برعاية وزارة الرياضة، وقعت لجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية 3 مذكرات تفاهم مع مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، بشأن دعم مسار ثلاث لاعبات من المواهب الواعدة في رياضتي الرماية والقوس والسهم، وهن: فاطمة السويدي، لاعبة الرماية تحت 21 سنة، وكل من منى الشرع وسامية أودينايفا، لاعبتا القوس والسهم تحت 18 سنة، وذلك في إطار الجهود المشتركة لتوحيد مسارات رعاية المواهب ودعم خطط إعداد اللاعبات وتطوير الرياضة النسائية في الدولة.
وتأتي هذه الشراكة ضمن برنامج «مسار البطل الرياضي» الذي تتبناه اللجنة لاكتشاف ورعاية المواهب الوطنية في مختلف الألعاب الرياضية، حيث تسهم مذكرات التفاهم في دعم تنفيذ خطط إعداد اللاعبات وبرامجهن التدريبية والتنافسية، بالتنسيق مع مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة والأجهزة الفنية، بما يعزز تطور مهاراتهن الفنية والبدنية ويهيئهن للمنافسة في البطولات المحلية والدولية.
وقع مذكرات التفاهم سعادة الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، الوكيل المساعد لقطاع التنمية والتنافسية الرياضية بوزارة الرياضة، رئيس لجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية، وسعادة حنان المحمود، نائب رئيس مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، وذلك بحضور اللاعبات وأولياء أمورهن، وعدد من مسؤولي وزارة الرياضة وممثلي مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة.
وأكد سعادة الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم أن هذا التعاون يمثل محطة مهمة نحو تمكين المواهب النسائية في الرياضات الفردية، ويعكس التزام اللجنة وشركائها بتوسيع قاعدة المشاركة الرياضية للمرأة، وتوفير بيئة متكاملة تدعم تطوير قدراتها وصقل مهاراتها في الرياضات التنافسية، بما يتماشى مع توجهات القيادة الرشيدة لتمكين المرأة في مختلف المجالات لا سيما المجال الرياضي.
وأضاف سعادته:» نحرص من خلال هذه الشراكات النوعية ضمن برنامج "مسار البطل الرياضي" على الاستثمار في الطاقات الرياضية الواعدة، وتوفير مسارات تطوير متكاملة تبدأ من مراحل مبكرة، وصولاً إلى الاحتراف والمنافسة على أعلى المستويات، بما يسهم في إعداد جيل من البطلات القادرات على تمثيل الدولة بصورة مشرفة ورفع علم الإمارات عالياً في المحافل الرياضية المختلفة. «
كما أشادت وزارة الرياضة ولجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية بالدور الريادي لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، في ترسيخ منظومة رياضية متكاملة تسهم في نشر الرياضة بين الفتيات، ورعاية المواهب الواعدة، ودعم تطوير قدرات اللاعبات ضمن بيئة احترافية قادرة على إعدادهن للتنافس والإنجاز، مؤكدة أن هذه الجهود تشكل رافدًا مهمًا لمسارات اكتشاف وتطوير المواهب الوطنية في الدولة.
من جانبها، ثمنت سعادة حنان المحمود، جهود وزارة الرياضة، ممثلة في لجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية، في دعم المواهب الإماراتية وتعزيز تكامل العمل الرياضي الوطني، مؤكدة أن توقيع مذكرات التفاهم مع اللجنة يشكل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود والخطط الاستراتيجية طويلة المدى للاعبات الموهوبات، بما يضمن تكامل الأدوار بين الجهات الوطنية الداعمة للرياضة، وتوجيه الدعم نحو مسارات إعداد واضحة ومستدامة، تتوافق مع الخطط الفنية المعتمدة داخل المؤسسة.
وقالت: «في مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، نعمل وفق منظومة تطوير متكاملة لا تقتصر على التدريب الفني، بل تشمل القياس البدني والفني والنفسي، والتغذية والاستشفاء، والبيانات والتكنولوجيا، والاستدامة والحوكمة، بما يتيح قراءة دقيقة لمسار كل لاعبة وتحويل مؤشرات الأداء إلى خطط إعداد قابلة للتنفيذ والمتابعة «.
وأضافت: «وتأتي هذه المذكرات لتعزيز التنسيق حول هذه الخطط، ودعم تنفيذ برامج الإعداد والمعسكرات والمشاركات، بالتكامل مع الاتحادات الوطنية المختصة في هذه الرياضات، بما يضمن وضوح مسارات التطوير والمشاركة في المعسكرات والبطولات، ودعم جاهزية اللاعبات لتمثيل المنتخبات الوطنية، إلى جانب متابعة الأداء ورفع التقارير الفنية، وتفعيل مسارات الإعداد الذهني والرعاية التخصصية عند الحاجة، بما يضمن استمرارية التطوير ووضوح الأدوار بين المؤسسة واللجنة والأجهزة الفنية«.
واختتمت: «اختيار ثلاث لاعبات من نادي الشارقة الرياضي للمرأة في رياضتي الرماية والقوس والسهم يعكس أهمية الاستثمار في المواهب الواعدة ضمن ألعاب تقوم على الدقة والانضباط واستقرار الأداء، وهي رياضات تحتاج إلى إعداد تراكمي ومتابعة مستمرة، تبدأ من اكتشاف الموهبة ولا تتوقف عند المشاركة، بل تمتد إلى بناء لاعبة قادرة على المنافسة وتحقيق الإنجاز «.
وبموجب مذكرات التفاهم، تقدم لجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية أوجه الدعم المعتمدة للاعبات المشمولات بالمذكرات، بما يشمل الدعم المالي للبرامج التطويرية والخدمات المساندة المرتبطة بمسار إعدادهن الرياضي، وفق الضوابط والآليات المعتمدة لدى اللجنة. كما تتولى اللجنة دراسة طلبات الدعم المقدمة من المؤسسة، وتقييم الخطط الفنية والبرامج الرياضية، ومتابعة نتائج الدعم وقياس أثره، ومراجعة الأداء الفني بشكل دوري، إلى جانب طلب التقارير أو المعلومات اللازمة حول أداء اللاعبات وحضورهن وصحتهن وتحصيلهن الأكاديمي عند الحاجة.
في المقابل، تتولى مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة مسؤولية التواصل الرسمي مع اللجنة بشأن اللاعبات، والإشراف على التخطيط السنوي للمعسكرات والبطولات والمشاركات الخارجية، بالتنسيق مع الاتحادات الوطنية المختصة وبمتابعتها الفنية، ومتابعة الأداء عبر المنافسات المحلية والإقليمية والدولية، وجمع وتحليل بيانات الأداء والنتائج، وإعداد التقارير والتوصيات الفنية، ودمج فرص التحسين ضمن خطط إعداد اللاعبات على المدى القصير والمتوسط والطويل. كما تلتزم المؤسسة بتوفير منظومة تطوير شاملة تشمل الجوانب البدنية والفنية والنفسية والتغذوية والتقنية، وتنفيذ برامج الإعداد الذهني، ورفع التقارير الدورية، والتنسيق مع المراكز التخصصية والأجهزة الفنية التابعة لها لضمان استدامة التطوير وتعزيز جاهزية اللاعبات للمنافسة.
وكانت اللجنة قد أبرمت مؤخراً سلسلة من مذكرات التفاهم مع عدد من المواهب الرياضية الوطنية في رياضات الدراجات والشراع الحديث والريشة الطائرة وغيرها، ضمن برنامج "مسار البطل الرياضي"، في خطوة تعكس التوسع المستمر في جهود اكتشاف ورعاية المواهب في مختلف الرياضات النوعية، وتعزيز تنافسية دولة الإمارات على الساحة الرياضية الإقليمية والدولية.




