شارك معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، في أعمال قمة الابتكار للشرق الأوسط وإفريقيا 2026، التي تنظمها شنايدر إلكتريك في مركز أدنيك بأبوظبي، بمشاركة نحو 2,500 من المسؤولين الحكوميين، وصنّاع القرار، وقادة القطاعات، والشركاء الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص.
وشهدت القمة توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والسياحة وشنايدر إلكتريك لإطلاق برنامج "ذا نيست لتسريع الأعمال"، وهو عبارة عن مسرّع إقليمي جديد يهدف إلى دعم الشركات الناشئة التي تعمل على تطوير تقنيات وحلول مبتكرة في مجالات الطاقة، والتحكم الآلي الصناعي، والذكاء الاصطناعي.
وقال معالي عبدالله بن طوق المري في كلمته التي ألقاها خلال الافتتاح الرسمي للقمة: "حرصت دولة الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، على تطوير بنية تحتية تشريعية وتنظيمية متكاملة وداعمة لنمو وازدهار قطاعات الاقتصاد الجديد والصناعات المستقبلية، باعتبارهما مرتكزين رئيسيين لتعزيز التنوع الاقتصادي، وترسيخ تنافسية دولة الإمارات ومكانتها في المؤشرات التنافسية العالمية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ويدعم قدرة الدولة على استقطاب الاستثمارات النوعية وتطوير قطاعات جديدة قائمة على الابتكار والتكنولوجيا والمعرفة، انسجاماً مع رؤية نحن الإمارات 2031".
وأضاف معاليه: "تعكس إقامة هذا الحدث المتميز في دولة الإمارات الثقة الدولية المتنامية بمكانتها كمركز عالمي لريادة الأعمال والابتكار والتكنولوجيا، ودورها الحيوي في دعم الحوار والتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لاستشراف مستقبل القطاعات الحيوية، وبحث الحلول والتقنيات القادرة على تعزيز كفاءة الاقتصادات وتنافسيتها، لا سيما أن أكثر من 95% من بيئة الأعمال في دولة الإمارات شركات صغيرة ومتوسطة".
وتابع معاليه: "يمثل إطلاق وزارة الاقتصاد والسياحة برنامج «ذا نيست لتسريع الأعمال»، بالتعاون مع «شنايدر إلكتريك»، خطوة جديدة تفتح آفاقاً واعدة أمام رواد الأعمال والشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا لابتكار المزيد من المشروعات في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الطاقة، ودعمهم في الانتقال من مرحلة الأفكار إلى التطبيق والتوسع والوصول إلى الأسواق، كما يعزز هذا البرنامج التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، وتبادل أفضل الخبرات والممارسات في هذا الصدد، بما يعزز مساهمة قطاع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني".
وأطلع معالي بن طوق المشاركين في القمة على جهود دولة الإمارات في تعزيز تنافسية بيئة ريادة الأعمال والملكية الفكرية، ومن أبرزها إطلاق أول مجمع لابتكارات الاستدامة، ومسار «الملكية الفكرية الخضراء»، وإتاحة التملك الأجنبي للشركات بنسبة 100%، وتوفير أكثر من 2000 نشاط اقتصادي، إضافة إلى المناطق الاقتصادية الحرة والمجمعات الصناعية التي تدعم نمو المشاريع الريادية، وتسهيل وتسريع إجراءات تأسيس الشركات، وإتاحة الإقامة الذهبية لرواد الأعمال وأصحاب المواهب لمدة تصل إلى 10 سنوات.
من جانبه، قال وليد شتا، رئيس شركة شنايدر إلكتريك لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا: "تمثل دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في توظيف التكنولوجيا والابتكار لبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة، كما توفر منظومة متكاملة تُمكّن الشركات الناشئة من تطوير حلولها وتحويلها إلى تطبيقات عملية قابلة للتوسع والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، ويعكس تنظيم قمة الابتكار في أبوظبي ثقتنا بمكانة دولة الإمارات كمركز عالمي لصناعات المستقبل، ومنصة تجمع قطاعات الأعمال والمبتكرين لتسريع التحول في مجالات الطاقة والصناعة والذكاء الاصطناعي".
وأضاف شتا: "يجسد تعاوننا مع وزارة الاقتصاد والسياحة لإطلاق برنامج (ذا نيست لتسريع الأعمال) التزامنا بدعم جيل جديد من الشركات التي تطور حلولاً مبتكرة للتحديات الاقتصادية والبيئية الملحّة. ومن خلال الجمع بين الخبرات التكنولوجية والإرشاد المتخصص والوصول إلى منظومة واسعة من الشركاء والأسواق، نهدف إلى تمكين الشركات من تسريع نموها وتعزيز أثرها، والمساهمة في تطوير منظومات طاقة وصناعة أكثر ذكاءً وكفاءة واستدامة في دولة الإمارات والمنطقة".
ويوفر برنامج "ذا نيست لتسريع الأعمال" بيئة متكاملة تساعد الشركات الناشئة على تطوير مشاريعها ونماذج أعمالها، وتسريع نموها، وتعزيز جاهزيتها للتوسع في الأسواق المحلية والخارجية، من خلال إتاحة الخبرات الفنية والتخصصية، والإرشاد والتوجيه، وفرص بناء الشراكات، والتواصل مع منظومة الأعمال والأسواق الإقليمية والعالمية.
يُذكر أن القمة تناقش على مدى يومين أربعة محاور رئيسية تشمل؛ التحول الكهربائي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز مرونة منظومات الطاقة، ومسيرة الشرق الأوسط وإفريقيا نحو اقتصاد أكثر ذكاءً، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتعكس استضافة أبوظبي للقمة مكانة دولة الإمارات كمنصة عالمية للحوار حول مستقبل الطاقة والتكنولوجيا والصناعة، ووجهة جاذبة للشركات والمواهب والاستثمارات النوعية، بما يدعم توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام تقوده الابتكارات والتقنيات المتقدمة.




