتبطة بها عن الفترة ذاتها، وذلك بهدف توفير دعم فوري للسيولة لدى الشركات المشغلة، وتمكينها من مواصلة أعمالها بكفاءة أعلى، لاسيما في ظل ما يشهده القطاع من ضغوط تشغيلية ومالية متزايدة، شملت ارتفاع التكاليف، وتأخر الشحنات، وتزايد الحاجة إلى مرونة أكبر في إدارة الالتزامات قصيرة الأجل.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس لجنة تنظيم قطاع البريد: "تواصل دولة الإمارات ترسيخ نموذجها في بناء أطر تنظيمية مرنة ومواكبة للمتغيرات، بما يعزز استقرار القطاعات الحيوية ويدعم قدرتها على الاستمرار والنمو. ويُعد قطاع البريد والتوصيل السريع أحد الممكنات الأساسية لحركة الاقتصاد الوطني، لما يؤديه من دور محوري في دعم سلاسل الإمداد، وخدمة قطاعات التجزئة والتجارة الإلكترونية، والإسهام في استمرارية الخدمات الأساسية."
وأضاف معاليه: "يأتي اعتماد هذه التسهيلات استجابةً لقراءة تنظيمية دقيقة لمستجدات السوق، وفي أعقاب سلسلة من اللقاءات التشاورية والتنسيقية التي شملت اجتماعات اللجنة الاستشارية لقطاع البريد والتوصيل السريع، وجلسة موسعة مع الشركات المرخصة، إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، بهدف تقييم التحديات الراهنة وتحديد التدابير الأكثر مواءمة لدعم استقرار القطاع واستمرارية أعماله."
وتولي اللجنة اهتمامًا خاصًا بالشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع، باعتبارها من أكثر الفئات تأثرًا بالضغوط المالية والتشغيلية، وبحكم دورها الحيوي في دعم سلاسل الإمداد، وخدمة التجارة الإلكترونية، وتعزيز كفاءة التوصيل والخدمات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي. ومن هذا المنطلق، تستهدف التسهيلات المعتمدة إتاحة مساحة تشغيلية أوسع لهذه الشركات، بما يعزز قدرتها على التكيّف مع المتغيرات، والوفاء بالتزاماتها، والمحافظة على جودة الخدمة واستقرارها.
من جانبه، قال محمد خالد بن سليمان، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم والتراخيص: "ينطلق هذا التوجه من نهجٍ تنظيمي يوازن بين المتطلبات الرقابية واحتياجات السوق الفعلية، ويستند إلى حوار مباشر ومتواصل مع الشركات العاملة في القطاع. وتهدف التسهيلات المعتمدة إلى توفير متنفس تشغيلي ومالي يساند الشركات في هذه المرحلة، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة منها، وتمكينها من الحفاظ على استمرارية أعمالها، ومواصلة تقديم خدماتها بكفاءة وانتظام، بما ينسجم مع توجهات الدولة في ترسيخ بيئة أعمال مرنة ومحفزة للنمو."
وتؤكد اللجنة التزامها بتبنّي مقاربات تنظيمية عملية تستجيب لمتطلبات المرحلة، وتدعم الشركات العاملة في القطاع، وتعزز جاهزية المنظومة البريدية واللوجستية في الدولة. كما تندرج ضمن رؤية أشمل تستهدف بناء بيئة تنظيمية أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزًا عالميًا رائدًا في الخدمات البريدية واللوجستية.

المنشورات ذات الصلة