يمثل يوم زايد للعمل الإنساني تجسيداً حياً لقيم التسامح والعطاء التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كما يعد فرصةً لتكريم الإرث الخالد للوالد المؤسس وترسيخ قيم التضامن والتراحُم والتآخي. ويعد التاسع عشر من شهر رمضان المبارك يوماً محفوراً في الذاكرة الوطنية، ففيه نستذكر أهمية التضامن الإنساني والتراحُم والتضامن مع المحتاجين ومد يد العون لهم، والصدقة وإفطار الصائمين ومساعدة الأسر المتعففة وغيرها من أعمال الخير المستحبة خلال الشهر الفضيل.
وبالتالي، فإنَّ الاحتفاء بيوم زايد للعمل الإنساني يكتسي بعداً روحياً واجتماعياً عميقاً، حيث يجتمع العطاء الإنساني مع العطاء الروحي، ترسيخاً لنهج الشيخ زايد الذي تجلى في مبادراته الإنسانية وإسهاماته الخيرية التي وصلت إلى مَشَارِق الأرض ومَغَاربها. ولا يقتصر يوم زايد للعمل الإنساني على كونه مناسبةً وطنية، إنما يمثل أيضاً انعكاساً لالتزام دولة الإمارات بمواصلة مسيرة الخير والعطاء، إذ أصبحت الدولة نموذجاً عالمياً رائداً في العمل الإنساني المستدام، وتقديم المساعدات التنموية والإغاثية للفئات المحتاجة والمجتمعات التي أثقلتها الأزمات، دون أي تمييزٍ أو تفرقة.
وتمثل هذا المناسبة فرصة لتكثيف التعاون وتضافر الجهود بين المؤسسات الخيرية والهيئات الدينية لتحقيق الأهداف الإنسانية المشتركة، وتوسيع نطاق التأثير الإيجابي للمبادرات الإنسانية. وفي يوم زايد للعمل الإنساني، تتجلى مشاعر فخرنا بالإرث الإنساني للوالد المؤسس، طيب الله ثراه، وتنبض في نفوسنا جذوة البذل والاحسان، ويتجدد التزامنا بغرس ثقافة العطاء لدى الأجيال القادمة.
