13/2/2026
المصدر-جريدة الأنباء
اختتم فريق بنك الكويت الوطني مشاركته في برنامج تحدي الابتكار الذي نظمته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (KFAS) للسنة العاشرة على التوالي، بالتعاون مع كلية إمبريال كوليدج - لندن، وذلك في إطار حرص البنك على تعزيز ثقافة الابتكار وتطوير قياداته الشابة، بما يدعم مسيرة التحول المؤسسي والنمو المستدام، ويسهم في دفع اقتصاد الكويت نحو نموذج قائم على المعرفة.
وقدم البرنامج، الذي يعد واحدا من أبرز المبادرات الريادية في بناء القدرات الابتكارية لدى القطاع الخاص، تجربة تعليمية شاملة امتدت لـ 4 أشهر، تعرف خلالها المشاركون على أحدث منهجيات الابتكار لتطبيقها على تحديات واقعية تخص شركاتهم، ما يمكنهم من قيادة التغيير وإطلاق حلول جديدة في مجالات المنتجات والخدمات والعمليات التشغيلية.
وانطلقت فعاليات البرنامج في الكويت قبل أن تنتقل إلى الحرم الجامعي لكلية إمبريال كوليدج في ساوث كنسينغتون - لندن، حيث أتيحت التجربة للمشاركين للعمل جنبا إلى جنب مع نخبة من الأكاديميين والخبراء العالميين على معالجة تحديات مؤسسية تم اختيارها وفقا لأولويات كل شركة، بهدف خلق قيمة مضافة وتحقيق نمو وربحية مستدامة.
وشهدت الرحلة التعليمية تدريبا مكثفا ركز على ترسيخ ما يتعلمه المتدربون وتطبيقه بأسلوب عملي قائم على التفكير التصميمي، وفهم احتياجات العملاء، وتطوير حلول ابتكارية قابلة للتنفيذ، وصولا إلى عرض المشروعات أمام مجالس إدارات الشركات في ختام البرنامج، في خطوة تجسد نتائج التعلم وتفتح المجال لتحويل الأفكار إلى مبادرات مؤسسية على أرض الواقع.
وخلال مشاركته، عمل فريق «الوطني» على تحد يتماشى مع أولويات البنك التشغيلية والرقمية، حيث قام أعضاء الفريق بتحليل المشكلة ودراسة أبعادها وتطوير مقترحات ابتكارية تهدف إلى تعزيز الكفاءة ورفع مستوى القيمة المقدمة للعملاء. كما تمت مناقشة المشروع مع الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني الكويت صلاح الفليج، إلى جانب قيادات أخرى شاركت في تقييم مخرجات النموذج الابتكاري المطروح.
وقد استفاد فريق الوطني من الإرشاد الأكاديمي الذي قدمه خبراء «إمبريال كوليدج» طوال فترة البرنامج، والذي ركز على تحويل الأفكار النظرية إلى حلول عملية ذات أثر ملموس، ودعم المشاركين في أدوات قياس أثر الابتكار وتقييم جدوى المبادرات الجديدة. وأسهمت هذه التجربة في تزويد الفريق بمهارات متقدمة حول بناء فرق عمل فعالة قادرة على قيادة التغيير، ودمج التفكير الابتكاري في استراتيجيات المؤسسة، وتحويل التحديات التشغيلية إلى فرص حقيقية للتطوير.
ويمثل برنامج تحدي الابتكار منصة مهمة لنقل المعرفة إلى بيئات العمل داخل الشركات المشاركة، إذ يسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار ونشر أدواته عبر الإدارات المختلفة، ما يعزز كفاءة المؤسسات وقدرتها على تطوير منتجات وخدمات وعمليات تشغيلية تتماشى مع التطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
وبهذه المناسبة، قالت نائب مساعد للرئيس إدارة المواهب في الموارد البشرية لمجموعة بنك الكويت الوطني، مريم النصرالله: سعداء بالمشاركة في هذا البرنامج، الذي يجسد التزامنا الراسخ بتطوير رأس المال البشري والاستثمار في قادة المستقبل، حيث نؤمن دائما بأن ترسيخ ثقافة الابتكار يمثل ركيزة أساسية في استراتيجيتنا الرامية إلى تعزيز التنافسية ودعم مسيرة التحول الرقمي داخل البنك. وتأتي هذه المشاركة تأكيدا على أهمية المبادرات التي تمزج بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، لما لها من تأثير كبير في إعداد قيادات قادرة على مواكبة متغيرات السوق وتلبية احتياجات العملاء بأساليب حديثة وابتكارية.
وأضافت: نحرص على العمل مع مؤسسات الدولة والشركاء الاستراتيجيين لإحداث تأثير إيجابي في المجتمع، وخلق بيئة تحفيزية للجيل الجديد، بما يتيح لهم فرصا حقيقية لاكتساب المعرفة وتطوير مهاراتهم وبناء قدراتهم المستقبلية.
وأكدت أن «الوطني» سيواصل التزامه بدعم البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تطوير الكفاءات الوطنية، لا سيما أن الشباب الكويتي يمتلك طاقات كبيرة تحتاج إلى التوجيه الصحيح لاستثمارها في دعم مسار التنمية المستدامة وتعزيز مكانة الكويت على خارطة الابتكار والمعرفة.
كما أشادت النصرالله بالدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار عبر الاطلاع على التجارب العالمية والاستفادة من أرقى الخبرات المهنية والأكاديمية حول العالم.
ويواصل «الوطني» التزامه بدعم برامجه الهادفة إلى تطوير مهارات موظفيه وإعدادهم لقيادة المرحلة المقبلة، انطلاقا من قناعته بأن الاستثمار في الابتكار وتنمية الكفاءات الوطنية يعد أحد أهم ركائز نجاحه وتعزيز ريادته في القطاع المصرفي على مستوى الكويت والمنطقة.




