عام

وزارة الثقافة توقع اتفاقيتين مع "بحر الثقافة" وجمعية الموسيقيين لدعم المواهب وتمكين المشاركة المجتمعية

خلال مشاركتها في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026


وقّعت وزارة الثقافة، خلال مشاركتها في الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري، اتفاقيتين للتعاون مع جمعية الموسيقيين الإماراتيين ومؤسسة بحر الثقافة، في خطوة تعكس حرص الوزارة على توسيع شراكاتها مع المؤسسات الثقافية والمجتمعية، ودعم المواهب الإماراتية، وتعزيز حضور الثقافة في مختلف مجالات الحياة المجتمعية.
وقّع اتفاقيتي التعاون سعادة مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة مع كل من الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة بحر الثقافة، والفنان إيهاب درويش رئيس مجلس إدارة جمعية الموسيقيين الإماراتيين.
قالت الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة بحر الثقافة: "نؤمن في مؤسسة بحر الثقافة بأن الثقافة تبدأ من الإنسان، وتنمو بالحوار والمعرفة، وتترسخ بالمشاركة. ومن هذا المنطلق، نعتز بهذه الشراكة مع وزارة الثقافة، التي تفتح آفاقًا جديدة لتطوير مبادرات نوعية تصل إلى شرائح أوسع من المجتمع، وتوفر مساحات فاعلة للحوار والتعلم والإبداع.
وأضافت: "نسعى من خلال هذه المذكرة إلى تطوير برامج ومبادرات مشتركة في مجالات الندوات وورش العمل واللقاءات التفاعلية والحملات التوعوية، إلى جانب دعم الإنتاج الثقافي والإبداعي والإعلامي المرتبط بهذه المبادرات، بما يعزز الوعي الثقافي، ويشجع المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي، كما نولي اهتمامًا خاصًا بإشراك الشباب والنساء والأسر وطلبة المدارس والجامعات، وإتاحة فرص أوسع أمامهم للتفاعل مع الثقافة والمساهمة في صناعة المشهد الثقافي، انطلاقًا من إيماننا بأن المجتمع شريك أساسي في بناء الثقافة وصناعة أثرها."
وتابعت: "ننظر إلى هذه الشراكة باعتبارها فرصة لتكامل الخبرات وتبادل المعرفة، وإطلاق مبادرات ذات أثر مستدام تعزز قيم الانتماء والهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي، وتؤكد دور الثقافة بوصفها عنصرًا أساسيًا في بناء الإنسان والمجتمع."
وقال سعادة مبارك الناخي: "تعكس هذه الاتفاقيات نهج وزارة الثقافة في بناء شراكات فاعلة ومستدامة مع المؤسسات الثقافية والمجتمعية، انطلاقًا من إيماننا بأن تطوير القطاع الثقافي يتطلب تكامل الجهود وتوحيد الخبرات والموارد، بما يحقق أثرًا ملموسًا في حياة المجتمع ويدعم المواهب والمبدعين."
وأضاف سعادته: "يمثل التعاون مع جمعية الموسيقيين الإماراتيين خطوة مهمة في دعم المشهد الموسيقي في الدولة، وتوفير مساحات للتعلم والتطوير والإنتاج، فيما تعزز شراكتنا مع مؤسسة بحر الثقافة جهودنا في الوصول بالثقافة إلى مختلف فئات المجتمع، وتطوير مبادرات تسهم في رفع الوعي الثقافي وترسيخ القيم الإنسانية والهوية الوطنية. ونواصل من خلال هذه الشراكات العمل على تحويل الثقافة إلى ممارسة حية ومساحة مفتوحة للإبداع والمشاركة."
بدوره، قال المؤلف الموسيقي إيهاب درويش، مؤسس ورئيس جمعية الموسيقيين الإماراتيين: "تمثل شراكتنا مع وزارة الثقافة محطة مهمة في مسيرة جمعية الموسيقيين الإماراتيين نحو تعزيز المنظومة الموسيقية الوطنية، والتي تضع الموسيقي الإماراتي في صميم عملية التطوير الثقافي والإبداعي. ومن خلال مركز EMA للموسيقى، نسعى إلى توفير بيئة متكاملة تجمع بين التعليم والتدريب والتطوير المهني والإنتاج الموسيقي، وتفتح أمام المواهب مسارات واضحة للنمو والاحتراف وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، مع الحفاظ على هويتنا الموسيقية والثقافية الوطنية."
وأضاف: "نؤمن بأن الاستثمار في الموسيقى هو استثمار في الإنسان وفي مستقبل الثقافة الإماراتية، وأن هذه الشراكة مع وزارة الثقافة ستسهم في اكتشاف ورعاية جيل جديد من الموسيقيين، وتمكينهم من تحويل موهبتهم إلى مسيرة فنية ومهنية مستدامة، بما يعزز مكانة دولة الإمارات مركزًا للإبداع والتميز الموسيقي والحوار الثقافي."
وجاء توقيع الوزارة لمذكرة تفاهم مع مؤسسة بحر الثقافة، بهدف تعزيز التعاون في مجالات الوعي الثقافي والمجتمعي، وتطوير وتنفيذ مبادرات مشتركة تشمل الندوات وورش العمل والبرامج الثقافية والحملات التوعوية واللقاءات التفاعلية، إلى جانب دعم الإنتاج الثقافي والإبداعي والإعلامي المرتبط بالبرامج والمبادرات المشتركة.
وتركز مذكرة التفاهم على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، كالشباب والنساء والأُسر وطلبة المدارس والجامعات، وتشجيعهم على المشاركة في العمل التطوعي والأنشطة الثقافية الهادفة، إلى جانب تبادل الخبرات والمعارف وتطوير برامج ثقافية ومجتمعية تعزز المشاركة الإيجابية والتماسك الاجتماعي والهوية الوطنية.
أما الاتفاقية الموقعة مع جمعية الموسيقيين، فشملت التعاون في مجال دعم وتمكين الموسيقيين الإماراتيين، من خلال رعاية إبداعاتهم، وتعزيز نموهم الأكاديمي والمهني. كما تضمنت تمكين الجمعية من الاستفادة من مرافق مركز أبوظبي الثقافي لتنفيذ مشروع «مركز EMA للموسيقى»، إلى جانب إقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية المشتركة.
وتتضمن الاتفاقية كذلك إعداد وتنفيذ برنامج تدريبي متكامل للموسيقيين، بما يدعم تطوير مهاراتهم وقدراتهم، وفق مراحل تشمل التخطيط والتصميم، والتجهيز، وإطلاق البرامج الأكاديمية، والتوسع في البرامج والمبادرات الإبداعية والمهنية.
ويأتي توقيع الاتفاقيتين في إطار استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات والجهات الوطنية، وتطوير منظومة متكاملة لدعم المواهب والمبدعين، وإطلاق مبادرات ثقافية ذات أثر مستدام، بما يسهم في ترسيخ مكانة الثقافة بوصفها ركيزة أساسية في التنمية وبناء مجتمع مبدع ومتفاعل مع المشهد الثقافي.

المنشورات ذات الصلة