أكدت سعادة رجاء المزروعي، الرئيس التنفيذي لشركة "الاتحاد لائتمان الصادرات"، تنامي أهمية الشراكة الاقتصادية الإماراتية - الصينية، مشيرةً إلى أهمية المنظومات التجارية الموثوقة والابتكارات الرقمية في صياغة معالم مستقبل التجارة العالمية. جاء ذلك خلال مشاركة سعادتها في جلسةٍ حوارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات ملتقى الاستثمار في الصين (AIM China 2026) في غوانغتشو.
واستضافت الملتقى وزارة التجارية الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، بالشراكة مع مؤسسة AIM العالمية (AIM Global Foundation)، وأتاح الحدث منصةً استراتيجية للحوار وتبادل الرؤى حول التطورات التي تشهدها تدفقات الاستثمارات والتجارة العالمية.
واستعرضت سعادتها أمام نخبةٍ من المسؤولين الحكوميين والخبراء العالميين، وقادة القطاع المالي من مختلف أنحاء العالم، رحلة تطور "الاتحاد لائتمان الصادرات" وتنامي دعمها للشركات التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها، في ظل واقع التجارة العالمية المتغير باستمرار، ووسط تسارع وتيرة التحول الرقمي، وتنامي أهمية المرونة والشراكات الاقتصادية.
وأكدت المزروعي أن الشراكة الإماراتية - الصينية تجاوزت نطاق التبادل التجاري التقليدي، لتشمل الاستثمار، والصناعات المتطورة، والتكنولوجيا، والتعاون الاقتصادي طويل الأمد. هذا، وتجاوز حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات والصين حاجز 111 مليار دولار أمريكي خلال العام الماضي، مما يعزز مكانة الصين كأكبر شريكٍ تجاري للدولة، كما يرسخ الدور الاستراتيجي للإمارات كبوابةٍ نحو أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وشهدت الجلسة الحوارية تسليط الضوء على تنامي مكانة دولة الإمارات كمركزٍ تجاري عالمي، مرتكزةً على دعائم راسخة من التكيف الاقتصادي، والبنية التحتية المتقدمة، والشبكات اللوجستية فائقة الكفاءة، إلى جانب البيئة التشريعية المرنة والمحفزة للأعمال. وأسهمت هذه المقومات مجتمعةً في ترسيخ الدور الرائد للدولة كجسرٍ لتسهيل التدفقات التجارية بين الشرق والغرب على مدار عقود، كما مكَّنتها من بناء منظومةٍ موثوقة تدعم الاستثمار، وتحتضن الابتكار، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.
وباعتبارها الشركة الاتحادية لائتمان الصادرات، تضطلع "الاتحاد لائتمان الصادرات" بدورٍ محوري يتجاوز حماية التعاملات التجارية، ليشمل توفير الضمانات الائتمانية، والحماية من المخاطر السياسية، وتقديم حلول التمويل التجاري المبتكرة، التي تمكن الشركات من التوسع بثقة.
وأوضحت المزروعي أن المشهد المستقبلي للتمويل والتجارة العابرة للحدود سيتسم بتسارع وتيرة التكامل بين المنظومات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى أنَّ المبادرات الناشئة في كل من دولة الإمارات والصين تمهد الطريق لإجراء معاملات عابرة للحدود بصورةٍ أسرع وأكثر كفاءةً وشفافية، بما يواكب المتطلبات المتنامية على صعيد التمويل والتأمين والامتثال.
وأضافت سعادتها: "يشكل الذكاء الاصطناعي محركاً لتحول التجارة الدولية من خلال تمكين المؤسسات من تحسين عمليات الإنتاج والخدمات اللوجستية والمشتريات على نحوٍ غير مسبوق، ما يتيح للشركات فرصاً نوعية لتعزيز مرونتها وقدرتها التنافسية".
وتأتي مشاركة "الاتحاد لائتمان الصادرات" في ملتقى الاستثمار في الصين (AIM China 2026)، تأكيداً على التزامها بتعزيز أواصر التعاون الدولي، وتمكين منظومات التجارة الرقمية، ورفد الشركات الإماراتية بالأدوات التي تمكنها من الازدهار والتوسع بثقة ضمن المنظومة الاقتصادية العالمية.




